«الصليب الأحمر» يعلن الإفراج عن 290 معتقلاً لدى «أنصار الله»

مارتن جريفيث يرحب بالمبادرة ويأمل بالمزيد –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد –

أعلنت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» أمس (الاثنين) الإفراج عن 290 محتجزاً لدى «أنصار الله» في عملية من طرف واحد، وشمل الإفراج 42 شخصاً ممّن نجوا من الهجوم الذي استهدف مكاناً للاحتجاز في محافظة ذمار الشهر الماضي.
وقالت اللجنة الدولية في بيان أنها «يسّرت والأمم المتحدة هذه العملية بناءً على طلب من اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى».
وأوضح رئيس بعثة اللجنة الدولية في اليمن فرانز راوخنشتاين: «نحن مستعدون دوماً للعمل كميسّر محايد في عمليات الإفراج عن المحتجزين بعد تلقّينا طلباً من أطراف النزاع، ونأمل بأن تفتح هذه العملية الباب للقيام بعمليات أخرى لتخفيف معاناة الأسر التي تنتظر لم شملها بأحبائها».
وأضاف: «يتمثّل دور اللجنة الدولية في هذه العملية أولاً في التأكد من هويات المحتجزين المزمع الإفراج عنهم، والتحقّق من رغبتهم في السفر من صنعاء مباشرةً إلى ديارهم أو ما إذا كانوا يرغبون بنقلهم إلى إحدى المناطق الواقعة تحت سيطرة الطرف الآخر في النزاع.
وقدّمت اللجنة الدولية المساعدات النقدية لتغطية تكاليف السفر وغيرها من النفقات التي قد يحتاجها المحتجزون المفرج عنهم أثناء رحلة عودتهم إلى ديارهم. بالإضافة إلى ذلك، تواصلت اللجنة الدولية مع عائلات المحتجزين من القصّر لضمان إخطارهم بالإفراج عنهم كي يحضروا للقائهم.
وقال رئيس قسم الحماية في بعثة اللجنة الدولية في اليمن روبيرت زيمرمان: «أجرينا محادثات ثنائية مع جميع المحتجزين للاستماع إليهم، والتأكد من أنهم كانوا على اتصال بذويهم، وجمع المعلومات الضرورية لمتابعة حالاتهم إذا لزم الأمر».
وأضاف: «كما هو الحال في كل عملية من هذا النوع، فقد كان أحد العاملين بالطاقم الطبي باللجنة الدولية حاضراً قبل عملية الإفراج عن المحتجزين لتقييم وضعهم الصحي، والتأكد من قدرتهم على السفر، وتقديم مقترحات للسلطات فيما يخص التدابير الخاصة التي قد يتطلّبها البعض. وقد نقل اثنان من المحتجزين المفرج عنهم إلى مناطقهم الأصلية في سيّارات الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر اليمني».
ورأت اللجنة الدولية هذه العملية «خطوة إيجابية يؤمل أن تحيي عمليات الإفراج عن المحتجزين المرتبطين بالنزاع، ونقلهم وإعادتهم إلى أوطانهم، وذلك حسب اتفاق ستوكهولم الذي وقّع عليه طرفا النزاع في ديسمبر 2018».
وخلال الفترة من أبريل إلى أغسطس 2019، يسّرت اللجنة الدولية بوصفها وسيط محايد نقل 31 قاصراً من مأرب حيث تم إحضارهم، إلى صنعاء حيث جرى إعادة لم شملهم مع ذويهم، وكان هؤلاء القصّر قد احتجزوا في وقت سابق في المملكة العربية السعودية.
وساعدت اللجنة الدولية أيضاً في إعادة مواطناً سعودياً محتجزاً يعاني من تردّي حالته الصحية إلى بلده، بالإضافة إلى نقل سبعة محتجزين يمنيين يعانون من أمراض مختلفة من المملكة العربية السعودية إلى صنعاء.
من جانبه رحّب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث بمبادرة جماعة «أنصار الله» الأحادية الجانب بإطلاق سراح محتجزين لديها، ودعا جميع الأطراف إلى ضمان عودة المحتجزين المفرج عنهم إلى ديارهم سالمين.
وقال جريفيث في بيان أمس «آمل أن يتبع هذه الخطوة مزيد من المبادرات التي من شأنها أن تسهّل عملية تبادل جميع المحتجزين الذين تم احتجازهم على خلفية الصراع، وفقاً لاتفاقية ستوكهولم».
كما رحّب أيضاً «بالخطوات السابقة التي اتخذتها الحكومة اليمنية والتحالف العربي وأدّت إلى إطلاق سراح أطفال يمنيين ودعمت إعادة دمجهم بعائلاتهم».
ودعا المبعوث الخاص جميع الأطراف إلى العمل معاً للدفع قدماً بعملية إطلاق سراح كافة المحتجزين على خلفية الصراع، ونقلهم وإعادتهم الى ديارهم، مضيفاً أن المحتجزين وذويهم قد عانوا الكثير. وقال «أدعو الطرفين إلى الاجتماع في أقرب فرصة ممكنة لاستئناف المناقشات حول عمليات التبادل المقبلة وفقاً لالتزاماتهم ضمن إطار اتفاقية ستوكهولم»، معرباً عن «امتنانه للجنة الدولية للصليب الأحمر ولدورها الفعّال في هذا الشأن».
كما رحّب المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي بمبادرة «حكومة أنصار الله» بصنعاء لوقف إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيّار على السعودية مقابل وقف الهجمات السعودية على اليمن، واعتبرها في سياق إرساء دعائم الاستقرار والأمن في المنطقة.
وفي وقت سابق أعلن رئيس «اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى» (التابعة لجماعة أنصار الله) عبد القادر المرتضى أمس ، عن مبادرة تقدّم بها للأمم المتحدة بإطلاق 350 أسيراً من القوات الموالية للشرعية والتحالف بينهم ثلاثة سعوديين.
وقال المرتضى في مؤتمر صحفي بصنعاء «لقد تقدّمنا للأمم المتحدة بمبادرة من طرف واحد للإفراج عن 350 أسيراً ومعتقلاً ممّن شملتهم كشوفات اتفاق السويد من التابعين للطرف الآخر».