السلطنة على موعد مع «كسوف الشمس الحلقي»

في ظاهرة فلكية نادرة لم تحدث منذ 118 عاما –

كتب – خليفة بن علي الرواحي –

تشهد سماء السلطنة نهاية العام الحالي ظاهرة فلكية نادرة لم تحدث منذ 118 عاما ولن تتكرر قبل 83 عاما وهي ظاهرة كسوف الشمس الحلقي التي ستكون في صباح يوم الخميس 26 ديسمبر، جاء ذلك في تصريح للجمعية الفلكية العمانية والتي اعتبرتها أحد أبرز الظواهر الطبيعية المذهلة، والتي تلاقي اهتماما كبيرا من المجتمع وزخما إعلاميا من مختلف وسائل الإعلام المحلية والدولية، حيث سيشاهد الكسوف الحلقي من الهند وسريلانكا وسنغافورة وإندونيسيا، ومجموعة دول في منطقة الشرق الأوسط، وسيكون نصيب السلطنة من الكسوف الحلقي وافرا، حيث ستبدو الشمس مثل حلقة الخاتم في مسار الكسوف الذي يمر عبر محافظات الظاهرة والداخلية والوسطى وجنوب الشرقية، إلى جانب مشاهدته ورصده ككسوف جزئيٍّ من جميع محافظات السلطنة.
وقال علي بن عامر الشيباني نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الفلكية العمانية: «سيشهد سكان السلطنة في نهاية العام الجاري أول كسوف شمس حلقي في السلطنة لم يحدث منذ 118 عاما، حيث كان الأخير في عام 1901م، وتحدث ظاهرة كسوف الشمس الحلقي عندما تكون الأرض والقمر والشمس على استقامة واحدة تقريبا، ويكون القمر في المنتصف لكن في أوج مداره حول الأرض ليظهر قرصه أصغر من قرص الشمس، حيث سنرى قرص القمر المظلم يعبر قرص الشمس المضيء»
وحول الحسابات الفلكية لكسوف الشمس قال الشيباني « سيستمر الكسوف في السلطنة لحوالي ساعتين و29 دقيقة، إذ سيبدأ قبل شروق الشمس في الساعة 06:31 صباحا، لنبدأ برصده بعد شروقها الساعة 06:45 ويستمر حتى الساعة 08:58 ويبلغ ذروته عند الساعة 07:39 صباحا بتوقيت مسقط، أما الكسوف الحلقي فيستمر لمدة تصل ٣ دقائق تقريبا في المناطق الواقعة في مسار عبور الكسوف الحلقي، وأفضل المواقع لرصد كسوف الشمس الحلقي في السلطنة هي منطقة شنّة، وجزيرة مصيرة، ورأس الرويس، وجنوب أدم حتى قرن علم وفهود وحمراء الدروع ومناطق أخرى تقع على مسار عبور الكسوف الحلقي».
وأكد الشيباني أن هذا النوع من الكسوف لن يتكرر في السلطنة إلا عام 2103م، وذلك بعد كسوف الشمس الحلقي الذي ستشهده سماء السلطنة أيضا في 21 يونيو 2020م، لذا ينبغي استغلال هذين الحدثين للرصد والتصوير واللذين تفصل بينهما 6 أشهر فقط وسيشهدهما سكان السلطنة، ويعتبران من الظواهر الطبيعية النادرة، وكل من سيتمكن من رصد الظاهرة ستكون تجربته مميزة بكل تأكيد حيث ستجمع بين الرهبة والجمال والإلهام، وهي فرصة أيضا لإبراز السلطنة سياحيا كأحد أفضل المواقع المتميزة لرصد هذه الظاهرة لوقوعها في مسار عبور كسوف الشمس الحلقي.