تأهل 35 مشروعا أسسها المشاركون في البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب

السيد خالد بن هلال : الشباب أظهروا كفاءة عالية في تلقي علوم ومعارف الثورة الصناعية الرابعة –
ألف مشارك من الفئة العمرية 18-29 سنة يكتسبون مهارات وقيم الثورة الصناعية الرابعة –

العمانية : رعى معالي السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني مساء أمس ختام مسار الشباب من البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب « الذي أطلقه ديوان البلاط السلطاني بمباركة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه – ، حيث عمل المسار على تأهيل ألف مشارك من الفئة العمرية 18 – 29 سنة بمهارات وقيم الثورة الصناعية الرابعة عبر رحلة تعليمية وتطبيقية مثرية استمرت لأكثر من عام ، تخللتها مراحل من التعلم الإلكتروني و المحاضرات المباشرة والتدريب الشخصي ، ومحاكاة المشاريع التجارية وزيارة جامعات ومراكز عالمية متخصصة في ريادة الأعمال والتكنولوجيا ، وتوجيه دعوات المستثمرين ، وصولا إلى تأسيس مشاريع تقنية ناشئة بهدف استقطاب استثمارات تحويل المشاريع إلى شركات تقنية ناشئة على أرض الواقع.
وتم في حفل الختام الإعلان عن 35 مشروعا من المشاريع التي أسسها المشاركون في البرنامج ممن اجتازوا جميع متطلبات البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب الذي شارك في تنفيذه مجموعة من الجهات العالمية ، وكذلك مجموعة من الخبراء في مجال الاستثمار التقني الذين قدموا محتوى عالميا بإتقان وتفان . كما تضمن الحفل عرض فيلم وثائقي يلخص رحلة مشاركي مسار الشباب التي استمرت لأكثر من عام تلاه كلمة البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب ألقاها قيس بن راشد التوبي مشرف البرنامج الذي استعرض خلالها أهم الركائز التي انطلق منها البرنامج ، والأهداف التي تحققت على أرض الواقع ، ومستوى الالتزام والتفاني الذي أظهره المشاركون .
بعدها تمت دعوة اصحاب المشاريع التي اسسها المشاركون ممن اجتازوا جميع متطلبات البرنامج لأخذ صورة تذكارية على المنصة مع معالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني راعي الحفل .
كما صا حب حفل الختام معرض لكافة المشاريع القابلة للاستثمار والتي تجاوز عددها 60 مشروعا حيث استعرض المشاركون مشاريعهم التي وصلت للمراحل الاخيرة من المسار والتي تمثل فرصا سانحة للاستثمار في رحلتها للتحول الى شركات تقنية ناشئة في المستقبل .
وفي تصريح له أكد معالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني أن البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب جاء بمباركة سامية كريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه – ترجمة لرؤية جلالته الحكيمة في الاهتمام بالشباب العماني كونهم حجر زاوية في التنمية الوطنية . وقد قام ديوان البلاط السلطاني بتكريس كافة الجهود والموارد اللازمة للبرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب تنفيذا لتوجيهات جلالته الكريمة ، ولما أظهره شباب عمان من كفاءة عالية في تلقي علوم ومعارف الثورة الصناعية الرابعة ، وتسابقهم المحمود في تكوين مشاريع تقنية ناشئة قابلة للاستثمار من شأنها أن تساهم في رفد الاقتصاد الوطني وتوطين تقنيات حديثة .
من جهته صرح سعادة الدكتور علي بن قاسم بن جواد مستشار الدراسات والبحوث بديوان البلاط السلطاني رئيس البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب ، أن ختام مسار الشباب يأتي بعد رحلة مثرية استمرت لأكثر من عام مع ( 1000 ) مشارك من كافة محافظات السلطنة ، وأن البرنامج نجح في الخروج ليس فقط بشباب عماني مؤهل ومتمكن من قيم ومهارات الثورة الصناعية الرابعة ولكن كذلك بعدد من المشاريع التي حصلت على استثمارات وتمويل من عدة جهات محلية وستنطلق قريبا لتكون شركات عمانية رائدة في مختلف القطاعات ، وتساهم في تقديم منتجات وخدمات تستند على التقنيات الحديثة والمعارف التي اكتسبها المشاركون من رحلتهم في البرنامج .
وقد عمل فريق البرنامج على تصميم وتنفيذ «مسار الشباب» بالتعاون مع مؤسسات عالمية بارزة في القطاع التكنولوجي ودعم مشاريع التقنية الناشئة والثورة الصناعية الرابعة كمنصة يوداسيتي وجوجل وسيد ستارز بالإضافة لعدد من أبرز الجامعات على مستوى العالم في التكنولوجيا كجامعة نانيانج للتكنولوجيا بجمهورية سنغافورة وجامعة سنغافورة الوطنية والمعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا بلوزان – الاتحاد السويسري.
وقد بدأ مسار الشباب مسيرته برحلة تعلم إلكترونية على منصة « يوداسيتي» العالمية لثلاثة تخصصات مرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة، حيث بلغت نسبة الإكمال من قبل المشاركين لشهادة الناتو 74 % متعدية بذلك نسبة النجاح العالمية في مثل هذه الشهادات مع مؤسسة يوداسيتي والتي لم تتجاوز 60%، ثم شارك بعدها أكثر من (600 ) مشارك في فعالية «سباق الأفكار التقنية لشباب عمان» التي جاءت بدعم من مؤسسة جوجل العالمية واعتبرت الأضخم من نوعها في السلطنة حيث قدم وطور كل مشارك خلال يومين فكرة تقنية قابلة للتطبيق قبل أن يتأهل من المشاركين للمرحلة الثانية والتي شملت رحلة تعلم تطبيقية تم فيها إرسالهم إلى ثلاث من افضل الجامعات العالمية في التكنولوجيا وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في كل من الاتحاد السويسري وجمهورية سنغافورة، وإشراكهم في العديد من حلقات العمل المكثفة داخل وخارج السلطنة.
كما قام كل مشارك في المرحلة الثانية بتطبيق مشروعه على أرض الواقع وتنفيذ النموذج الأولي للمشروع ، وإعداد هوية بصرية وإنشاء موقع إلكتروني له ، بالإضافة إلى تجربة المنتج والخدمة على (10 ) مستخدمين على الأقل وإيجاد عملاء محتملين للمنتج والخدمة قبل تسليمه للبرنامج لتقييمه من قبل عدد من المختصين المحليين والدوليين .
أما في الوحدة الأخيرة من البرنامج فقد قام المشاركون بعرض مشاريعهم القابلة للاستثمار على عدد من الجهات الاستثمارية والتمويلية ورواد الأعمال من أجل الحصول على التمويل والدعم اللازم لتحويل مشاريعهم إلى شركات تقنية ناشئة وذلك ضمن فعالية نظمت بالتعاون مع مؤسسة « سيد ستارز بصفتها مؤسسة عالمية تعمل على الاستثمار في الشركات الناشئة التقنية ودعمها وخصوصا تلك المرتبطة بالتقنيات الحديثة ، كما عملت في أكثر من 75 دولة حول العالم منذ تأسيسها . يشار إلى أن البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب يأتي تحت مظلة البرامج الوطنية التي يشرف عليها ديوان البلاط السلطاني ، وقد سعى من خلال مساري « الشباب « و « الناشئة « إلى تمكين الشباب العُماني من الفئة العمرية 15 – 29 سنة بالقيم والمهارات والمعارف اللازمة للنجاح في ميادين العمل المستقبلية ليكونوا قادرين على التعامل مع تقنيات الثورة الصناعية الرابعة .