عمان تستحق الأفضل

حمدة بنت سعيد الشامسية –
hamdahus@yahoo.com –

حضرت ومجموعة من الرفيقات إحدى الفعاليات مؤخرا، وهي من المفترض أن تكون فعالية محفزة جدا، لأنها تقام تحت مظلة منظمة غير ربحية مكرسة لـ أفكار تستحق الانتشار، اتخذته شعارا لها، لكن المناسبة لم تحقق هذا الهدف من وجهة نظر المجموعة، التي خرجت بشيء من خيبة الأمل، ودار نقاش مطول في المجموعة الواتسابية حول الفعالية، أو بشكل أدق ردة فعل الحاضرات إذ اكتفين بالتعبير عن الاستياء لبعضهن البعض، دون أن تفكر إحدانا بإيصال هذا الاستياء للجهة المنظمة، لأنها المعنية بهذا النقاش، و لأنها الوحيدة التي من شأنها إصلاح الوضع في المرات القادمة، وبالطبع تشعب الموضوع للحديث عن دور العماني بشكل عام، فيما يتعلق بمستوى الخدمة المقدمة له، فنحن كما يرى البعض شعب طيب ومسالم بشكل مبالغ فيه أحيانا، وهذا ينعكس على ردة فعلنا تجاه الخدمات غير المرضية التي تقدم لنا، فمن النادر أن نبادر بالتعبير عن استيائنا والمطالبة بحقوقنا التي دفعنا قيمتها، بالتالي نستحق الخدمة أو السلعة بالشكل الذي وعدنا به.
هذا السلوك للأسف الشديد هو الذي يقف وراء انحدار مستوى المرافق والخدمات مقارنة بأماكن أخرى، فأنت على سبيل المثال عندما تدخل في فرع لأحد المطاعم في السلطنة، تجدها مختلفة تماما عن تلك الموجودة في دول أخرى، من حيث النوعية والجودة، وهذا ينطبق على كل السلع والخدمات الأخرى.
عمان تستحق الأفضل، نحن نستحق الأفضل كما عبرت عنه بعض الأصوات في المجموعة، ولن نحصل عليه إلا إذا آمنا بأننا نستحق الأفضل، وطالبنا به.
عودة للفعالية التي أشرت إليها، فقد جاء المتحدثون من خارج السلطنة، وهي فكرة رائعة لأن من شأن ذلك أن يتيح تبادل الخبرات، وإثراء الفعالية بأفكار خلاقة، وتجارب مفيدة، إلا أن المتحدثين للأسف الشديد لم يقدموا جديدا، فقد كانت الأفكار مستهلكة، وغاب حتى التحفيز من الخطب المقدمة، خلافا لشاب عماني يافع، كان من ضمن المتحدثين جعل الحضور مشدودا للمسرح طوال وجوده، فقد قدم خطبة لامس موضوعها حاجة الحضور، واستعرض مشكلة محلية نعاني منها جميعا، وطرح تجربة عملية حتما سيستفيد منها الشباب الذي كان موجودا في المسرح، والذي كان غالبا من الطلبة.
أفهم بأنه أحيانا وبسبب دخول غير المؤهلين هذا المجال فقدت بعض الجهات الثقة في المتحدثين ولكن بالإمكان بذل بعض العناية عند الاختيار، نحن بحاجة لإعطاء الثقة للشباب العماني، خاصة إذا ما كان مستوى غير العماني أقل من نظيره العماني، ويظل بالطبع باب عمان مفتوحا للكوادر الشقيقة التي تثري التجربة العمانية وتضيف لها، لكن العماني أولى ومن الأفضل «أن يظل السمن في مكبّتنا».