خبر :التفاوض والسلام أم الحرب والمواجهة؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (خبر) تحليلاً نقتطف منه ما يلي: تزامنت مشاركة الرئيس الإيراني «حسن روحاني» في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا العام وإلقائه كلمة في هذا الاجتماع الأممي مع جملة من التطورات الإقليمية والدولية في ظل توتر غير مسبوق بين إيران وأمريكا والذي وصل في بعض مراحله إلى حدّ التلويح باستخدام القوة العسكرية ضد الطرف الآخر، في وقت سعت فيه كثير من الدول إلى وضع حدّ لهذا التوتر عبر الحوار والطرق الدبلوماسية.
وقالت الصحيفة إن الأجواء السائدة في الوقت الحاضر تشير إلى أن قراراً مهماً قد يتخذ قريباً لحسم الأزمة بين إيران وأمريكا رغم التصريحات الحادّة والمتباينة التي يطلقها عدد من مسؤولي البلدين بين الحين والآخر والتي يعتقد الكثير من المراقبين بأنها تدخل في إطار الحرب الإعلامية والنفسية لأن كلا الطرفين لا يحبذان خيار الحرب ويفضل الحوار لتسوية الأزمة،إلّا أن – والقول للصحيفة – خيار السلم يواجه عقبات حقيقية ناجمة عن اختلاف وجهات النظر بين طهران وواشنطن حيال القضايا المختلفة ومن بينها أن إيران تعتقد بضرورة رفع الحظر عنها كشرط للتفاوض مع أمريكا في حين تعتقد الأخيرة أن على طهران أن تقبل بإعادة التفاوض في الشأن النووي قبل رفع الحظر عنها، الأمر الذي ترفضه الأخيرة، كما ترفض واشنطن رفع الحظر قبل التفاوض.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الأزمة الحالية بين إيران وأمريكا لن تستمر طويلاً لأن المجتمع الدولي يسعى لتسوية هذه الأزمة من جانب، كما أن طهران وواشنطن أكدتا عدّة مرّات على أهمية نزع فتيل الأزمة وتجنب الدخول في مواجهات مسلحة لإدراكهما بأن الحرب ستكون كارثية ولا يمكن السيطرة على تداعياتها وتأثيراتها السلبية على المنطقة والعالم برمته.
ولفتت الصحيفة الانتباه إلى اقتراح الرئيس الإيراني بتشكيل قوة إقليمية للدفاع عن أمن الخليج ومضيق هرمز، معتبرة هذا الاقتراح بأنه يحمل رسالة مفادها بأن طهران ليست بصدد ترجيح الحرب على السلام رغم تأكيد قادتها على أنهم مستعدون تماماً لمواجهة أي تطورات عسكرية قد تحدث نتيجة الأزمة القائمة مع أمريكا. وحذّرت الصحيفة من أي محاولة قد تسعى لها بعض الأطراف السياسية لإجهاض اقتراح روحاني الرامي إلى تشكيل قوة من دول المنطقة لحفظ أمن الخليج ومضيق هرمز، معتبرة مثل هذه المحاولات بأنها لا تصب في مصالح دول وشعوب المنطقة ولن تسهم في إيجاد حلول للأزمات القائمة والتي أدت إلى مزيد من التعقيد في العلاقات بين الدول المؤثرة إقليمياً بسبب الأوضاع السياسية والأمنية والعسكرية المضطربة والتي ينبغي أن تجد طريقها إلى الاستقرار عبر الحوار الهادف والبنّاء بين كافّة الأطراف المعنية.