ملتقى الاستثمار العماني الهندي يبحث تعزيز التبادل والتعاون الاقتصادي بين البلدين

بمشاركة 35 من أصحاب الأعمال من الهند –
كتبت – رحمة الكلبانية –

قال هلال بن حمد الحسني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية «مدائن»: إن حجم الاستثمار الأجنبي في مدائن بلغ أكثر من 49% و70% منها استثمارات هندية. جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ( ) على هامش لقــاء الاستثمـــار العمـــاني الهنـــدي الذي نظمته المؤسسة أمس تحت رعاية معالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء)، ورئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
وأوضح الحسني أنه للعام العاشر على التوالي حافظت «مدائن» على النمو في مؤشراتها الاقتصادية فمعدل نمو إجمالي حجم الاستثمارات للمشاريع في المدن الصناعية التابعة لها في عام 2018 ارتفع بنسبة 3.63% ويصل عدد المشاريع إلى أكثر من 2.200 مشروع توظف أكثر من (60) ألفًا من القوى العاملة الماهرة، وأشار إلى انه بحلول نهاية عام 2018 بلغ إجمالي حجم الاستثمارات أكثر من 17 مليار دولار أمريكي، بالإضافة إلى أنه يجري العمل على إطلاق مدينتين صناعيتين جديدتين في السلطنة، ولأول مرة في «مدائن» سيتم تطويرهما وإدارتهما بشكل كامل من قبل القطاع الخاص من خلال المطورين ذوي الخبرة الدولية في هذا المجال.

هـلال الحسـني لــ عمان: 49% نســـبة الاســـتثمــار الأجــنبي فــي مــدائن .. و70% منهــا هنـــدي –

وحول أهداف اللقاء، قال الحسني: يمثل هذا اللقاء منصة مثالية للتعرف على الحوافز التي تقدمها السلطنة بشكل عام و(مدائن) بشكل خاص للمستثمرين المحتملين لا سيما أن علاقة السلطنة وجمهورية الهند التجارية تمتاز بطابع تاريخي وتمتد لسنوات طويلة من الروابط القوية، مشيرا إلى انه تم افتتاح مكتب تمثيلي لـ «مدائن» في جمهورية الهند بهدف الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في السلطنة بصورة عامة و(مدائن) بصورة خاصة كوجهة جذابة للاستثمارات وتعزيز العلاقات الاستثمارية بين البلدين.
ومن جانبه أكد سعادة مانو ماهوار السفير الهندي المعتمد لدى السلطنة في تصريحات لـ(عمان) على النمو الذي تشهده التجارة البينية والاستثمارات بين البلدين، وقال: تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين في السنة المالية المنصرمة 6 مليارات دولار أمريكي، كان أغلبها في القطاعات غير النفطية.
وشارك في اللقاء أكثر من 35 من أصحاب الأعمال يمثلون قطاعات اقتصادية مختلفة مثل الغذاء واللوجستيات وتقنية المعلومات والاتصالات والطاقة المتجددة، كما شملت الفعالية لقاءات ثنائية بين المستثمرين وأصحاب الأعمال من البلدين، وزيارات ميدانية لمدينة الرسيل الصناعية وواحة المعرفة مسقط، وذلك لتعريف الوفد الزائر بالخدمات والتسهيلات التي تقدمها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية«مدائن» للمستثمرين وأصحاب الأعمال عن قرب.
مصالح مشتركة
وقالت نسيمة بنت يحيى البلوشية، المديرة العامة للاستثمار والصادرات في «إثـراء» خلال ورقة عمل قدمتها في اللقاء: إن حجم التجارة الثنائية بين البلدين تضاعف خلال السنوات الأربع الماضية، وهو دليل على قوة المصالح التجارية المشتركة بين البلدين على مدار سنوات عديدة، والتي تساهم في خلق المزيد من الوظائف في الجانبين، وتنمية المهارات وتعزيز القدرة التنافسية، كما أن هذه العلاقات التاريخية تعد فرصة ليس فقط للبناء على هذه العلاقة الخاصة وتعزيزها ولكن أيضًا لمواجهة تحديات المستقبل. وأضافت البلوشية: إن الشركات العمانية تستفيد من النمو المتميز للاقتصاد في جمهورية الهند في قطاعات متنوعة مثل تجهيز الأغذية والطاقة والبنية الأساسية والسياحة ومصايد الأسماك والتعدين والتصنيع، كما أن هناك رغبة مستمرة في استكشاف أسواق الهند من قبل الشركات العمانية التي تشارك في الوفد التجاري الذي سيرته «إثراء» مؤخراً إلى الهند.

قطاعات واعدة

واستعرض جلال بن عبدالكريم اللواتي مدير التسويق وترويج الاستثمار في هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم الفرص الاستثمارية المتاحة في الدقم خلال المرحلة الحالية والمتمثلة في قطاع المصافي وتكرير النفط، الصناعات الثقيلة والبتروكيماويات، تخزين النفط، وكذلك الصناعات الخفيفة والمتوسطة، وإنشاء المخازن وتقديم الخدمات اللوجستية، والاستثمار في قطاع النقل، وأيضا الاستثمار في القطاع السياحي بما في ذلك إنشاء الفنادق والمنتجعات وإنشاء الأسواق والمجمعات التجارية، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الصحية والعلاجية وإنشاء المستشفيات والمراكز الصحية، وإنشاء المدارس الخاصة والمعاهد التدريبية والكليات الجامعية، وإنشاء المرافق الرياضية، علاوة على وجود فرص الاستثمار في قطاع التعدين والصناعات السمكية والتطوير العقاري.

حوافز وتسهيلات

وقدّم مصطفى بن مقبول اللواتي، الرئيس التنفيذي بالوكالة لشركة عمان للاستثمار والتطوير القابضة (مبادرة) عرضاً حول الحوافز والتسهيلات التي تضمنتها اللائحة الاستثمارية الجديدة لـ «مدائن» والفرص الاستثمارية المتاحة في المدن الصناعية التابعة لها، أوضح من خلاله أن «مدائن» قامت بتوفير الكثير من المزايا مثل عقد إيجار لمدة ثلاثين عامًا قابل للتجديد لمدة مماثلة مع أحقية التنازل عن حق الإيجار للمدة المتبقية بالعقد، وأحقية البيع للإنشاءات والمباني المقامة على الأرض المستأجرة، وكذلك أحقية الرهن للمباني والتجهيزات المقامة على الأرض المستأجرة، بالإضافة إلى أحقية إدخال شركاء بعقد الإيجار من خلال تقييم عادل للمباني والإنشاءات والتجهيزات المقامة عند انتهاء عقد الإيجار، وغيرها.
وأكد اللواتي أن تأسيس شركة عمان للاستثمار والتطوير القابضة «مبادرة» يعد من أهم مخرجات برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، والذي جاء لمواكبة التغيرات والتطورات الاقتصادية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ولضمان استمرارية تقديم أفضل الخدمات للصناعيين العمانيين والمستثمرين في مختلف الأنشطة الاقتصادية، وتلبية متطلباتهم وتوفير بيئة الأعمال المناسبة لهم وفق أفضل الممارسات الدولية، وذلك بمختلف المدن الصناعية لـ «مدائن» المنتشرة في كافة أرجاء السلطنة.
وقال اللواتي: إن المنطقة الحرة بالمزيونة شهدت في السنوات الأخيرة استكمال الكثير من الخدمات من شبكة الطرق التي تربط المنطقة بالمدن والأسواق المجاورة وكذلك خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي وخدمة الاتصالات، مشيرا إلى أن المنطقة مجموعة تقدّم من الحوافز والتسهيلات، فهناك حوافز عامة وفقا لقانون المناطق الحرة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 56/‏‏2002 م ومنها الإعفاء الضريبي لمدة تصل إلى 30 عاما، والإعفاء الجمركي، وحرية تملك المشاريع لغير العمانيين 100% ، والإعفاء من الحد الأدنى لرأس المال المنصوص عليه بقانون الشركات العمانية، كما أن نسبة التعمين في المنطقة 10% فقط إلى جانب تسهيل وتبسيط إجراءات حصول المستثمرين غير الخليجيين على إقامة بالسلطنة.
وتسعى «مدائن» من خلال هذا اللقاء إلى تعزيز موقع عمان كمركز إقليمي رائدٍ للتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وروح المبادرة والابتكار والتميز، وتحقيق رسالتها العامة التي تهدف من خلالها إلى جذب الاستثمارات الصناعية، وتوفير الدعم للمستثمر من خلال الاستراتيجيات التنافسية الإقليمية والعالمية والبنية الأساسية الجيدة، وخدمات القيمة المضافة، والإجراءات الحكومية السهلة، وذلك عبر جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة وتوطين رأس المال الوطني، وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة.