منافسات قوية بين المشاركين في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم

وصل عددهم في الدورة الحالية 2140 مشاركا ومشاركة –
كتب – خليفة بن علي الرواحي –

اختتمت بمعهد العلوم الإسلامية بمسقط في جامع السلطان قابوس الأكبر، منافسات مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم الدورة التاسعة والعشرون لعام (1440هـــــ/‏‏2019م) للمتقدمين للمنافسة في مراكز الخوير والعامرات والخوض بمحافظة مسقط، فيما ستقوم اللجنة بزيارة مركز قريات اليوم بمشاركة 50 متسابقا ومتسابقة، في المسابقة التي ينظمها مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني.
وتنافس في المسابقة من مراكز الخوير والعامرات والخوض بمحافظة مسقط 357 متسابقا ومتسابقة من المستويات السبعة وهي: المستوى الأول (حفظ القرآن الكريم كاملا مع التجويد)، والمستوى الثاني (حفظ أربعة وعشرين جزءا متتاليا مع التجويد)، والمستوى الثالث (حفظ ثمانية عشـر جزءا متتاليا مع التجويد)، والمستوى الرابع (حفظ اثني عشر جزءا متتاليا مع التجويد)، والمستوى الخامـس حفظ ستة أجزاء متتالية مع التجويـد (يشترط أن يكون من مواليد 2004 فما فوق)، والمستوى السادس حفظ 4 أجزاء متتالية مع التجويد (يشترط أن يكون من مواليد 2008 فما فوق) ، والمستوى السابع حفظ جزأين متتاليين مع التجويد(يشترط أن يكون من مواليد 2011 فما فوق) .

المنافسات قوية

وقال علي بن عبدالله الصقري رئيس لجنة مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم في دورتها ال29: الحمد لله المسابقة تسير حسب المخطط لها، والمنافسات قوية في جميع المستويات وهذا يؤكد الاستعدادات الكبيرة التي قام بها المتسابقون وأولياء أمورهم ومراكز المسابقة في جميع محافظة مسقط والمحافظات التي تم الانتهاء من تقييمها، مؤكدا أن فتح المستوى السابع بحفظ جزأين متتاليين من القرآن الكريم فتح الباب لمشاركة واسعة من الناشئة، وسجلت كذلك منافسات قوية في هذا المستوى ولله الحمد.
وأضاف ما يميز مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم أنها تخدم كل شرائح المجتمع ومكوناته، مما جعل ثقة المجتمع في هذه المسابقة قوية، بل أصبحت الأسر العمانية تتابع مسار وإعلان المسابقة عبر موقعها على الشبكة العنكبوتية، وهنا تكمن الرؤية الثاقبة لتخصيص هذه المسابقة لأبناء هذا الوطن العزيز، موضحا أن عدد المسجلين في مسابقة السلطان للقرآن الكريم الدورة التاسعة والعشرون لعام (1440هـــــ/‏‏2019م) بلغ 2140 مشاركا ومشاركة، منهم 1141 من فئة الذكور و999 من فئة الإناث.
وأوضح الصقري أن اللجنة الرئيسية ستزور اليوم مركز قريات الذي يشارك فيه 50 متسابقا ومتسابقة، فيما ستزور اللجنة محافظة ظفار خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر حيث ستقام المنافسات بجامع السلطان قابوس بصلالة، ومن 8 إلى 9 أكتوبر ستزور سمائل حيث ستقام المنافسات بجامع السلطان قابوس بسمائل، وتستمر الزيارات للولايات بالمحافظات حتى 31 أكتوبر وستكون المحطة الأخيرة ولاية صور.
وخلال المنافسات قال تركي بن يحيى بن عبدالله البلوشي عضو إداري بالمسابقة بمركزي قريات والعامرات: يشكل المستوى السادس في المسابقة والمخصص لحفظ 4 أجزاء من القرآن الكريم إضافة نوعية ودافعا كبيرا للمتسابقين ممن أنهوْا التنافس في المستوى السابع والمحدد بحفظ جزأين متتاليين من القرآن الكريم للمشاركة فيه، مما يمر المتسابق معه في تسلسل معقول من جزأين إلى أربعة ثم إلى ستة وبعدها للمستويات العليا، مؤكدا أن المنافسة قوية وتزداد عاما بعد عام نظرا للاهتمام بالتجويد الذي يشكل علامة فارقة لتحديد الفائزين بالمراكز المتقدمة.
وأضاف: لقد شهد مركز العامرات زيادة هذا العام بلغت 100% ويرجع ذلك إلى الجهود الإعلامية التي يبذلها مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بالتعاون مع مختلف وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي والاهتمام البالغ من أولياء الأمور بأبنائهم، من خلال البحث عن مراكز لتحفيظ القرآن الكريم والجهود الذاتية المبذولة لحفظ القرآن الكريم الداعمة لجهود المؤسسات التي لم تألُ جهدا في الأخذ بأيدي المتسابقين وتشجيعهم من خلال المسابقات الأهلية والمؤسسية المؤهلة للمشاركة في المسابقات الكبرى مثل مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم.

بيئة ممكنة

وقال فيصل بن عبدالله بن صومار الزدجالي ولي أمر المتسابقين حماد وفاطمة: لقد سمعت عن المسابقة منذ سنوات، وتمنيت أن أشارك فيها ولكن للأسف لم أستطع، وأشكر الله عزوجل أن جعل القرآن وحفظه وتعلمه في أبنائي، بجهد أيضا من أم حماد وفاطمة التي وفرت البيئة الممكنة لتحفيظ الأبناء القرآن الكريم وبذلت جهدها في تحفيز الأبناء وخصصت جزءا كبيرا من وقتها لتشجيعهم على حفظ القرآن الكريم مع فهم معانيه وبيان منزلة القرآن وعظمته والأجر الذي يناله الإنسان إذا قرأ حرفا من كتاب الله عزوجل.
وأضاف: هنا أشكر مركز السلطان قابوس العالي على إقامته مثل هذه المسابقات الطيبة مما يشجع على زيادة نسبة الحفّاظ في السلطنة، ويشجع الناشئة على التمسك بتعاليم الدين السمحة والارتباط بالقرآن الكريم، كما أشكر القائمين على المسابقة وأسأل الله عزوجل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.
الجدير بالذكر أن مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم نشأت بموجب توجيه سام من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه، إيمانا بأهمية الكتاب العزيز، وتهدف المسابقة إلى حث العمانيين على حفظ القرآن وتمثله، والسير وفق منهجه، وعلى هدي تعاليمه، وتربية جيلٍ قرآني، حامل لكتاب الله ، داعٍ إلى الخير، وعنصرٍ فاعلٍ في إصلاح المجتمع والأمة وإيجاد قارئين مجيدين للقرآن متقنين لأدائه، وفق ما اصطلح عليه العلماء والحفّاظ ، وتعزيز حضور السلطنة في المسابقات القرآنية الدولية، والسعي بهم لرصد المستويات المتقدمة، التي تترجم النظرة السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة – حفظه الله ورعاه – من وراء التوجيه بمثل هذه المسابقة.
وابتدأت المسابقة في دورتها الأولى في سنة (1413هـ الموافق1992م)، بثلاثة مستويات فقط، هي حفظ خمسة أجزاء مع تفسير جزء واحد، والثاني حفظ خمسة أجزاء مع التجويد فقط، والثالث حفظ ثلاثة أجزاء مع التجويد ثم أضيف إلى هذه المستويات الثلاثة أربعة مستويات فمستويان اثنان إلى أن وصل عدد المستويات إلى تسعة مستويات ابتداء بحفظ القرآن الكريم كاملاً وانتهاء بحفظ جزء عم، وفي المسابقة رقم (15) خفضت المستويات إلى خمسة فقط، وذلك ضمن التجديد الذي أدخل على المسابقة في تلك الفترة، وفي المسابقة(23) تمت إضافة مستوى سادس لمن هم في سن الثامنة فما دون، وذلك تشجعا لهم ليبدؤوا مشوار حفظهم للقرآن في سن مبكرة، كما رافق ذلك رفع جوائز الفائزين إلى الضعف.