«المجموعة الدولية» تؤكد دعمها للعملية السياسية في اليمن

أكثر من 12 ألف قتيل منذ اندلاع الحرب –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد:-

أكد ممثّلو الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، إلى جانب ألمانيا والكويت والسويد في وقت متأخر مساء الجمعة، استمرار دعمهم كمجموعة للعملية السياسية في اليمن بقيادة الأمم المتحدة.
ونوّهت المجموعة التي أصدرت إعلان مشترك على هامش الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى دعمها التام لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن جريفيث، ودعت حكومة اليمن و«أنصار الله» للتواصل بشكل بنّاء ومستمر معه.
وأشادت المجموعة «بالجهود الدؤوبة التي يبذلها المبعوث الخاص لمساعدة الأطراف في تطبيق اتفاق ستوكهولم، والوصول إلى حل سياسي للصراع في اليمن»، مؤكدة التزامها بوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
وشدّدت المجموعة على الحاجة لخفض التصعيد وبذل الجهود من جانب جميع الأطراف لضمان ألا ينجرف الصراع في اليمن تجاه التوتّرات المتنامية في المنطقة، معتبرة «الإعلان في 20 سبتمبر بأن أنصار الله سوف يتوقّفون عن شنّ اعتداءات على السعودية خطوة أولى هامة تجاه خفض التصعيد، وبحاجة لأن يتبعها اتخاذ إجراء إيجابي على الأرض من قبل أنصار الله، إلى جانب ضبط النفس من التحالف».
وأوضح البيان أن «اتفاق ستوكهولم يظل عنصراً مهماً في عملية السلام اليمنية، وينبغي تطبيقه كما هو متوقّع لأجل تخفيف الوضع الإنساني، وتوفير الثقة ما بين الأطراف، وتحسين الأجواء لإجراء محادثات سياسية». وسعياً لتوليد الزخم، دعت المجموعة الأطراف اليمنية لاحترام وقف إطلاق النار في الحديدة، والمشاركة بشكل بنّاء في المفاوضات بشأن تطبيق اتفاق الحديدة.
وأعربت المجموعة عن تأييدها التام لبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، ودعت الأطراف اليمنية للتواصل بشكل بنّاء مع البعثة، وكذلك مع مقترحات الأمم المتحدة بشأن الترتيبات الأمنية، والتي تتيح وقف القتال وانسحاب قوات جميع الأطراف، والمراقبة الثلاثية، وتمكين تواجد آلية الأمم المتحدة للتحقّق والتفتيش.
كما دعت المجموعة الأطراف اليمنية للتواصل مع مقترحات الأمم المتحدة بشأن تأسيس آلية لتوجيه عائدات ميناء الحديدة لأجل دفع الرواتب. وحثّت الأطراف على البدء في تطبيق اتفاق تبادل السجناء في أسرع قت ممكن، لافتة إلى أن «عدم تطبيق اتفاق ستوكهولم يجب ألا يكون مانعاً للأطراف من المشاركة في العملية التي يقودها المبعوث الخاص للوصول إلى تسوية سياسية أوسع للصراع».
وبعد التطورات الأخيرة في جنوب اليمن، حثّت المجموعة الأطراف المدعوة للانخراط في حوار بقيادة السعودية للحفاظ على وحدة أراضي اليمن، مشيرة إلى أن هذه التطورات «تعكس الحاجة العاجلة لإطلاق عملية سياسية شاملة وممثّلة للجميع تفضي إلى تسوية سياسية مستدامة لإنهاء الصراع في اليمن».
وبينما جدّدت المجموعة التزامها بعملية السلام في اليمن، وبقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار رقم 2216، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تطبيقها، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، فإنها أعربت عن تأييدها التام لخطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة بشأن إجراء مشاورات غير رسمية مع الفاعلين السياسيين اليمنيين، وتشكيل مجموعة استشارية سياسية استعداداً لاستئناف المفاوضات الرسمية. وفيما يتعلّق بالوضع الإنساني شدّدت المجموعة على الحاجة لزيادة حجم الاستجابة الإنسانية وسرعة إيصالها. وأعربت عن قلقها حيال أنباء تفيد بأن أموال الأمم المتحدة باتت تنفد، الأمر الذي يضّطرها لتقليل جهودها المنقذة للأرواح. وأوضحت أن التسوية السياسية هي السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة الإنسانية، لكن نظراً لخطر المجاعة الذي يواجه الملايين، دعت المجموعة جميع المانحين للإيفاء فوراً بما تعهّدوا بتقديمه استجابة للنداء الإنساني من الأمم المتحدة. كما دعت أطراف الصراع لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وبسرعة ودون عراقيل، وفق ما ينصّ عليه قرار مجلس الأمن رقم 2451، مطالبة جميع الأطراف للإيفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك ضمان حمايتها للمدنيين.
إلى ذلك، أعلن رئيس «اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى» (التابعة لجماعة أنصار الله) عبد القادر المرتضى، الإفراج عن 13 أسيراً من أفراد «الجيش واللجان الشعبية»، في عملية تبادل مع القوات الحكومية في جبهتي الجوف وشبوة. وقال المرتضى في بيان أمس إن عملية التبادل تمّت بوساطة محلية.
من جهة أخرى أكد عضو «المجلس السياسي الأعلى» بصنعاء محمد علي الحوثي، أن المبادرة التي أطلقها رئيس المجلس مهدي المشّاط تنصّ على الوقف الكامل للحرب في اليمن ولا صحّة لأي تسريبات من جانب الطرف الآخر عن وقف جزئي. وأوضح القيادي في «أنصار الله» أن التسريبات التي تناولتها بعض الصحف الأمريكية عن اتفاق مع السعودية لوقف القصف على أربع مناطق «تظل تسريبات لا تقف خلفها جهة رسمية»، مشيداً في تواصل مع السفير الصيني لدى اليمن كانج يونج أمس (السبت)، «بجهود بكين في تعزيز فرص السلام في اليمن». فيما، أعلنت جماعة «أنصار الله» أن عدد قتلى الحرب التي اندلعت أواخر مارس عام 2015، بلغ 12260 قتيلاً منهم 1769 امرأة و2533 طفلاً، فيما بلغ عدد الجرحى 20476 منهم 3015 امرأة و4005 أطفال، وذلك وفقاً لإحصائيات وزارة الداخلية.