المعارضة بين الرفض ورفع سقف مطالب المشاركة في رئاسيات الجزائر

«التحالف الجمهوري» يخوض الانتخابات كحل دستوري –
الجزائر – عمان – مختار بوروينة:-

أكد رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبدالله جاب الله ، في افتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس الشورى، أمس، أن تشكيلته السياسية تؤمن أن مفتاح الحل هي الانتخابات بشرط أن تكون حرة ونزيهة، مضيفا في هذا السياق نؤمن بعدم إقصاء أي طرف لكن يجب أن تتم معاقبة الأحزاب التي كانت سببا في الأزمة بعدم المشاركة في الانتخابات لأنها ضرورة وواجب، في إشارة لأحزاب الموالاة للسلطة خاصة بعد قرار التجمع الديمقراطي بالترشح ، معتبرا أن الخطوة تعبر عن «حسن نية التغيير التي تبديها السلطة في الوقت الراهن».
والتحق جاب الله بالمعلقين على ترشح شخصيات من النظام السابق للانتخابات الرئاسية قائلا: «سجلنا العديد من الملاحظات حول فتح مجال المشاركة في الرئاسيات لأشخاص حكموا بالمرحلة السابقة، وثار الشعب ضدهم» ، وتساءل «هل السماح بترشح هؤلاء يؤشر على صدق في تنظيم انتخابات نزيهة، أم تضع علامات استفهام حول هذا الشعار المرفوع؟».
وربط جاب الله موقف الحزب من الانتخابات الرئاسية وفق ما دعا إليه الشعب منذ بداية «ثورته في 22 فبراير المنصرم» ومع ماتبناه مسار«قوى التغيير» الذي يدعو إلى حل الأزمة في إطار الدستور والذهاب إلى الانتخابات الرئاسية ، وفي إطاره انبثقت «أرضية عين بنيان» التي حضرتها العديد من الجهات السياسية والوطنية وقدمت حلولا ومقترحات تتماشى مع ما طالب به الشعب الجزائري ، مفيدا إنه تم إحصاء حوالي 900 شخصية سياسية توافقت على رؤية سياسية واضحة وناضجة بما يحقق مطالب الشعب وممارسة سيادته غير منقوصة، واعتبر بأن الحلول المختلفة التي طفت على سطح الساحة السياسية دليل على وجود اختلاف كبير من حيث منطلق كل جهة سياسية.
في ذات الموضوع، من المرتقب أن تفصل حركة مجتمع السلم التي تنتمي إلى تكتل(قوى التغيير)، اليوم، في موقف الحزب من رئاسيات 12 ديسمبر بعد انطلاق الاجتماع المغلق لمجلسها الشورى، لعرض نتائج الاستشارات والاستبيانات ومخرجات المجالس المحلية واستعراض الخيارات في شكل تقرير يفصل في خيار المشاركة من عدمه، سواء بترشيح رئيس الحزب عبد الرزاق مقري أو دعم مرشح إجماع للمعارضة وكذلك خيار المقاطعة ، ويبدو من خلال المعلومات المتداولة أن التوجه الأقوى داخل الحركة يتجه نحو ترشيح مقري.
بالمقابل جدد حزب جبهة القوى الاشتراكية ، في الذكرى الـ 56 لإنشائه، التأكيد على تمسكه بحوار هادئ و شامل من اجل تسوية الأزمة السياسية، مذكرا بالمبادرات السابقة التي اتخذتها «القوى الاشتراكية»، على غرار بديل «القطب الديمقراطي» الذي يدعو إلى مجلس تأسيسي انتقالي ورفض المشاركة في الانتخابات.
وقال منسق الهيئة الرئاسية لذات الحزب، علي العسكري، ان «الديمقراطية و دولة القانون لا يمكنهما ان تنبثقا بصفة آلية عن الانتخاب»، والمقترح يتمثل في عقد ندوة وطنية من اجل مباشرة حوار شامل بمشاركة جميع الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني. وسيحدد «المشاركون في هذا الحوار خارطة طريق و سيتفقون على طرق و سبل تحقيق انتقال ديمقراطي، استجابة لمطالب حركة المواطنة».
من جهته ، قرّر التحالف الوطني الجمهوري ، المشاركة رسميا في رئاسيات 12 ديسمبر 2019 ، حيث رشح، بلقاسم ساحلي ، لخوض غمار هذه الاستحقاقات لتحقيق «جزائر الاستقرار والإصلاح» ، ترسخ فيها دولة الحق والقانون .
وجاء في بيان للحزب أن الموقف يعبر عن التمسك بالحل الدستوري والانتخابي باعتباره السبيل الوحيد والمخرج السليم الكفيل بتجسيد السيادة الشعبية.