الإيطالية: رمزية ثبات شعبية الرئيس ترامب

خلال اتصال هاتفي تمَّ في نهاية يوليو الماضي، شجَّع الرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب نظيرَهُ الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن يُعطيَ توجيهاته كي تتم تحقيقات معمَّقة في نشاطات إبن جو بايدن وهو أحد الأمريكيين المتربّعين على رأس شركة غاز كبرى في أوكرانيا. الرئيس ترامب كان يقصد الإساءة إلى جو بايدن بالذات المرشَّح المحتمل المنافس له في الانتخابات المقبلة. بنتيجة هذا الاتصال قرر الحزب الديمقراطي الأمريكي فتحَ تحقيق برلماني، الهدف منه إطلاق إجراءاتٍ تجيز المباشرة بعملية إقالة الرئيس دونالد ترامب. البيت الأبيض سارع يوم الأربعاء الماضي إلى إصدار المحاضر الحرفية لهذه المحادثة الهاتفية. صحف أوروبية عديدة اعتبرت أنَّ الديمقراطيين قاموا بما يلزم وأنَّ الخيارات أمامهم قليلة قبل الانتخابات. يومية لا ريبوبليكا الإيطالية كتبت أنَّ العملية لا بدَّ وأن تكون رافعة لشعبية الرئيس ترامب. أراد الديمقراطيون أن يبرهنوا لناخبيهم أن «إعصار ترامب» لم يجعلهم يخرجون من صميم الحياة السياسية التي يتمسَّكون بها وهم مصممون على الاستمرار فيها وأن لديهم الموارد اللازمة للفوز بالانتخابات المقبلة والعودة إلى البيت الأبيض. تشير يومية لا ريبوبليكا الإيطالية إلى أن الإجراء الديمقراطي سيكون الثالث في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.
لكن بالواقع لم يسبق أبداً أن نجح أحدٌ بعزل رئيس أمريكي لأن هذا الأمر يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. المفارقة تكمن في أنَّ الديمقراطيين سمحوا اليوم للرئيس ترامب بأن يلعب دور الضحية، وهو سيحاول من خلال هذا الدور المؤقت أن يستجمع بعض الأصوات الإضافية الضرورية في حملة انتخابية بدأت باكرا وهي ستطول.