المالطية: «اللجوء» لكن إلى متى؟

سألت صحف مالطا هذا الأسبوع عن أسباب استمرار غياب التضامن الأوروبي بما يخص مسائل اللجوء والهجرة. في الوقت ذاته ألمحت هذه الصحف مجتمعة إلى إمكانية إيجاد قواسم جديدة مشتركة ينتج عنها تعاون أوروبي يبدأ أولاً بين فرنسا
وألمانيا وإيطاليا ومالطا. فخلال اجتماعهم في مالطا في مستهل الأسبوع الماضي، وافق وزراء داخلية فرنسا وألمانيا
وإيطاليا ومالطا على آلية مؤقتة لتوزيع المهاجرين اللاجئين غير الشرعيين الذين تم إنقاذهم في البحر المتوسط. يومية مالطا المستقلة عبَّرت عن استيائها من حقيقة أن دول الاتحاد الأوروبي لا تشارك كلها في عمليات الإنقاذ البحري وتوزيع اللاجئين.
لقد برهنت التجربة السابقة أنَّ دولاً عديدة في الاتحاد لا تريد مطلقاً العمل بمبدأ توزيع اللاجئين. لهذا السبب إن التوافق بين فرنسا وألمانيا ومالطا وإيطاليا وحتى اليونان، لا يُلزِم باقي الدول التي سبق و أن رفضت الالتزام بكل ما قررته المفوضية الأوروبية منذ بداية رئاسة جان كلود يونكر المنتهية ولايته والذي بقي همُّ اللجوء هاجسه الأكبر على مدى خمس سنوات. صحيح أن مفاوضات جديدة تتم اليوم لكنها لن تغيّر شيئاً من الواقع. مالطا وإيطاليا ومنظمات إغاثة الغرقى ستواصل إنقاذ الغرقى في البحر الأبيض المتوسط، لكن لن تُخصص أية مساعدات أو مساهمات بالنسبة لتوزيع اللاجئين الَّذين تمَّ وسيتمُّ إنقاذهم.
تأمل اليومية المالطية أن يكون الاجتماع الذي تمَّ في بداية الأسبوع الماضي مقدمة كي تنتهي الانفرادية ويحل محلها التضامن بين دول يريد قادتُها إظهار تضامنهم.