دراسة ظاهرة مادة المسحوق الأسود في أنابيب نقل الغاز

في إطار تفعيل الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والخاص في مجال البحث العلمي لرفد القطاع الصناعي بالدراسات والحلول العلمية الفاعلة، شهدت مؤسسة إيجاد حفل توقيع اتفاقية بحثية مشتركة بين مجموعة النفط العمانية وأوربك وجامعة السلطان قابوس والكلية التقنية العليا، مدتها عام كامل تهدف إلى دراسة ظاهرة مادة المسحوق الأسود التي تتشكّل في أنابيب نقل الغاز الطبيعي.
وقع الاتفاقية من جانب مجموعة النفط العمانية وأوربك المهندس منصور بن علي العبدلي – مدير عام العمليات بالمجموعة – ومن جانب القطاع الأكاديمي الباحث الرئيس في المشروع الدكتور حمود بن خلفان الحضرمي.
وعلى هامش توقيع الاتفاقية قالت الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية – نائبة رئيس جامعة السلطان قابوس للدراسات العليا والبحث العلمي- بأن هذه الدراسة المهمة التي سوف يجريها مجموعة من الباحثين تهدف إلى إيجاد حل لإحدى المشكلات التي تعاني منها الشركة. متمنية أن تكون هذه الاتفاقية مثالاً تحتذي به بقية المؤسسات الحكومية والخاصة بالسلطنة لتأكيد الشراكة فيما بينها بالشكل الذي يصب في مصلحة الاقتصاد العماني.
من جهته قال المهندس منصور العبدلي بـأن مجموعة النفط العمانية وأوربك تضع نصب عينيها إيجاد القيمة المضافة من خلال ربط الجوانب العملية بالنظرية لتحقيق التكاملية في أعمالها. مؤكدًا بأن دور المجموعة لا يقتصر في العمليات التشغيلية البحتة وإنما مستمر في دعم مختلف المجالات وإيجاد منصة شراكة مع القطاع الأكاديمي.
وحول جهود مؤسسة «إيجاد» في مثل هذه الاتفاقيات أوضح الدكتور عمر بن سعيد العبري من فريق إيجاد بـأن المؤسسة وقعت حتى الآن قرابة (15) مشروعا بحثيا ممولا من القطاع الخاص عن طريق الشراكة بين القطاع الأكاديمي والخاص، فيما بلغ عدد الموقعين على البروتوكول (49) مؤسسة وجهة بحثية حتى الآن. مضيفا بأن مؤسسة إيجاد تسعى إلى تحقيق شراكة متكاملة ومستدامة في مجالات البحث العلمي والتطوير والابتكار بين القطاعات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص الصناعية والأكاديمية، وتقدم منظومة من الخدمات المتخصصة لكافة أعضائها.
يذكر أن هذه الشراكة تُعدُّ نقلة نوعية في المجال الصناعي ونظرة لاستشراف المستقبل بالاعتماد على الدراسة والتحليل وتسخير الجانب الأكاديمي لخدمة عمليات المجموعة. إذ ستشمل دراسة آثار مادة المسحوق الأسود في خطين لأنابيب الغاز؛ هما خط أنابيب سعة 24 بوصة وخط أنابيب سعة 32 بوصة على مسافة 340 كم. ويتمحور هدفها في معرفة العوامل الرئيسة والمحفزات لتكوُّن هذه المادة ومعرفة أماكن تواجدها واقتراح آلية مناسبة للتخلص منها.