«التجارة والصناعة» تدعو لتسجيل براءات الاختراع

حفاظا على حقوق الملكية الفكرية –
حثت وزارة التجارة والصناعة أصحاب براءات الاختراع في الصناعات الدوائية على المبادرة بتسجيل براءتهم لدى دائرة الملكية الفكرية بالوزارة، حيث تتمثل براءات الاختراع في مجال الأدوية التي تمنحها السلطنة في (منح براءة الاختراع لمنتج دوائي جديد ومنح براءة الاختراع لطريقة صناعية جديدة لإنتاج الأدوية ومنح براءات الاختراع للاستعمالات الجديدة لدواء موجود فعليا).
وقالت أمينة بنت سليمان البلوشية فاحصة براءات اختراع صيدلة بوزارة التجارة والصناعة: تعتبر الصناعات الدوائية من الصناعات القائمة على البحث العلمي والتطوير والاكتشافات الجديدة كما تعتبر من الصناعات التي لها قيمة مضافة عالية لأنها تتعامل مع سلعة ضرورية تمس الصحة العامة بشكل أساسي ولا يمكن الاستغناء عنها لذلك وجب حماية الصناعات الدوائية بموجب اتفاقيات دولية كاتفاقية «تريبس» وقوانين وطنية منظمة لبراءات الاختراع.
وأضافت: بانضمام السلطنة إلى منظمة التجارة العالمية (WTO) وقبولها بالاتفاقيات التي نتجت منها اتفاقية الجانب المتعلق بحقوق الملكية الفكرية والمعروف باسم اتفاقية «تريبس»، فترتب عليها قيام الدول بتعديل تشريعاتها بما يتفق مع أحكام هذه الاتفاقية، حيث صدر المرسوم السلطاني رقم 67/‏‏2008م لقانون حقوق الملكية الصناعية إيمانا باحترام الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالملكية الفكرية بالوايبو.
وأوضحت أمينة البلوشية بأن الشروط العامة التي يجب توافرها في أي براءة اختراع يجب أن تشتمل على (الجدة والخطوة الابداعية والقابلية للتطبيق الصناعي)، ولا تستلزم إجراءات الحصول على براءة اختراع للمنتج الدوائي أي اجراء عملي على المنتج، بحيث تكون المعايير الصحية على عاتق المخترع ذاته، والتأكد من تطابق الشروط الصحية للحصول على البراءة والتراخيص من الجهات المعنية لتداول الأدوية.
وأشارت فاحصة براءات اختراع صيدلة بأن هناك عددا من الخطوات التي يمكن اتباعها للحد من التأثير السلبي لارتفاع أسعار الأدوية المحمية منها: زيادة استهلاك الأدوية غير المحمية من خلال الخطوات التالية: إجراء دراسة علمية على الأدوية غير المحمية وفتح الأسواق أمام استيرادها وصنعها وهي المنتجات الدوائية (التي يتم تسويقها تحت اسم آخر ليس له براءة اختراع سواء كانت البراءة قد انتهت أو ما زالت سارية المفعول)، كذلك تنوير الأطباء بالأدوية البديلة وتدريبهم فيما يخص تلك الأدوية وأسعارها وتشجيع التصنيع المحلي للأدوية المكافئة للأدوية الأجنبية بخفض الرسوم المادية من صنعها، بالإضافة إلى زيادة وعي الشركات الدوائية المحلية بالبراءات المتعلقة بالأدوية والتي سقطت في الملك العام وبإمكانية صنعها وبيعها بتكلفة أقل.
وأوضحت أن الأسباب التي قد تؤدي إلى سقوط براءة اختراع منتج دوائي وذلك وفقا لقانون حقوق الملكية الصناعية رقم 67/‏‏2008م فتتمثل في: انقضاء مدة الحماية القانونية للبراءة بعد 20 سنة من تاريخ إيداع طلب الحصول على البراءة وامتناع صاحب البراءة عن دفع الرسوم السنوية للبراءة في الوقت المحدد ورفض طلب البراءة عندما يرى المسجل أن البراءة لا تفي بشروط منح البراءة المشار إليها في القانون وإبطال حق منح البراءة من قبل المحكمة إذا ثبت أن البراءة لا تستوفي الشروط القانونية أو أن مالك البراءة ليس هو المخترع أو قد مارس تصرفا غير مشروع كإخفاء معلومات جوهرية تؤثر على قرار منح البراءة، بالإضافة إلى ذلك انتهاء المدة المحددة للرد على الإخطارات الرسمية للمسجل من قبل صاحب البراءة لمدة تتجاوز 3 أشهر من تاريخ الإخطار وعدم سداد صاحب البراءة رسوم منح البراءة خلال المدة القانونية المقررة من تاريخ الإخطار، وقد تترتب آثار إيجابية على سقوط الحق في البراءة منها إمكانية شركات الأدوية المحلية استخدام محتوى المعلومات كوسيلة لإبطال البراءات الصيدلانية الممنوحة خطأ وبالتالي القدرة على صنع المنتج الدوائي في حال ما تم إبطال البراءة، كما أن الاستخدام القانوني لبراءات الاختراع غير الممنوحة أو منتهية الصلاحية يوفر لشركات الأدوية الصغيرة تكاليف البحث والتطوير بالاستفادة من المعلومات الفنية المتوفرة في هذه البراءات.
وأشارت أمينة البلوشية إلى أن الترخيص الإجباري يعتبر من الطرق التي تلجأ إليها الدول للحد من الآثار السلبية من ارتفاع سعر الدواء نتيجة الحقوق الاستئثارية الممنوحة لمالك البراءة منها 20 سنة مدة الحماية..مشيرة إلى أنه يقصد بالترخيص الإجباري هو إذن يصدر من جهة مختصة بقيام أي شخص أو شركة باستغلال البراءة بدون الموافقة الصريحة أو ضمنية من مالك البراءة على أن تدفع مكافأة لمالك البراءة حسب ظروف كل حالة، ويقتصر استغلال الاختراع الصادر بشأنه ترخيص إجباري بغرض تصدير منتج دوائي أو عملية صناعية لمنتج دوائي محمي ببراءة اختراع وتزويد السوق في حالة وجود غير كاف للمنتج الدوائي.