القوى الكبرى تضغط من أجل محادثات جديدة في ليبيا

الأمم المتحدة – (رويترز): سعت القوى الكبرى أمس الأول في الأمم المتحدة لوأد خلافاتها بشأن ليبيا بعد ستة أشهر من الحرب التي ألقت بالبلد المنتج للنفط في أتون أزمة دون مؤشرات تذكر على نجاح جهود السلام.وتحول الصراع الليبي بشكل تدريجي إلى حرب بالوكالة بين قوى أجنبية تدعم جماعات مسلحة مختلفة منذ انتفاضة عام 2011 ضد معمر القذافي.
وتدعم قوى خارجية خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) الذي يحاول السيطرة على طرابلس من قوات متحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا.
واجتمعت تلك الدول بما فيها إيطاليا وألمانيا والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة- بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة- التي توجد بينها خلافات أيضا في ليبيا، بهدف كسر الجمود وتمكين خطة سلام للأمم المتحدة من المضي قدما.
وقال مصدر دبلوماسي أوروبي «تكمن الفكرة في ممارسة نوع من الضغط السياسي على جميع الأطراف الرئيسية التي تدعم الفصائل، وقول «أوقفوا التنافس العسكري والحرب بالوكالة واجلسوا حول الطاولة».
والاجتماع هو أول جهد دبلوماسي كبير منذ أن بدأت قوات شرق ليبيا في أبريل هجوما لانتزاع طرابلس التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليا برئاسة فائز السراج.
وتسببت الحملة في نزوح أكثر من 120 ألف شخص كما أفسدت جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة منذ سنوات، لكنها لم تحقق هدفها نظرا لأن قوات حفتر لم تتمكن من اختراق الضواحي الجنوبية للعاصمة. وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص بليبيا غسان سلامة قد كشف النقاب الشهر الماضي عن خطط لعقد مؤتمر دولي يضم القوى الأجنبية الداعمة للجماعات المتناحرة. وعرضت ألمانيا استضافة المؤتمر بنهاية العام، لكن لم يتم تحديد موعد.وقال مسؤول رفيع المستوى بالأمم المتحدة «الفكرة هي جمع عدد من الأطراف الرئيسية المتفقة في الفكر، ودفع العملية قدما ودعم غسان سلامة ودعواته إلى وقف إطلاق النار، وجمع المجتمع الدولي ثم في نهاية المطاف، إجراء حوار بين الليبيين».
ويعتقد سلامة أن بوسع ألمانيا القيام بالوساطة، إذ أنه يُنظر إليها على أنها محايدة في الصراع على العكس من فرنسا وإيطاليا اللتين استضافتا معا اجتماع الخميس لكنهما تتنافسان على النفوذ في ليبيا.