الأمم المتحدة تطلق تحقيقاً حول انتهاكات حقوق الإنسان في فنزويلا

جنيف – (أ ف ب): قرر مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أمس إنشاء «بعثة دولية مستقلة» بشكل طارئ مكلفة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في فنزويلا منذ عام 2014.
واعتمد المجلس في جنيف قراراً بهذا الصدد، اقترحته خصوصاً دول مجموعة ليما (دول أمريكا اللاتينية مع كندا) ودعمه الاتحاد الأوروبي، بغالبية 19 صوتاً، ورفض 7، وامتناع 21 عضواً.
ويطلب نص القرار «الإرسال الطارئ» للبعثة «الدولية المستقلة لتقصي الحقائق» في فنزويلا، والتي سيعين رئيس مجلس حقوق الإنسان أعضاءها.
ومن المقرر أن تحقق هذه البعثة بـ«حالات الإعدام التعسفي، والإخفاء القسري، والاحتجاز التعسفي والتعذيب وأي معاملة أو عقوبة قاسية أخرى أو غير إنسانية أو مسيئة، وقعت منذ عام 2014، ليتحمل المسؤولون تبعات أعمالهم وتتحقق العدالة للضحايا».
وحذر السفير الفنزويلي في الأمم المتحدة خورخي فاليرو قبل التصويت من أن بلاده لا تنوي التعاون مع هذه البعثة، مؤكداً أن كراكاس أعدت لـ«تعاون تقني» مع المفوضة العليا لحقوق الإنسان ميشال باشليه. وقال «بلدي لن يوافق أبداً على فرض آليات مراقبة إضافية».
ويمكن لمحققي الأمم المتحدة العمل من الخارج، كما هي الحال مثلاً بالنسبة لخبراء الأمم المتحدة الذين يحققون بشأن الانتهاكات في سوريا وبورما. ويفترض أن تقدم البعثة تقريراً حول نتائجها خلال الجلسة الـ45 للمجلس في سبتمبر 2020.
وأكد السفير البريطاني جوليان بريثوايت، أن القرار «متناسب وضروري» بمواجهة انتهاكات نفذها «نظام مادورو».
ومتحدثاً باسم الاتحاد الأوروبي، أشار مورتن جيسبرسون إلى أن «خطورة انتهاكات حقوق الإنسان وتفكك المؤسسات الديموقراطية يجب أن يتم التعامل معهما بشكل طارئ».
وبعد تأكيده دعم القرار، أكد أن «الحل المستدام الوحيد هو حل سلمي ديموقراطي يجب أن يؤدي إلى انتخابات رئاسية موثوقة».
وتعيش فنزويلا منذ أشهر أزمة سياسية عميقة مع مواجهة بين الرئيس نيكولاس مادورو والمعارض خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيساً موقتاً واعترفت به 50 دولة بينها الولايات المتحدة.
وتمر فنزويلا كذلك بأزمة اقتصادية خطيرة، زاد من خطورتها الحظر على النفط الفنزويلي والعقوبات المفروضة من واشنطن، سعياً لإقصاء مادورو عن الحكم، كما تعاني من نقص في الغذاء والدواء.