القدس :لا بد من الاستجابة لدعوة «الفصائل» للمصالحة

في زاوية حديث القدس كتبت الصحيفة مقالاً بعنوان: لا بد من الاستجابة لدعوة «الفصائل» للمصالحة، جاء فيه:
لقد طال الانقسام كثيرا حتى بدا وكأنه أمر واقع لا خروج منه، وتواصلت الاتهامات المتبادلة مما يزيد الأمور تعقيدا. ولقد تم التوصل إلى اتفاقات متعددة في السابق ابتداء من العام 2005 حتى العام 2017 فيها بنود التفاهم والمصالحة واستعادة الوحدة الوطنية، ولكن شيئا لم يتم تنفيذه، وظلت الحالة المؤلمة من الانقسام كما هي. ومما يزيد الوضع سوءا أننا نواجه تطرفا إسرائيليا متزايدا وسباقا بين الأحزاب الكبرى على التأكيد أن الاستيطان مستمر ولا عودة إلى حدود 1967 وان القدس هي «العاصمة الأبدية» لإسرائيل، وقد أفرزت الانتخابات الأخيرة للكنيست يمينيا ويمينيا أكثر تطرفا والأصوات التي توصف بالمعتدلة تقلصت وتضاءل دورها ونفوذها، ومع أن الصوت العربي الفلسطيني ارتفع عاليا، إلا أن التطرف اليهودي يظل سيد الموقف.
في هذه الأثناء خرجت 8 فصائل وطنية فلسطينية ببيان مشترك فيه دعوة واضحة ومفصلة ومنطقية للعمل على استعادة الوحدة الوطنية، والمبدأ الأساسي في هذه الدعوة هو تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية تقوم بما يجب لإجراء انتخابات شاملة وتوحيد المؤسسات وكسر الحصار عن القطاع، وتفعيل منظمة التحرير، وهذه الانتخابات تكون تشريعية ورئاسية وللمجلس الوطني في فترة لا تتجاوز العام 2020.
ما دامت الفصائل الثمانية تتخذ هذا الموقف الموحد، فإن هذا يعني أن الخلاف ينحصر بين فتح وحماس تحديدا. وان لهذه القوى دورها وتأثيرها الذي لا يمكن لأحد أن يتجاهله، وهي في بيانها هذا تعبر عن الرأي العام الفلسطيني.
الذي أنهكه الاحتلال والحصار، كما أنهكه الانقسام أيضا الذي فيه أكبر خدمة لهذا الاحتلال البغيض والمدمر الذي يسرق الأرض ويعمل على تهجير المواطنين.
يجب إلا تكون هذه الصرخة المدوية لإنهاء الانقسام مجرد بيان يقرأه المعنيون ولا يستجيبون له وإنما لابد من الاستجابة له وللرأي العام الوطني والمطلوب أن تبدأ التحركات في هذا الاتجاه بأسرع وقت ممكن. كما أن الشقيقة مصر التي رعت وترعى مساعي المصالحة أن تبادر هي الأخرى لاتخاذ خطوات باتجاه استعادة الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات المصيرية التي يمارسها الاحتلال بكل غطرسته، كما أن على القوى التي أصدرت هذا الموقف أن تواصل الضغط والمساعي لتحقيق ما دعت إليه وإلا تكتفي بمجرد البيان!.