صعوبات تواجه نتانياهو لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة

الرهان على فشله في جمع 61 مقعدا –
القدس-(أ ف ب) – بدأ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مهمة تبدو شبه مستحيلة لتشكيل ائتلاف حكومي بعد تكليفه من قبل الرئيس الإسرائيلي محاولة القيام بذلك بعدما أفضت الانتخابات إلى طريق مسدود.
وحقق نتانياهو من خلال تفويض الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الأربعاء له تشكيل الحكومة نصرا مؤقتا وعليه أن يشكل الائتلاف بدون مؤشرات واضحة الى من سيحصد الأغلبية.
وسيحاول نتانياهو النجاح في المهمة الموكلة إليه وهو في انتظار جلسة استماع من المقرر عقدها يومي 2 و 3 أكتوبر في مزاعم الفساد المحتملة ضده.
وتشير تحذيرات إلى احتمال ذهاب إسرائيل إلى انتخابات هي الثالثة منذ أبريل الماضي.
فور تكليفه، دعا نتانياهو مجددا خصمه الرئيسي بيني غانتس إلى الانضمام إليه في حكومة وحدة لكن رئيس هيئة الأركان السابق رفض أسلوب نتانياهو التفاوضي ووصفه بأنه غير جاد.
ويقول غانتس إنه يجب أن يكون هو رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل في إطار حكومة وحدة وطنية، وخصوصا أن تحالفه الوسطي أزرق أبيض هو الأكبر، ويصر على أنه لن يشارك في حكومة يواجه فيها رئيس الوزراء لائحة اتهام جدية. وسعى التحالف الوسطي إلى إقناع أعضاء من حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو إلى التخلي عنه وتشكيل حكومة وحدة معا، لكن لا مؤشرات إلى إمكان حصول ذلك. ودفع هذا الوضع منتقدي نتانياهو إلى اتهامه باحتجاز البلاد رهينة مستندين في ذلك إلى احتمال تشكيل حكومة وحدة إذا تنحى.
ويقول نتانياهو إنه يحظى بدعم أحزاب صغيرة في البرلمان أكثر من غانتس وتعهد عدم التخلي عنها خلال محادثاته لتشكيل الائتلاف.
ولم يشر رئيس الوزراء إلى احتمال تخليه عن منصبه طوعا بعدما تولاه لأكثر من 13 عاما.
وصرح الرجل الثاني في تحالف أزرق أبيض يائير لابيد أمس «لم يفز نتانياهو في الانتخابات، لقد خسر». وكتب عبر صفحته على موقع فيسبوك «بيني غانتس أفضل وسيصبح رئيس وزراء أفضل منه». وأضاف «عدد أكبر من الناس صوتوا لصالح أزرق أبيض بدلا من الليكود، لقد فعلوا ذلك لاعتقادهم أن الوقت قد حان لتغيير الاتجاه». من جهته، قال كبير مفاوضي حزب الليكود، وزير السياحة ياريف لافين أمس إن الحزب منفتح على احتمال التناوب. وقال «ندرك أننا إذا شكلنا حكومة وحدة فلن يكون نتانياهو رئيس وزراء لفترة كاملة». ويلقي أعضاء الليكود باللوم على غانتس في حال اضطروا إلى إجراء انتخابات ثالثة وهو موقف يصفه أعضاء أزرق أبيض بانه «سخيف». وأشار لافين إلى أن «خيار الانتخابات الثالثة هو الأرجح في الوقت الحالي».
وحض الرئيس الإسرائيلي كلا من نتانياهو وغانتس على تشكيل حكومة وحدة قبل إعلانه الأربعاء، لكنه لم يستطع أن يقودهما إلى اتفاق.
واقترح ريفلين تغيير القانون للسماح لنتانياهو بالتنحي لفترة غير محددة ليتفرغ لقضاياه القانونية، فيما يتولى غانتس رئاسة الوزراء في هذه الأثناء. وقال لافين إن الليكود مستعد للتفاوض على هذا الأساس مشيرا إلى أن الليكود دعا مفاوضي التحالف الوسطي إلى إجراء محادثات أمس لكنهم رفضوا. وقال إن مفاوضي أزرق أبيض رفضوا مساء الأربعاء عقد اجتماع في مقر إقامة الرئيس الإسرائيلي قبل أن يعلن الشخص الذي كلف تشكيل الحكومة.
و بعد انتخابات 17 سبتمبر، حصل التحالف الوسطي أزرق أبيض على 33 مقعدا، مقابل 32 مقعدا لحزب الليكود في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا.
وأمام نتانياهو 28 يوما لتشكيل حكومة مع تمديد محتمل لمدة أسبوعين. وفي حال فشل نتانياهو في المهمة، يمكن للرئيس الإسرائيلي اختيار شخص آخر لتشكيل الائتلاف أو مطالبة 61 من أعضاء البرلمان بالموافقة على مرشح.
وصدر مؤشرات امس إلى أن غانتس قد يفضل أن يعطى نتانياهو الفرصة الأولى لتشكيل حكومة مع رهانه على أنه سيفشل. وأشار أيمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة التي حصدت 13 مقعدا في البرلمان، إلى أن اتصالات جرت بينه وبين أزرق أبيض.
وقال عودة في مقطع مصور نشره عبر صفحته على فيسبوك «طلب أزرق أبيض تأييد ترشيح غانتس لرئاسة الحكومة من عشرة أعضاء فقط من القائمة المشتركة ، وبالتالي سيحصل نتانياهو على 55 مقعدا مقابل 54 لغانتس وحينها يكلف نتانياهو تشكيل الحكومة».
وأشار عودة إلى أن «ازرق أبيض يعتقدوا أن نتانياهو سيفشل في تشكيل الحكومة وسيطلب ريفلين من غانتس القيام بذلك».
وكانت القائمة المشتركة قد أعلنت مطلع الأسبوع تأييدها غانتس لرئاسة الوزراء، على الرغم من رفض أحد الأحزاب المنضوية فيها والذي لديه ثلاثة مقاعد هذا الأمر، ما يعني أن دعمها لغانتس يشمل عشرة مقاعد فقط.