ابن علوي يرأس جلسة مباحثات بين دول المجلس والصين.. وترامب يؤكد حرص بلاده على أمن الخليج

السلطنة تشارك في الدورة الـ 74 لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة –
نيويورك – العمانية: عقدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الصين الشعبية على هامش اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعًا ترأسه عن الجانب
الخليجي معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية – رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون -، فيما ترأسه عن الجانب الصيني معالي وانغ يي وزير الخارجية. تم خلال الاجتماع بحث علاقات التعاون المشترك بين الجانبين في إطار الحوار الاستراتيجي القائم بينهما وبحث السبل الكفيلة بتعزيز وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
واستعرض الجانبان آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وقد أثنى معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية على العلاقات التي تربط بين جمهورية الصين الشعبية ودول مجلس التعاون الست من خلال المباحثات واللقاءات المتبادلة بين الجانبين خلال السنوات الماضية مؤكدًا أنها أثمرت عن المزيد من التفاهم من خلال تعزيز الدعم والثقة في كافة المجالات المتعلقة بالاستثمار في الجانب الاقتصادي والتعليمي والتكنولوجي.
وأشاد معاليه بالنتائج الإيجابية التي ترتبت على تنفيذ توصيات مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي بين الجانبين أدت إلى ازدهار العلاقات سواء على الصعيد الثنائي بين الصين ودول المجلس أو من خلال التعاون المشترك بين دول المجلس.
وأكد معالي يوسف بن علوي بن عبدالله في ختام الاجتماع على أهمية استمرار التعاون الاستراتيجي بين الصين ودول المنطقة ودورها في تقديم الدعم سواء على المستوى الاقتصادي والسياسي ضمانًا لتحقيق الأمن والاستقرار خاصة فيما يتعلق بالأمن البحري، موضحًا أن السلطنة تحرص على أمن مضيق هرمز وتؤكد أن هذا المضيق مفتوح للتجارة العالمية في كل الظروف وأن السلطنة حريصة ألا تجعل هذه المنطقة عرضة للصراعات، مشدّدًا على أهمية الالتزام بالقانون البحري للملاحة الدولية.
شارك في الاجتماع معالي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الكويت ومعالي الدكتور أنور قرقاش وزير الشؤون الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة ومعالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، ووفود من الدول الأعضاء في المجلس.
من جهة ثانية، شارك معالي يوسف بن علوي في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية الذي عقد على هامش اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
حضر الاجتماع فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أكد على أهمية العلاقات الخاصة والمتميزة التي تجمع الولايات المتحدة الأمريكية بدول مجلس التعاون والأردن والعراق. وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده حريصة على استقرار المنطقة وأنها «لن تألو جهدًا في الدفع قُدمًا بما يحافظ على الأمن وحرية الملاحة في منطقة الخليج». وشاركت السلطنة في الدورة الرابعة والسبعين لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بوفد ترأسه معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية.
وقد افتتحت الدورة أعمالها الليلة قبل الماضية بحضور أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة والنيجيري تيجاني محمد باندي رئيس الدورة الجديدة وممثلي الدول الأعضاء بالمنظمة الأممية بمشاركة نحو 193 دولة و98 من زعماء العالم.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة في كلمة له أن مهمة الأمم المتحدة هي مساعدة الناس الذين يسعون من أجل السلام والحياة الكريمة على كوكب مستدام، مشدّدًا على أهمية القيام بعمل أكبر تجاه الفقر وتوفير تعليم عالي الجودة والعمل المناخي وحقوق الإنسان.
ومضى يقول «يجب أن يتمتع كل إنسان بحقوق شاملة في القرن الحادي والعشرين فحقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ولا يمكن للمرء أن يختار من بينها مفضّلا بعضها على الآخر». من جانبه، ألقى الرئيس الأمريكي كلمة جاء فيها «يأمل الشعب الأمريكي في أن تتمكن الأمم المتحدة في يوم قريب من الدفاع عن الكرامة الإنسانية والحرية في جميع أنحاء العالم بقدر أكبر من المساءلة والفعالية، وفي الوقت نفسه نؤمن بأنه لا ينبغي لأي دولة أن تتحمل نصيبًا غير متكافئ من الأعباء، سواء العسكرية أو المالية بل يجب على دول العالم أن تضطلع بدور أكبر في تعزيز المجتمعات الآمنة والمزدهرة في مناطقها». وأكد ترامب على أهمية ازدهار الشعوب من خلال تمكينهم وممارسة الحرية الدينية ووضع حدّ للاضطهاد الديني حول العالم، مبينًا أن بلاده ستلتزم بواجبها تجاه الدول التي تحتاج كل المساعدات لجعلها تعيش في إطار يضمن لها الرخاء والاستقلال والعيش بالكرامة.
وقد تضمنت أعمال القمة مناقشة سبل معالجة التمييز والاضطهاد الديني وبحث أطر التعاون نحو تعزيز الاحترام والحفاظ على الحريات الدينية ودعوة المجتمع الدولي لاتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة التحديات الناجمة عن الاضطهاد المتزايد للأقليات الدينية حول العالم.