روسيا وإيران وتركيا تدعم تشكيل اللجنة الدستورية السورية

جامعة الدول العربية تتطلع لحل سياسي شامل –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

اتفق وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران على المساعدة في إجراء أول جلسة للجنة الدستورية السورية في جنيف.
وجاء في بيان مشترك نشر على موقع وزارة الخارجية الروسية، أمس «اتفق الوزراء على المساعدة في إجراء أول جلسة للجنة الدستورية في جنيف». وعبر وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا عن عزمهم لدعم اللجنة الدستورية السورية عن طريق التعاون الدائم مع الأطراف السورية والمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا.
كما رحبوا بانتهاء عملية تشكيل اللجنة الدستورية، مؤكدين تمسكهم الثابت بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية.
وأضاف البيان: «أشار الوزراء إلى أن هذه الخطوة الحاسمة ستصبح بداية لعملية سياسية قابلة للحياة وطويلة الأجل، يشرف عليها السوريون بأنفسهم بمساعدة الأمم المتحدة ووفقا لقرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي والقرار الدولي رقم 2254».
كما رحبت جامعة الدول العربية، بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، عن اتفاق كل من الحكومة السورية وهيئة التفاوض السورية، على تشكيل اللجنة الدستورية. وقالت جامعة الدول العربية، في بيان، إن أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أعرب عن تطلعه لأن يشكل هذا الاتفاق خطوة على صعيد التوصل لحل سياسي شامل يلبي تطلعات الشعب السوري، وينهي حقبة مريرة من الصراع، ويفتح صفحة جديدة نحو بناء مستقبل آمن ومستقر لجميع السوريين، وفقا لما ينص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وبيان جنيف 2012.
إلى ذلك أكد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، أن أعضاء لجنة مناقشة الدستور هم أصحاب القرار، وينحصر دور الأمم المتحدة في تسهيل عمل الأطراف المشاركة، بدون التدخل في جوهر النقاش. وقال المعلم في حوار على قناة السورية مساء أمس إن لجنة مناقشة الدستور من مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي وهي ستنظر في دستور عام 2012 وكانت هناك ضغوط خارجية لعرقلة تشكيلها».
وشدد الوزير السوري على أن لجنة مناقشة الدستور بقيادة وملكية سوريا، ولا وجود لأي تدخل خارجي فيها، وقال: «لا نقبل أي ضغوط أو تدخل في عملها»، مشيراً إلى أنها ستبدأ عملها في جنيف في الثلاثين من الشهر المقبل وسيعود المبعوث الأممي جير بيدرسون إلى دمشق بعد انتهاء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للاتفاق معه على كل التفاصيل.
ولفت المعلم إلى أن اللجنة الموسعة ستجتمع مرة واحدة في جنيف ثم تدعى لاجتماع في ضوء التقدم الذي تنجزه اللجنة المصغرة وكلما تقدمت الأخيرة في عملها فقد تدعى اللجنة الموسعة للتصويت على إنجازاتها ولا يمنع النظر في وضع مواد جديدة في الدستور ولو عدلت مادة واحدة منه يصبح دستوراً جديداً.
وبيّن المعلم، أن اللجنة «محصنة بقواعد إجراءات تراعي ثوابتنا الوطنية وتضحيات السوريين ودماء شهدائنا». وقال: «ستكون لدينا مخرجات لجنة دستورية جادة، إذا كانت الأطراف الأخرى جادة وتوقفت عن التدخل في شؤوننا الداخلية».
وقال المعلم إن التقدم في مناقشة الدستور يعتمد على الطرف الآخر ففي اجتماعات جنيف كنا نرى أن الدول المتآمرة على سوريا كانت تلقن الطرف الآخر في قاعة جانبية ما يجب عليه عمله وإذا استمر هذا الإجراء فإنهم بذلك يعرقلون عمل اللجنة وتقدمها، وأي كلام عن دساتير جاهزة أمر مرفوض.
وقال المعلم نحن مصممون على تحرير كل شبر من أراضينا من الإرهاب ومن الوجود الأجنبي غير الشرعي وهذا العمل سيتواصل لافتاً إلى أنه تم إبلاغ بيدرسون أن مكافحة الإرهاب في سوريا حق يضمنه القانون الدولي لأنها تكافح تنظيمات إرهابية مدرجة على قائمة مجلس الأمن للكيانات الإرهابية ولذلك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة إلى جانبها وهذا حق كل دولة مستقلة أن تمارس سيادتها على كل أراضيها.