واشنطن إجزامينار :هل يخسر ترامب معركة 2020 الانتخابية ؟

هكذا ألمحت مجلة واشنطن إجزامينار التي ذكرت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه خطرًا داهمًا باحتمال أن يتعرض للخسارة في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2020 واستمراره سيدًا للبيت الأبيض لفترة ولاية ثانية.
وأوضحت المجلة أنه من الضروري التحفظ في أية تنبؤات في هذا التوقيت حيث هناك أكثر من عام من الآن على انطلاق الانتخابات الرئاسية، كما أنه ليس من المؤكد حتى الآن من سيكون المرشح عن الحزب الديمقراطي المنافس لحزب ترامب.
واستعرضت المجلة جانبا تاريخيا بشأن بعض الرؤساء السابقين للولايات المتحدة في عامهم الثالث حين كانوا يستعدون، كما هو حال ترامب، لبدء حملة دعاية انتخابية لهم لتمكينهم من فترة ولاية ثانية في موسم الانتخابات، لافتة إلى أن ترامب فاز في عام 2016 في أول فترة له على الرغم من أدائه غير القوي في تلك الانتخابات.
وقالت المجلة: إن هناك عددًا من العوامل التي ينبغي أن تكون من دواعي قلق وخوف ترامب ومؤيديه من الحزب الجمهوري بشأن إمكانية فوزه بفترة جديدة في العام المقبل.
ولفتت المجلة إلى أنه بادئ ذي بدء من المهم تذكر فإن ترامب كان قريبًا جدًا من احتمال تعرضه للخسارة في انتخابات 2016، ورغم كونه حصل على هامش مستقر نسبيا في أصوات المجمع الانتخابي، فقد جاء فوزه بسبب تغلبه على هيلاري كلينتون في ثلاث ولايات هي بنسلفانيا ووسكونسين وميتشجان وذلك بأقل من نقطة واحدة فقط.
وبينت المجلة أن 80 ألف صوت إضافي في تلك الولايات كانت كفيلة بترجيح كفة هيلاري، ولم يكن لها أن تقدم أداء أقوى مما قامت به للفوز إلا في تلك الولايات وما شهدته من معارك انتخابية.
ومن ناحية أخرى فإن شعبية ترامب ليست قوية في الوقت الراهن، لا على المستوى القومي بصفة عامة ولا على مستوى الولايات منفردة، وقد أظهر ذلك أحدث استطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسة جالوب للأبحاث والاستطلاعات بشأن مستوى الرضا الشعبي عن أدائه حيث لم يحصل سوى على 39%. وقارنت المجلة بين أداء ترامب في هذا التوقيت وبين أداء كل من الرئيسين الأمريكيين باراك أوباما ورونالد ريجان حيث لم يحصل كلاهما في استطلاعات مماثلة آنذاك على شعبية أقوى، فحصل أوباما على 40% وريجان على 43% لكن كلا منهما فاز بفترة رئاسية ثانية بفارق مريح بل إن ريجان حقق فوزه بأغلبية كاسحة.
وعلى النقيض من ذلك فقد جاء ترامب إلى السلطة بينما كان الاقتصاد الأمريكي في حالة تعاف من الأزمة، وعلى مدى العام والنصف الماضيين، كانت نسبة البطالة أقل من 4% وهي حاليا عند مستوى 4ر3%، مما نتج عن ذلك أن مستوى تقييم أداء ترامب في هذا المجال لم يتحسن.
وبالإضافة إلى ذلك فقد بلغ كل من أوباما وريجان ذروة الشعبية في بداية فترة رئاستيهما، حيث حقق ريجان 68% في ربيع عام 1981 ووصل أوباما إلى مستوى 67%، وقد بين ذلك أنهما حقق سقفًا مستقرًا في حجم الشعبية، وبشأن الفترة الأولى لكل منهما حقق أوباما نسبة 49% من الرضا الجماهيري عن أدائه وريجان 3ر50%، وهي أرقام تتجاوز أعلى نسبة حققها ترامب وهي 46%، وبمعنى آخر، فإن ترامب ظل أدنى من المستويات القوية للأداء على مدى فترته الرئاسية الراهنة.
وقالت المجلة: إن ترامب ومؤيديه يقدمون عدة تبريرات بشأن أرقام استطلاعات الرأي حول شعبيته، من بينها ما يصفونه ب»الأخبار الزائفة التي لا تنتهي» لكن المجلة ذكرت أن على ترامب أن يتغلب على تلك الأخبار والمؤسسات الإعلامية والصحفية كما فعل في عام 2016.
وأكدت المجلة أن انتقادات ترامب لمنافسيه من الحزب الديمقراطي ومن أبرزهم جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي وما يطلقه على بعضهم من أوصاف ساخرة لن تكون هي الحاسمة في التأثير على جماهير الناخبين.
وبشأن العوامل الأخرى التي استفاد منها ترامب في الانتخابات الماضية مثل عنصر المفاجأة والافتقار إلى النشاط في معسكر الديمقراطيين توقعت المجلة ألا يكون لها أثر كبير ومن المستبعد أن تتكرر في الانتخابات المقبلة، خصوصا مع الفهم الواضح لدى الناخبين لأسلوب ترامب والمساندين له في حملته الانتخابية.
ولفتت المجلة إلى أنه رغم أن كل ذلك لا يعني أن مصير ترامب محتوم بالهزيمة، فقد فاز في عام 2016 رغم أنه كان أقل المرشحين الجمهوريين شعبية في استطلاعات الرأي، إلا أن هناك العديد من الاحتمالات الخطرة ما زالت تواجهه.