الإعصار الأسرع تحركا نحو سواحل الســــلطنة مـر بسـلام

الخدمات الأساسية تعمل بصورة طبيعية في المحافظتين المتأثرتين –
تطـــاير الأجســام غـير الثابتـة واقــتلاع الأشـجــار وأضـــــــــرار متفاوتة فــي الطــرق –
العمل بوتيرة متسارعة لشفط التجمعات المائية والبرك والانسدادات والدقــــــــــم تسجل أعلى كمية هطول أمطار –

كتب : نوح بن ياسر المعمري –

أعلن المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة في الساعة الخامسة من صباح أمس انتهاء التأثيرات المباشرة للحالة المدارية (هيكا). لكنه أبقى التوقعات قائمة لفرص وجود تأثيرات غير مباشرة قد تؤدي إلى هطول أمطار متفاوتة الغزارة على محافظتي الوسطى وظفار وأمطار متفرقة مساء على جبال الحجر.
ومرت محافظتا الوسطى وجنوب الشرقية مساء أمس الأول وحتى فجر أمس بساعات عصيبة من الأمطار الغزيرة وهبات رياح شديدة السرعة وصلت في أقصاها 64 عقدة بما يقدر 119 كم/‏‏‏ساعة، مع ارتفاع الأمواج من 4 إلى 6 أمتار وامتداد مياه البحر على المناطق الساحلية المنخفضة، ما أدت إلى تطاير الأجسام غير الثابتة واقتلاع الأشجار وأضرار متفاوتة في بعض الطرق، مع جريان الأودية بغزارة أدت إلى شل الحركة المرورية في أغلب المناطق، كما أدى استمرار هطول الأمطار إلى تجمع كميات كبيرة من المياه على جانبي الطرقات.
وأفاد المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة في بيان انتهاء التأثيرات المباشرة للحالة المدارية (هيكا) أن حالة البحر تكون من متوسط إلى هائج الموج على سواحل محافظتي جنوب الشرقية والوسطى ويتراوح أقصى ارتفاع له من مترين إلى 3 أمتار، فيما يكون هادئ إلى متوسط الموج على بقية سواحل السلطنة ويصل أقصى ارتفاع له 1.5 متر.
وأكد المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة على انتهاء تأثيرات الحالة المدارية دون تسجيل أي وفيات، وأشاد بدعم الجهود الكبيرة التي عكست جاهزية كافة المؤسسات وتكاتف مختلف فئات المجتمع في التعامل مع تأثيرات الحالة المدارية.

وأشار المركز إلى أن خدمة استعادة التيار الكهربائي وصلت 100% في المناطق المتأثرة. كما أن الخدمات الصحية في محافظتي الوسطى وجنوب الشرقية تعمل بصورة طبيعية مع عدم وجود تأثيرات أو أضرار نتيجة الحالة المدارية وتم تشغيل المرافق الصحية والمياه وتأمين الوقود والغاز والصرف الصحي بنسبة 100%. وقال المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة في حسابه على تويتر: إن الخدمات الأساسية تعمل بصورة طبيعية، كما يتم بتكاتف الجهود التعامل مع بعض الانقطاعات في الاتصالات والجهود متواصلة لاستعادة الخدمات حيث وصلت 98%.
واحتضنت 9 مراكز الإيواء في محافظة الوسطى 745 فردا وتم تقديم الدعم للمواطنين والمقيمين في المراكز مع تقديم الخدمات المناسبة عبر فرق العمل الميدانية وتوفير الخدمات والاحتياجات الأساسية عبر التعاقد مع عدد من المزودين إلى حين عودة المواطنين والمقيمين إلى منازلهم بعد انتهاء الحالة. وقد تم إخلاء مراكز الإيواء.

محطات الرصد

وسجلت محطات مراقبة هطول الأمطار التابعة لوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، خلال الفترة من أمس الاول إلى صباح أمس أعلى كمية لهطول الأمطار في محافظة الوسطى حيث بلغت (119ملم) بولاية الدقم، وفي ولاية هيماء بلغت ( 76 ملم )، وفي ولاية الجازر (67 ملم)، وفي ولاية محوت (36ملم )، وفي محافظة جنوب الشرقية بلغت أعلى كمية في ولاية مصيرة (35ملم )، وفي ولاية صور بلغت ( 2 ملم )، وفي ولاية الكامل والوافي (2 ملم). كما جرت عدد من الأودية بين المتوسطة والغزيرة في محافظة الوسطى مثل وادي صاي ووادي نفوف ووادي دنجرت بالدقم، وفي ولاية محوت تدفق وادي سدرة وسراب بتدفقات ما بين المتوسطة والخفيفة. وفي محافظة جنوب الشرقية تدفقت أودية كلبان ومكسر وأخصيت والصاور وعرف وجيبوتي وجبل كبدة وعين القطارة وغاب بتدفقات ما بين الغزيرة و المتوسطة.
فيما كثفت وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه جهودها في التعامل مع آثار الحالة المدارية (هيكا) والتي شهدتها محافظتا جنوب الشرقية والوسطى، حيث قامت الوزارة بالعمل الميداني في إزالة المخلفات وفتح الطرق وشفط التجمعات المائية والبرك والانسدادات في خطوط وأنظمة تصريف مياه الأمطار على بعض الطرق الرئيسية والفرعية نتيجة هطول الأمطار وجريان الأودية وذلك لضمان فتح الطرق أمام الحركة المرورية والعمل على انسيابيتها بأقصى سرعة بالتعاون مع بعض شركات القطاع الخاص. من جانب آخر قام عدد من مسؤولي الوزارة بزيارة لمحافظتي الوسطى وجنوب الشرقية للوقوف على الأعمال التي تم إنجازها وحث القائمين على مواصلة العمل ومضاعفة الجهود في إعادة الخدمات المتضررة.