جهـود كبيرة لتأهيــل الشباب .. وأكتوبر القادم سيشهد أول معرض للتوظيف في القطاع

السلطنة تحتفل باليوم العالمي للسياحة تحت شعار «الوظائف.. مستقبل أفضل للجميع» –
815 غرفة فندقية جديدة وفرت الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة خلال العام الجاري –

تشارك السلطنة دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للسياحة الذي يصادف السابع والعشرين من سبتمبر من كل عام والذي يحمل هذا العام شعار «السياحة والوظائف.. مستقبل أفضل للجميع» حيث رعى معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة الفعالية الرئيسية التي تنظمها الوزارة أمس بمسرح ديوان عام الوزارة وتم خلالها استعراض الجهود المبذولة لتأهيل الشباب العماني للعمل في القطاع السياحي وفعاليات الوعي السياحي وجهود المختصين بالوزارة وفي الإدارات السياحية ونماذج لمشروعات ناجحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع السياحي بالإضافة إلى تدشين كتيب إرشادي مخصص للمكفوفين وتكريم موظفي الوزارة من أصحاب الخدمة الطويلة في مختلف وحدات وإدارات الوزارة.
كما يرعى معاليه اليوم فعالية الجامعة الألمانية للتكنولوجيا بمناسبة اليوم العالمي للسياحة حيث سيجمعه لقاء مفتوح بطلبة الجامعة سيتمحور حول شعار هذا العام وأهمية الشراكة والتعاون بين جميع المؤسسات العامة والخاصة والأكاديمية والمجتمعية وإطلاق المبادرات والحملات التوعوية والترويجية التشجيعية للعمل في القطاع والاستفادة من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يوفرها، وبالإضافة إلى هاتين الفعاليتين تنظم المديرية العامة للسياحة بمحافظة ظفار وإدارات السياحة في مختلف محافظات السلطنة فعاليات ومحاضرات توعوية وترفيهية ومناشط ذات صلة بشعار هذا العام لليوم العالمي للسياحة بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات والمنشآت السياحية وتستمر حتى نهاية شهر سبتمبر الجاري.
وأكد معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة أن قطاع السياحة في السلطنة من القطاعات الاقتصادية الواعدة في استيعاب الكوادر الوطنية في العديد من الأنشطة والمنشآت السياحية، وأن الوزارة تعمل بالتعاون مع العديد من الجهات المختصة لتوفير فرص عمل للشباب العماني في مختلف المجالات والأنشطة السياحية والمنشآت الفندقية في إطار الجهود الهادفة لرفد خطط الحكومة لتوظيف المواطنين في مختلف القطاعات الاقتصادية، وأشار إلى ان قطاع السياحة في العالم وفر 330 مليون وظيفة في عام 2017م، وفق إحصائيات المجلس العالمي للسفر والسياحة الذي يتخذ من لندن مقرا له، وأنه من المتوقع أن تنمو الوظائف في القطاع السياحي عام 2028 م إلى 440 مليون وظيفة، وأن القطاع السياحي يوفر وظيفة بين كل عشر وظائف حول العالم.
وأشار معاليه إلى أن قطاع السياحة في السلطنة جزء لا يتجزأ من صناعة السياحة العالمية بمختلف قطاعاتها بما يوفره من فرص وظيفية مباشرة وغير مباشرة بالإضافة إلى التشغيل الذاتي في كافة مجالاته، منوها إلى أن العدد الإجمالي للقوى العاملة الوطنية في القطاع السياحي بالسلطنة بلغ أكثر من 16 ألف ‏مواطنا ومواطنة حتى النصف الأول من العام الجاري بالإضافة إلى عدد كبير من رواد الأعمال الذين يعملون في الأنشطة السياحية المختلفة.
كما أشار معاليه إلى أن هناك العديد من المبادرات للتوظيف المقرون بالتشغيل تعمل الوزارة على تنفيذها بالتعاون مع الجهات المختصة ستوفر فرصا وظيفية للشباب العماني، وأن الوزارة تبذل جهودا حثيثة على كافة الأصعدة لرفع معدلات التوظيف والتشغيل للقوى العاملة الوطنية في مجالات السياحة سواء من حيث تعزيز التشريعيات الهادفة إلى تمكين الكوادر العمانية من العمل في المنشآت الفندقية والسياحية‏ أو من خلال تعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع السياحي، وتشجيع ريادة الأعمال في المجالات السياحية منوها معاليه إلى أن هنالك دائرة مختصة بالوزارة لمتابعة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالإضافة إلى أن الوزارة تنسق مع الجهات المختصة للاطلاع وتقييم طلبات القطاع السياحي للقوى العاملة ومدى توافرها محليا وذلك في إطار جهودها في مراقبة مدى التزام المنشآت الفندقية والسياحية بمعدلات التعمين وواقعية طلباتها لاستقدام القوى العاملة.
وأضاف معاليه أن الوزارة تشجع قيام المجتمعات المحلية على ممارسة الأنشطة السياحية التي يحتاجها الزوار والسياح، وتحث المنشآت السياحية على دعم المجتمع المحلي من خلال التوظيف والتشغيل وشراء منتجاته والاستفادة من خدماته.
وقال معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة إن هنالك جهودا كبيرة تبذل لتأهيل الشباب العماني للعمل في القطاع السياحي من خلال توفير فرص التعليم في المجالات السياحية سواء في كلية عمان للسياحة أو غيرها من المؤسسات الأكاديمية والمعاهد المتخصصة في مجالات الفندقة والاختصاصات السياحية المختلفة.
‏وأضاف معاليه أن التوظيف في القطاع السياحي كغيره من القطاعات الاقتصادية يواجه تحديات تتعلق بزيادة نسبة الدوران الوظيفي المرتبطة بزيادة خبرة الموظف وافتتاح منشآت ومؤسسات جديدة بحيث ينتقل من منشأة فندقية لأخرى على سبيل المثال بحثا عن عروض أفضل بجانب موسمية العمل في بعض مجالات القطاع فضلا عن عدم كفاية الحوافز المقدمة للعاملين المبتدئين في القطاع السياحي، مشيرا إلى أن هناك جهودا تبذل لتوعية الشباب بفرص العمل المتنوعة في القطاع وحجم الاستيعاب ومستقبل الوظائف المرتبطة به.
وحث معالي وزير السياحة الشباب العماني على الانخراط في القطاع السياحي كأحد القطاعات الواعدة التي يمكن لها أن توفر فرصا وظيفية متعددة يتدرج فيها الشباب العماني ويترقى ويتطور في سلم العمل في مختلف المنشآت الفندقية والسياحية بالإضافة إلى القدرة على ممارسة الأعمال الحرة في كافة الأنشطة السياحية، مهيبا معاليه في ختام حديثه ومطالبا مؤسسات القطاع الخاص العاملة في المجالات السياحية المختلفة بتوفير فرص عمل للمواطنين كجزء من الالتزامات الوطنية التي يتطلب أن تضطلع بها المنشآت الفندقية والسياحية وتمكينهم من العمل ‏من خلال التدريب والتأهيل.
وقال أمين عام منظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي في كلمته بمناسبة اليوم العالمي للسياحة: تسهم السياحة في بناء مستقبل أفضل حيث يعد قطاع السياحة، حول العالم، أحد المصادر الرئيسية للوظائف من خلال ما يوفره من ملايين الوظائف سنويا، ليدعم بذلك النمو الاقتصادي على المستويين المحلي والعالمي.
وأضاف: يحقق قطاع السياحة الكثير من العدالة والمساواة في التوظيف من خلال ما يوفره من فرص وظيفية للمرأة والشباب والمجتمعات المحلية في المناطق الريفية ليكون بذلك بمثابة الفرصة لكل هؤلاء ليدعموا أنفسهم ويساندوا عائلاتهم وليحققوا التكامل مع مجتمعاتهم.
وأكد أن النمو المستمر لقطاع السياحة، إذا أحسنت إدارته، يوفر فرصا وظيفية لا حصر لها. ويسمح للجميع أن يكون على قدر المسؤولية الاجتماعية العالمية.
وأشارت إحصاءات وزارة السياحة إلى أن عدد القوى العاملة الوطنية في الأنشطة التابعة للقطاع السياحي بلغ حتى منتصف العام الحالي 16 ألفا و487 موظفا، وساهمت وزارة السياحة في توظيف ألفين و140 كادرا وطنيا منذ بداية العام الحالي وحتى شهر أغسطس ضمن مبادرة البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي الخاصة بإيجاد حزمة حلول لتشغيل القوى العاملة الوطنية في القطاع السياحي العماني.
ويأتي القطاع الفندقي والذي تم رفده خلال العام الجاري بعدد 815 غرفة فندقية على رأس القطاعات السياحية التي وفرت فرص عمل في القطاع حيث قامت بتوفير 4 آلاف و557 فرصة عمل، منها ألفان و701 فرصة عمل مباشرة وألف و855 فرصة عمل غير مباشرة.
وقام الفريق الفني المختص بوزارة السياحة بوضع خطة عمل بدأت بتقسيم شركات القطاع ووضعها حسب كل نشاط (الفنادق والموتيلات والمنتجعات أو الشقق الفندقية أو النقل الجوي للركاب وغيرها من الأنشطة) ثم شرع الفريق في تحليل شركات كل نشاط من حيث مقارنة نسب التعمين بين المحقق والمطلوب بين المجموعات المحددة وأولوية التعمين للشركات غير المحققة وتحديد الوظائف المناسبة للتعمين الأمر الذي عمل على توفير قاعدة بيانات بالشركات والوظائف المستهدفة.
وفي مرحلة التنفيذ التي انطلقت في مارس الماضي تم الوقوف على العدد المطلوب توظيفه من العمانيين بالشركات العاملة بالقطاع السياحي وذلك من خلال مقابلة هذه الشركات والمنشآت والاتفاق معها على الوظائف والجدول الزمني للتوظيف مع التأكيد على ضرورة التزامها ومناقشة فرص التدريب لإحلال العمانيين بالتوظيف والتمويل اللازم لتدريب الكوادر الوطنية، ومن خلال هذه المقابلات مع هذه الشركات والمنشآت تمكن فريق العمل من توفير 375 فرصة وظيفية بالقطاع خلال الفترة من مارس إلى نهاية يوليو الماضي.
ومن أبرز النماذج المنفذة في هذا الإطار اتفاق وزارة السياحة مع كل من كلية عمان للسياحة والمركز الوطني للتدريب وبعض الشركات السياحية على تدريب عدد من العمانيين للعمل كمرشدين سياحيين بنظام الدوام الكامل بحيث يتم إجراء التدريب المقرون بالتوظيف كمرشد سياحي باللغات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية. ويقوم الفريق الفني بالوزارة بالتعاون مع الجهات المختصة بإجراء متابعة مستمرة للتدريب والتشغيل ومدى التزام الشركات والمنشآت وكذلك متابعة تحقيق نسب التعمين ووضع آلية مناسبة لدراسة طلبات الشركات من مأذونيات العمل «مستقبلا» مع عمل تقارير دورية عن وضع واستمرارية القوى العاملة الوطنية على رأس العمل بالقطاع ورفع تقارير دورية مفصلة تتضمن التحديات والتوصيات.
هذا ووجهت وزارة السياحة الدعوة لشركائها في القطاع السياحي العماني للمشاركة في معرض الوظائف الأول في القطاع والذي تنظمه الوزارة خلال النصف الثاني من الشهر القادم.