السفيرة الصينية: المدينة الصناعية بالدقم نموذج مثالي للشراكة مع السلطنة

خلال الاحتفال بالعيد الوطني الـ70 –
5 شركات جديــدة تنضم للاستثمار في الدقـــم.. وتوقع المزيــد العام المقبــل –
نتوقــع تضاعــف السيــّـاح الصينييـــن إلى عمان بنهايـــة العام الجـــاري  –

كتبت أمل رجب –

أكدت سعادة (لي لينج بينج) السفيرة فوق العادة والمفوضة لجمهورية الصين الشعبية لدى السلطنة على أن السلطنة والصين تجمع بينهما صداقة راسخة وشراكة وثيقة حيث تعد الصين أكبر شريك تجاري للسلطنة، وتعد المدينة الصناعية العمانية الصينية بالدقم مشروعا نموذجيا للشراكة بين البلدين من خلال مبادرة «الحزام والطريق». وقالت: «أُولي اهتماما بالغا بهذا المشروع منذ توليت منصب السفيرة الصينية في السلطنة وهو الأمر الذي حقق نتائج فعلية ملموسة، وقد بدأت شركة صينية، تعمل في مجال أنابيب استخراج النفط، إنشاءات مصنعها الجديد في أغسطس الماضي وهناك اهتمام كبير من قبل الشركات الصينية بالاستثمار في الدقم إذ أكملت 5 شركات صينية إجراءات التسجيل في الدقم، والتي تخص مواد البناء والأسماك وغيرها من القطاعات المتعددة، ومن المتوقع أن تنضم شركات أكثر للعمل في المدينة الصناعية في العام القادم. وجاءت تصريحات سعادتها في كلمة ألقتها أمس خلال حفل نظمته سفارة جمهورية الصين الشعبية بمناسبة العيد الوطني الـ 70 للجمهورية بحضور معالي يحيى بن سعيد بن عبدالله الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وعدد من المسؤولين بالسلطنة ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى السلطنة
وأشارت سعادتها الى أن هناك تعمقا في التعاون بين السلطنة والصين في المجال الثقافي أيضا. ففي شهر أبريل الماضي، نظمت السفارة الصينية بالتعاون مع وزارة السياحة العمانية وجمعية الصداقة العمانية الصينية المنتدى الثاني للتعاون السياحي بين البلدين الذي يهدف إلى جذب مزيد من السياح الصينيين إلى السلطنة. ووفقا للإحصاءات الرسمية، فقد تجاوز عدد السياح الصينيين الذين زاروا السلطنة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري إجمالي عدد السياح الصينيين في العام الماضي بأكمله، ومن المتوقع أن يزداد عددهم هذا العام بأكثر من الضعف مقارنة مع العام الماضي. في الوقت نفسه، هناك زيادة مطردة في عدد العمانيين الذين يرغبون في معرفة وفهم وزيارة الصين، وأكدت سعادتها أن هناك مقومات جديدة تضاف باستمرار إلى العلاقات الاستراتيجية بين الصين وسلطنة عمان والتي ستشهد مستقبلا أكثر إشراقا.
وأشارت سعادتها الى انه خلال العام الماضي تم الاحتفال بالذكرى الـ 40 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عمان والصين ، حيث أعلن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم وفخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ عن إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتم توقيع وثيقة للتعاون بين البلدين للمشاركة في البناء «الحزام والطريق» وهو ما فتح صفحة جديدة للعلاقات العمانية الصينية، وعلى مدى السنوات الماضية، تكثفت الزيارات المتبادلة والتبادلات بين البلدين في مختلف المجالات.
وخلال الحفل الذي أقيم بفندق البستان استعرضت السفيرة مسيرة الإنجازات التي حققتها الصين خلال السنوات الـ 70 الماضية حيث تحولت من دولة فقيرة إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأكبر دولة صناعية على مستوى العالم، وأكبر دولة لتجارة السلع بالعالم، وشهدت الصين نموا اقتصاديا سريعا، حيث ازداد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بـ174 ضعفا، وارتفع متوسط العمر المتوقع للشعب الصيني من 35 سنة إلى 77 سنة، وانخفض معدل الأمية من 80% إلى 4.9%. وتخلص أكثر من 700 مليون فرد من الفقر وانخفضت نسبة معدل الفقر إلى 1.7%، فخلال السنوات الست الماضية، كان هناك نحو 30 فردا يتخلصون من الفقر كل دقيقة. وعند وقت تأسيس جمهورية الصين الشعبية، كما حققت الصين تنمية ملحوظة في مجالات ابتكارات العلوم والتكنولوجيا، وزاد اندماج الصين مع العالم.