«أوبكس 2020» يستهدف فتح أسواق عالمية جديدة للمصدرين العمانيين

ينعقد في رواندا –

نظمت لجنة تنسيق المعارض الخارجية المشتركة للمنتجات العُمانية (أوبكس) أمس بواحة المعرفة اجتماعاً تحضيرياً مع أصحاب الأعمال والمسؤولين في الشركات والمصانع العمانية الراغبة في المشاركة في النسخة القادمة من معرض المنتجات العُمانية (أوبكس 2020)، والمزمع إقامته في القارة الأفريقية بمدينة « كيغالي» عاصمة جمهورية رواندا خلال الفترة من 22 وحتى 25 يناير القادم.
وقال أيمن بن عبد الله الحسني، رئيس اللجنة المنظّمة لمعرض «أوبكس»: إن اختيار الوجهات الجديدة لمعارض المنتجات العمانية يعود لعدة أسباب في مقدمتها حجم السوق الاستهلاكيّة، والقدرة التنافسية للمنتج، والأسعار، والطرق المُثلى لدخول السوق، وأيضا اقتراحات رجال الأعمال والمصدرين العمانيين كونهم على احتكاك مباشر بالأسواق العالمية، مشيراً إلى أن صادرات السلطنة إلى رواندا لعام 2018 تنوعت بين الأغذية والمشروبات والألومنيوم والإسفلت والكابلات وغيرها، ومن المعوّل أن تشهد الصادرات العُمانية إلى دولة رواندا ازدهارا كبيرا في المرحلة المقبلة وفي عدة قطاعات بحسب الدراسة التي قامت بها إثراء والتي توضح أن هناك الكثير من المنتجات العمانية التي لها فرص التصدير إلى رواندا وأبرزها منتجات اليوريا، وأنابيب الحديد، والموصلات الكهربائية (ذات فولتية أقل من 1000) غير مزودة الموصلات، علماً بأن أكثر المنتجات التي تستوردها رواندا حاليا من مختلف دول العالم الأدوية التي تتكون من منتجات مختلطة أو غير مخلوطة لأغراض علاجية أو وقائية، الإسمنت، القمح، وزيت النخيل، وختم الحسني حديثه قائلاً بأن المعرض سيغطي عدة قطاعات أهمها الأغذية و المشروبات، قطاع التعدين والبتروكيماويات.
وتم خلال الاجتماع عرض فيديو تعريفي للحضور يوضح أن رواندا تعد بلدًا زراعيا، إذ تمثّل الزراعة مع بعض المعادن والتجهيزات الزراعيّة نحو 63٪ من عائداتها التصديريّة، كما تمثّل كلا من السياحة والمعادن والقهوة والشاي المصادر الرئيسة للعملات الأجنبية فيها. وعلى الرغم من النظام الإيكولوجي الخصب في رواندا، فإنّ الإنتاج الغذائي في كثير من الأحيان لا يواكب الطلب المستمر، مما يستلزم استيراد المواد الغذائية، كما أنّ نقص الطاقة، وعدم الاستقرار في الدول المجاورة، وعدم وجود طرق مواصلات كافية مع البلدان الأخرى، كلّها عوامل تعوق نمو القطاع الخاص، وقد تبنت الحكومة الروانديّة سياسة ماليّة توسعيّة للحد من الفقر من خلال تحسين التعليم، وتطوير البنية التحتية، ودعم الاستثمار الأجنبي والمحلي ما جعل تصنيفها جيّدًا في مؤشّر سهولة ممارسة الأعمال التجارية ومؤشر الشفافية. وتسعى الحكومة الروانديّة إلى أن تكون رائدةً إقليميَّا في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما تهدف للوصول إلى مستوى الدخل المتوسط ​​بحلول عام 2020 عبر الاستفادة من صناعة الخدمات. وفي عام 2012، أكملت رواندا إنشاء أول منطقةٍ اقتصاديّةٍ خاصة حديثة في العاصمة كيغالي، وتسعى المنطقة الاقتصادية الخاصة إلى جذب الاستثمارات في القطاعات المختلفة عمومًا، وفي الأعمال التجارية الزراعية والمعلومات والاتصالات والتجارة والخدمات اللوجستية والتعدين والبناء على وجه التحديد. وتسهيلا للمستثمرين أطلقت الحكومة الروانديّة في العام 2016 نظامًا عبر الإنترنت يقدّم للمستثمرين معلوماتٍ عن الأراضي العامّة ومدى ملاءمتِها للتنمية الزراعية.
يذكر أن المعرض يهدف إلى تنويع القنوات المتاحة للمنتجات العمانية، وزيادة حجم صادراتها، كما تهدف اللجنة المنظّمة إلى دعم الشركات العمانية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتحديد للتعرف على أنماط جديدة للعمل في مجال التجارة والتصدير والقطاعات الاقتصادية المستهدفة والمشاركة في المعارض المقامة في الأسواق الواعدة التي حددتها اللجنة بناءً على معايير محددة تم الاتفاق عليها مسبقًا. وتسعى اللجنة والمكونة من الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء)، والمؤسسة العامّة للمناطق الصناعيّة (مدائن)، وغرفة تجارة وصناعة عُمان، بالإضافة إلى عددٍ من الممثلين من القطاعين العام والخاص من خلال تنظيم معرض المنتجات العمانية (أوبكس) إلى تعزيز وجود السلطنة على الخارطة العالمية للتجارة وفتح أسواق عالمية جديدة للمصدرين، من خلال تنمية وزيادة حجم الصادرات العمانية إلى رواندا والدول الأفريقية المجاورة، كما تهدف إلى إيجاد فرص تجارية واعدة وعقد صفقات تجارية من شأنها تقوية العلاقات التجارية بين البلدين.