المشاركون يشيدون بالمحتوى المعرفي ويؤكدون تعزيز مرونة السلوك في الحياة العامة

31 دارسا يختتمون دورة الاتيكيت والبروتوكول الدولي.. اليوم –

تختتم اليوم حلقة العمل التدريبية في مجال «فنون الاتيكيت والبروتوكول الدولي» التي تنظمها المديرية العامة للكشافة والمرشدات بالتعاون مع المديرية العامة لتنمية الموارد البشرية والتي أقيمت خلال الفترة من 22 إلى 26 سبتمبر الجاري، وذلك بمشاركة 31 دارسا من مختلف محافظات السلطنة، وسجل البرنامج تفاعلا كبيرا من قبل المشاركين كونه يناقش جانبا من أهم الجوانب في الحياة العملية والخاصة المتمثل في البروتوكول والاتيكيت حيث تطرق البرنامج إلى العديد من المحاور والمرتكزات منها (مكونات الشخصية الإنسانية) إضافة إلى تقديم تعريف عن الاتيكيت والبروتوكول في القصور الملكية والفرق بين البروتوكول والاتيكيت وتطور مفهوم البروتوكول والمراسم على مستوى العلاقات الدولية والمصطلح القانوني لمفهوم البروتوكول وأهم قواعده ومجالات تطبيقه.
وأكد عدد من المشاركين والمشاركات في البرنامج على أهمية محاوره التي تهم حياتهم العملية والاجتماعية، ففي البداية قالت فاطمة بنت محمد بن عبدالله المخينية أخصائية إحصاء في وزارة التربية والتعليم: في وقتنا هذا ومع انفتاح العالم على بعضه وما خلفه هذا الانفتاح من تغيير في السلوكيات والعادات والتقاليد جاءت أهمية دراسة فن التعامل مع الجمهور سواء على المستوى الرسمي وغير الرسمي، ومما تستوجبه المواطنة في التعامل مع الآخرين، وحيث إن البرنامج يعد المشاركين بشكل جيد ليمكنهم من تمثيل الوطن تمثيلا مشرفا أصيلا يليق بها في المحافل الدولية إلى جانب التعامل مع الجمهور والشخصيات في الداخل وفي جميع المجالات مع اختلاف الظروف.
وأضافت: ديننا الإسلامي الحنيف خير معلم ومؤدب في هذا المجال ونرى هذا جليا في معاملاتنا اليومية، وفي هذه الدورة قمنا بمراجعتها وإعادة صياغة هذه السلوكيات والأخلاقيات الإسلامية الحميدة في أطرها الصحيحة وتحت مسمياتها الرسمية، ومما أضاف لي رصيدا معرفيا جديدا في هذا المجال هو التعرف على البروتوكولات الدولية وفن التعامل الدبلوماسي.
وعن الموضوعات التي تم طرحها تقول فاطمة تعرفنا على المعاهدات الدولية الخاصة بالاتيكيت والبروتوكولات الدولية، كذلك تمت تغطية العديد من مواضيع فن التعامل مع الآخرين كالتعريف والتحية وطرق وأساليب النقاش والواجب والمكروه والمستحب فيها باختلاف الحالات ، اكتسبت أيضا مهارات عدة في مجال العلاقات العامة، هذا بالإضافة إلى ممارسة بعض الأنشطة العملية في مجال البروتوكولات الدولية كاستقبال الوفود وتنظيم المؤتمرات والحفلات الرسمية.
وتؤكد أن الفرد في علاقة واحتكاك مستمر بمحيطه ومجتمعه والعالم الذي يعيش فيه، لذا وجب من رأيي دراسة وتدريس هذا المجال في المدارس الحكومية كمقرر إلزامي ليعي الطالب أهمية فن التعامل الراقي مع الآخرين.
وشاركت أمل بنت سعيد الشكيلية مشرفة مرشدات بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الباطنة زميلتها الرأي فقالت: الدورة رائعة ومفيدة جدا حيث تناولت فن الاتيكيت والبرتوكول الدولي والذي زادني سعادةً وفرحة من المخرجات العظيمة والمفيدة والقيمة التي جنيتها ، كذلك الصحبّة والأخوة والتآلفِ والتعاون والتكاتف.
وأضافت: إنه لشيء عظيم أن نسعى لحضور وتقديم مثل هذه الدورات التي استزدنا منها الكثير من الخبرات والقدرات في الاتيكيت والبرتوكول والبرستيج، والتي تعلمنا منها اتيكيت التحية والهندام واستخدام العطور بحسب المواسم وبرتوكول استقبال الضيوف الرسميين وبرتوكول تنظيم المؤتمرات والاجتماعات الدولية وأيضا عن مهارات الحديث وأنواع الشخصيات والعديد من الأشياء الممتعة ولقد ساهمت هذه الدورة الجميلة في تنمية مهاراتي المهنية والشخصية التي نرجو أن تكون البذرة الطيبة لنشر وترسيخ ثقافة جيدة في مجتمعاتنا.

فن التعامل الراقي
وتقول أحلام بنت سعيد البطاشية معلمة تقنية المعلومات بمدرسة سمائل للتعليم الأساسي: يلعب الاتيكيت دورا كبيرا في حياتنا الشخصية والعملية وتعرفت على تعريف الاتيكيت بأنه فن التعامل الراقي ومفهوم البروتوكول هو علم المعاملات والسلوك والبرستيج وأيضا تعرفت على كيفية التعامل مع الشخصيات الكارزيمية، مؤكدة أن الدورة كانت شاملة ومتنوعة حيث تطرقت لعدة مواضيع منها: الاتيكيت المحلي والدولي ومفهوم البروتوكول والبرستيج واتيكيت المصافحة ومفهوم العلاقات العامة وبروتوكول تنظيم المؤتمرات والاجتماعات الدولية والحفلات وآلية الجلوس ، وهي بلا شك أضافت لي المعلومات المفيدة لحياتي المهنية والشخصية وكما قيل الصائغ ليس من يصوغ الذهب وإنما من يصوغ الكلمات.

تعزيز القدرات
وقال عمر بن سيف العتبي أخصائي علاقات دولية بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات: مثل هذه الدورات التخصصية لها أثر إيجابي وكبير في تعزيز القدرات ، حيث أتاحت لنا كمتخصصين في مجال العلاقات التعرف على البروتوكولات العالمية والخليجية والمحلية ، كما سهلت علينا معرفة العديد من أساسيات العمل الجماعي وتقسيم الأدوار في حال وجود حفلات أو مناسبات، كل هذا ينصب في خدمة العمل وسرعة إنجازه بالطريقة السليمة، ولا يسعني هنا إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إنجاح هذا البرنامج واختيار مواضيعه ومحاضريه ، والشكر موصول للقائمين على تنسيق مثل هذه البرامج المشوقة، راجين من الله العلي القدير أن يستمر العمل في هذه البرامج.

تطوير المهارات الفردية
وقالت ثريا بنت جميع بن سالم الراشدية من مدرسة العلا للتعليم الأساسي بمحافظة مسقط : تناولت الدورة أهمية الاتيكيت والبروتوكول الدولي والبرستيج والفرق بينهما ، كذلك تعرفنا على فن المراسيم والبروتوكول وأهميتهما في حياتنا العلمية والاجتماعية، وتطوير المهارات الفردية اللازمة لتطبيق قواعد البروتوكول، كما تعرفنا على كيفية الإعداد الجيد لمختلف المؤتمرات والحفلات الرسمية وغير الرسمية ، كما قمنا بتطبيق عملي لكيفية استقبال الوفود بمختلف الجنسيات.

وأضافت: البرنامج شامل وثري في أهدافه ومعانيه، فقد تم التعرف على ماهية الاتيكيت والبرتوكول، وهو ما نحن في حاجة إلى تطبيقه في حياتنا المعاصرة سواء في محيط بيئة العمل أو حتى في البيئة البيتية والمجتمعية ولا شك في أن ما جرى في البرنامج من تطبيقات عملية لكل البنود هو بحد ذاته غرس للمفهوم وسياقه.
وقالت صالحه بنت حمد القريني رئيسة قسم الشؤون المالية باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم: تأتي أهمية الدورة لكافة الموظفين الذين يتعاملون مع الضيوف والوفود الدولية وذلك حتى يمثلوا السلطنة بصورة مشرفة، وتعرفنا خلالها على الاتيكيت والبروتوكول الدولي والمحلي وطرق التعريف بالنفس والتعرف على الأشخاص وأولويات الترتيب والأسبقية لافتة إلى الأهمية في عملية تطوير الذات لدى المشاركين، والخروج بمفاهيم جديدة شاملة لما يجب التحلي به من أخلاقيات وأدبيات فن وخصال.
مفاهيم وأساسيات هدف البرنامج إلى تزويد المشاركين بالمعارف والأطر العامة عن مفاهيم وأساسيات المراسم وفن الاتيكيت وبروتوكول التعامل مع كبار الشخصيات، وطبيعة العلاقة بين قواعد الاتيكيت والبرتوكولات الدولية والمبادئ الأساسية للقيم والعادات والتقاليد والأخلاق الإسلامية بشكل عام والعربية بشكل خاص، وإكسابهم المهارات اللازمة والمتعارف عليها دوليا في التعامل مع كبار الشخصيات والضيوف الرسميين وفي مختلف المناسبات والمحافل المحلية والدولية،‏‏ وإكساب المشاركين المهارات اللازمة لتطبيق الاتيكيت ‏في حياتهم العملية وتعاملاتهم اليومية ومواجهة مختلف الظروف لدى الطرف الآخر، حيث ‏تضمن البرنامج عددا من المحاور منها المفهوم الحديث للبروتوكول والاتيكيت والمراسم ومبادئ البروتوكول والاتيكيت، ونشأتهما وأهميتهما، وتوضيح مفهوم البروتوكول والبرستيج والدبلوماسية وعلاقتهما بالاتيكيت مع كبار الشخصيات ، ودستور الاتيكيت وحالات كسر الاتيكيت والاتيكيت الإسلامي واتيكيت التحية وبروتوكول توقيع الاتفاقيات ، ومهارات فن المراسم والبروتوكول، وتنظيم وإدارة الاجتماعات وأخلاقيات العمل وفن التعامل مع الآخرين في مجال الاتيكيت والمراسم ، كما تضمن البرنامج التعريف بالمدارس الحديثة للبروتوكول والاتيكيت والإقناع.