أم الألعاب تجذب أنظار العالم صوب الدوحة

الدوحة، (د ب أ): وسط حالة التوترات السياسية المتصاعدة في منطقة الخليج خاصة بين السعودية وإيران، تتجه أنظار الملايين من عشاق ألعاب القوى صوب العاصمة القطرية الدوحة غدًا لمتابعة انطلاق فعاليات مونديال أم الألعاب. وتستضيف قطر فعاليات النسخة السابعة عشرة من مونديال القوى خلال الفترة من 27 سبتمبر الحالي إلى 6 أكتوبر المقبل.
وبينما تشتعل حدة الصراع السياسي بين السعودية وإيران، تستضيف قطر أحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم، حيث يتنافس نحو 2000 رياضي ورياضية من 200 دولة خلال الأيام المقبلة في الدوحة.
وتمثل البطولة حلقة جديدة في سلسلة البطولات الرياضية الكبيرة التي تستضيفها قطر منذ سنوات والتي ينتظر أن تتوج باستضافة فعاليات كأس العالم 2022 لكرة القدم. ورغم كبر هذا الحدث وأهمية مونديال القوى في جميع أنحاء العالم، ستكون البطولة المرتقبة خطوة إضافية على طريق استعدادات قطر لمونديال 2022.
وكانت قطر استضافت في السنوات الماضية العديد من الأحداث الرياضية المهمة والكبيرة وأبرزها دورة الألعاب الأسيوية (آسياد) عام 2006 وبطولة العالم لكرة اليد في 2015 وبطولة العالم للملاكمة في 2015 وبطولة العالم لسباقات الدراجات في 2016 وبطولة العالم للجمباز في 2018.
وإضافة لمونديال القوى 2019 وكأس العالم 2022 لكرة القدم، ستستضيف قطر بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم في نسختيها المقبلتين في 2019 و2020 كما تستضيف بطولة العالم للسباحة المقررة عام 2013.
وتمثل ملاعب أكاديمية «أسباير» للتفوق الرياضي في الدوحة مقرًا شهيرًا لتدريبات الرياضيين المختلفين من قطر وخارجها.
ويحمل نجم الوثب العالي معتز برشم آمال القطريين في الحصول على ميدالية خلال هذه البطولة بعدما توج بفضية نفس المسابقة خلال دورة الألعاب الأولمبية الماضية (ريو دي جانيرو 2016). كما يعلق القطريون آمالًا عرضيةً على عبد الرحمن سامبا في سباق 400 متر حواجز نظرًا لكونه أحد ثلاثة عدائين فقط كسروا حاجز الـ47 ثانية في هذا السباق.
ويخوض سامبا السباقات باسم قطر منذ 2016 وقد تكون الفرصة سانحة أمامه للفوز بالذهب مثلما فعل العداء القطري السابق سيف سعيد شاهين الذي توج بذهبية سباق 3000 متر موانع في بطولتي العالم 2003 و2005.
وحصلت الدوحة على حق استضافة مونديال 2019 للقوى في نوفمبر 2014 بعد أسابيع قليلة من تبرئة لجنة القيم بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لقطر من ادعاءات وجود فساد حول عملية منحها حق استضافة مونديال 2022. وفيما لا يزال قرار المقاطعة من السعودية والإمارات والبحرين ومصر ضد قطر قائما ، ستشهد البطولة العالمية مشاركة رياضيين من الدول الأربعة.
ومثلما هو الحال في مونديال 2022 لكرة القدم، حيث نقلت البطولة إلى فصل الشتاء الأوروبي، ستقام نسخة مونديال القوى 2019 بقطر في موعد يختلف عن النسخ السابقة حيث ستقام بعد نحو شهر من موعدها المعتاد وذلك تجنبًا لدرجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف.
وبهذا، ستكون هذه النسخة وسيلة لتعريف العالم بطقس يشبه الطقس الذي ستقام فيه فعاليات مونديال 2022 علمًا أن استاد خليفة الدولي الذي يستضيف فعاليات معظم سباقات ومسابقات بطولة العالم للقوى خلال الأيام المقبلة هو أحد الاستادات التي ستشارك في استضافة مونديال 2022 إضافة لكونه من الاستادات التي تم تزويدها بتقنيات مبتكرة للتبريد ستسهم في ارتقاء مستوى أداء الرياضيين والرياضيات من ناحية واستمتاع المشجعين والضيوف من ناحية أخرى خلال متابعتهم لفعاليات البطولة.
ورغم هذا، تسود بعض التوقعات بأن يكون عدد كبير من المقاعد خاوية في مدرجات الاستاد خلال متابعة البطولة وهو ما ستثبت البطولة وفعالياتها وإثارتها مدى صحته أو خطأه خلال الأسبوعين المقبلين.
وكانت النسخة الماضية من البطولة عام 2017 في العاصمة البريطانية لندن قد شهدت حضورًا هائلًا وقياسيًا في المدرجات.
وإذا نجحت قطر في تقديم استضافة ناجحة لمونديال القوى وكذلك في مونديال كرة القدم 2022، ستكون الفرصة سانحة أمامها للفوز بحق استضافة الأولمبياد بعد محاولتين فاشلتين لاستضافة نسختي 2016 و2020.