الحديــث الخـفـــي «السلبــي»

نعمة بنت سيف الحبسية –

شيئا ما يجعلني أشعر بتعجب من حالنا مع ما نتمنى ونطمح إليه من أحلامنا التي تبدأ بالتلاشي يوما بعد يوم. أيعقل أن ما يحدث حولنا كان قادرا على أن يسلب منا أحلام طفولتنا التي لطالما كنا نصدح بها ليلا ونهارا، أحقا وصلنا لآخر محطات المواجهة، أيعقل أن وقتنا لرفع راية الاستسلام قد حان؟ عقلي لا يكاد يصدق ذلك .
أف من حديثي الداخلي، جميع هذه الخرافات أوهام، سقوطي للمرة العاشرة لا يعني أن المحاولة قد انتهت والمواجهة كذلك، ما زال الوقت باكرا جدا يا نفسي للاستسلام، استرجعي قواك فليس هنالك وقتا لنضيعه بتاتا . غالبا هنالك أحاديث أشبه بالسم القاتل توهمنا بأشياء ليس لها شيئا من الصحة، علينا ألا نسمح لها بالتمادي كي لا نندم لاحقا، علينا أن لا نستمع لها، علينا أن نقطع حديثها وهو في بدايته.