ربمـــا : سور الشوق العظيم

د.يسرية ال جميل –

مدخل:
توقفوا عن الاهتمام بأي شيء.. وستنتهي كل المشاكل.

صُدفة
تلتقي بشخص ما
تتعرف إليه
تتعلق به
يُزاحمك في يومك
في منامك.. أحلامك
في واقعك.. كل عالمك
يحفظ تفاصيل حياتك
تواريخك المهمة
ميلادك.. فرحة أول لقاءٍ بك
رائحة العطر
تسريحة الشعر
لون أحمر الشفاة
ارتباك أناملك
خجلك.. استحياؤك من النظر إلى عينيه
يملأ حياتك بالمفاجآت
يجعلك أسعد امرأة فوق الأرض
الله وحده يعلم وقتها
ماذا تفعل كل أنثى كي تحتفظ بالرجل الذي أحبته
حتى يظل معها إلى آخر الحياة
دون أن يخذلها في منتصف الطريق
و يرحل.

ثم يرحل.. وحين يرحل
فهو لا يرحل عنك
هم حين يفعلون ذلك
يرحلون بك
ويرحل معهم جزء كبيرٌ من الحياة
تموت بعدهم كل الأشياء الجميلة
يصبح الوجود باهتاً من حولك
التفاصيل التي عشناها معاً
الأماكن
البريد.. الرسائل
صندوق الذكريات
لا شيء ينتهي أبداً
أو يعودُ غريباً كما بدأ
هناك دائماً شيءٌ يبقى عالقاً للأبد
شاطئ ترسي إليه كلما هزمك الصوت والصورة
أو أغنية حزينة
كلما هزمك الحنين.. والأحداث.. والذكرى
تبحث عن مُكالمة منه
تتمنى رسالة تأتيك بشوق
تقول لك ولو بعد حين:
فقدتك.

تفتقدهم جداً
وتظل واقعاً في منطقة وسطى
بينَ الشوق و الحنين
بين شيءٍ يأكل أطراف قلبك.. وباقي أيامك
بين أن يضيع عمرك في انتظار من لا يسأل عنك
لا يهـتم لأمرك
لا يُتعبه غيابك
ولا يُعنيه حضورك
وبين كرامتك
بين انكسار قلبك
أو ترميم انكساره
وحتى لو كان حولك ألف شخص

ألف مدينة
ألف شعور
ألف حاجز
ألف سبب للنسيان
تجده أمامك
أشباهه الأربعون من حولك
يمر بين عينيك
ومن خلفك
عن يمينك.. أو يسارك
ليستعمر الشوق قلبك
ويُصبح
أكبر من سعة صدرك
وأعظم من تصّور خيالك
فتكتب رسالة حُبٍ
إلى الغائب
الأكثر حضوراً عن أي شخصٍ حولك
في تمام ساعة الشوقِ العظيم.

  • إليه حيثما كان:
    ‏لو غلبنِي الشّوق وما عندي كلام
    ‏عادي أرسل لك رسَالة فاضية؟