التربية تنفذ حلقة نقاشية حول «حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت»

*طلال العاصمي: (650) حالة ابتزاز وتنمر إلكتروني لطلبة المدارس في عام 2018، و(65) حالة في النصف الأول من عام 2019

*فخرية الحسنية: إشباع الحاجات النفسية للطفل من قبل الأسرة تحميه من مخاطر الإنترنت

* بدرية الحوسنية: لابد للأسرة من إرساء قواعد وضوابط لاستخدام أطفالهم للإنترنت

 

كتب/ ميا السيابية تصوير / إبراهيم القاسمي

نفذت وزارة التربية والتعليم ممثلة بدائرة أمن المعلومات الإلكترونية صباح أمس (الأربعاء) حلقة نقاشية حول” حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت” من منظور نفسي واجتماعي، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي مستشار الوزارة، والتي استهدفت عددًا من موظفي ديوان عام الوزارة، وذلك بمسرح ديوان عام الوزارة.

ابتزاز وتنمر إلكتروني

بدأت الحلقة النقاشية بكلمة ترحيبية من طلال بن سعيد العاصمي مدير دائرة أمن المعلومات بوزارة التربية والتعليم، والتي تطرق فيها بالحديث عن إحصائيات الابتزاز والتنمر الإلكتروني التي تعرض لها أبنائنا الطلبة من جراء الاستخدام الخاطئ للإنترنت، قائلا: ” يعد الحديث عن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت لهو موضوع بالغ في الأهمية والخطورة، ويتوجب علينا ان ندق ناقوس الخطر للحد من مخاطره، وبحسب الإحصائيات التي رصدناها في عام2018م: بأنه تم رصد أكثر من (650) حالة ابتزاز وتنمر إلكتروني مقسمة إلى(390) حالة بالنسبة للطلبة الذكور، و(260)حالة للطالبات الإناث من مختلف محافظات السلطنة، وأكثر المحافظات التي تعرض لها أبنائنا الطلبة لهذا الابتزاز والتنمر الإلكتروني هي محافظة مسقط، وأقلها محافظة ظفار، أما في  النصف الأول من العام الحالي 2019م تم رصد (65) حالة، وقد تم التكاتف من قبل عدة جهات والتي تمثلت بوزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية وشرطة عمان السلطانية والادعاء العام، وهيئة تقنية المعلومات ووزارة الصحة بالإضافة إلى الجهود الأهلية من مختلف المحافظات وذلك بالقيام بحملات توعوية وإرشادية للحد من هذه الظاهرة، كما تم في الأسبوع المنصرم بعقد المؤتمر العربي السادس لحماية الأطفال من الابتزاز والتنمر الإلكتروني، والذي خرج بعدة توصيات حيال الحد من هذه الظواهر، واليوم ـ بإذن الله ـ سنقوم في هذه الحلقة النقاشية التوعوية بتقديم عدد من الموضوعات لحماية الطفل من مخاطر الإنترنت من منظور نفسي واجتماعي، وذلك ضمن سلسلة توعوية أمنية تقدمها دائرة أمن المعلومات الإلكترونية بالوزارة، كما سنقوم في (2) من شهر أكتوبر المقبل من العام الحالي بتقديم حلقة نقاشية حول حماية الطفل من مخاطر الإنترنت من منظور تقني، وكيفية استخدام برامج الرقابة الأبوية”.

محاور ونقاشات

عقب ذلك قدمت كل من فخرية بنت خميس الحسنية أخصائية نفسية  بوزارة التنمية الاجتماعية، وبدرية سالم الحوسنية أخصائية نفسية أولى بكلية الشرق الأوسط ورقة عمل حول” الجوانب الاجتماعية والنفسية لمخاطر استخدام الإنترنت على الأطفال” والتي تناولت محاور ثلاثة، وهي:(الحاجات النفسية للطفل وأثرها في حمايته من مخاطر الإنترنت)، ومن هذه الحاجات النفسية التي يجب على الأسرة إشباعها لأبنائهم: “الحب باختلاف لغاته”، و”الاستقلالية” والاعتماد على النفس مما يجعل الطفل قادر على التعبير من مشاعره دون الشعور بالخجل والانطواء، و”تأكيد الذات”، وذلك من خلال التعبير عن آرائه بكل سهولة والإنصات مهما كان هنالك اختلاف بين آرائه وأسرته، حتى لا يتحول الطفل إلى شخصية سلبية وعدوانية، ويحاول البحث عن منصتين له في أماكن مختلفة، ومن هذه الحاجات أيضا” المبادرة” والتي ستجعل من الطفل اجتماعيًا قادرا على اتخاذ قرارته، ولديه علاقات اجتماعية متزنة، و” القبول” وذلك من خلال تقبل الأسرة لطفلهم كما هو، وعدم رفضه ـ سواء كان في شخصيته، أو إمكاناته وقدراته ـ، و” التقدير والانتماء” بحيث تُشعِر الأسرة أطفالها بأهميتهم بمكانتهم العالية بينها، حتى لا يشعروا بالدونية والوحدة، فيحاولوا البحث عن أماكن تشعرهم بأهميتهم، أما المحور الثاني فقد تم التطرق فيه إلى: “العلاقات الأسرية ودورها في تعزيز حماية الطفل من مخاطر الإنترنت”، حيث ان العلاقات بيت أفراد الأسرة تكون مبنية على الحوار الفعال، وعدم إطلاق الأحكام، وتحقيق العدالة، وعدم تعويل الجانب الديني في أي سلوك خاطئ يمكن أن يقوم به الأطفال، بينما تم التطرق في المحور الثالث إلى:” إرساء الضوابط والقواعد بين أفراد الأسرة الداعمة لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت” والذي تم فيه فتح باب النقاش مع الحضور، من خلال معرفة الضوابط التي يضعها أولياء الأمور لأبنائهم عند استخدام أبنائهم للإنترنت.

وفي ختام الحلقة النقاشية كرم سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي مستشار الوزارة راعي المناسبة مقدمتي هذه الحلقة النقاشية.