علماء:أخفضوا الانبعاثات أو شاهدوا مدنا تتلاشى تحت مياه البحار وأنهارا تجف

نيويورك 25 سبتمبر – وجه علماء أعدوا دراسة كبيرة عن الصلة بين المحيطات والكتل الجليدية والغطاءات الثلجية من ناحية والمناخ من ناحية أخرى تحذيرا شديدا للعالم اليوم  مفاده: اخفضوا الانبعاثات أو شاهدوا مدنا تتلاشى تحت مياه البحار وأنهارا تجف وأشكالا من الحياة البحرية تختفي.
وبعد أيام من مطالبة ملايين الشبان بنهاية لعصر الوقود الأحفوري خلال احتجاجات خرجت في أنحاء شتى من العالم، خلص تقرير جديد للجنة خبراء مدعومة من الأمم المتحدة إلى أن القيام بتحرك جذري قد يؤدي لتفادي بعض من أسوأ التبعات المحتملة للاحتباس الحراري.
لكن الدراسة أوضحت أن السماح باستمرار الاتجاه الصعودي لانبعاثات الكربون سيربك توازن النظم الجيوفيزيائية، التي تحكم المحيطات والمناطق المتجمدة على الأرض، بشدة لدرجة أن أحدا لن يفر دون أن يمسه الأمر.
وقال مايكل ميريديث، عالم المحيطات في هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي وأحد معدي التقرير، لرويترز “سيتأثر كل فرد في العالم بالتغيرات التي نراها”.
وأضاف “الأمر الأساسي في التقرير هو أن لدينا خيارا. المستقبل ليس منقوشا على الحجر”.
وانتهى العمل على التقرير أمس  في جلسة أخيرة استمرت 27 ساعة من المحادثات في موناكو بين معدي التقرير وممثلين عن الحكومات. وهو نتيجة عامين من العمل الذي عكفت عليه الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ المدعومة من الأمم المتحدة.
وتوثق الدراسة، التي شارك فيها أكثر من 100 عالم درسوا سبعة آلاف ورقة بحثية، تبعات ارتفاع درجة حرارة المحيطات والذوبان السريع للصفائح الجليدية في جرينلاند وأنتاركتيكا وانكماش الكتل الجليدية على أكثر من 1.3 مليار شخص يعيشون في مناطق منخفضة أو مناطق جبلية مرتفعة.
ويتوقع التقرير احتمال ارتفاع منسوب مياه البحار مترا واحدا بحلول عام 2100، أي عشرة أمثال معدل ارتفاعه في القرن العشرين، إذا استمرت زيادة الانبعاثات. وبالنظر لما هو أبعد، قد يتخطى ارتفاع المنسوب خمسة أمتار بحلول عام 2300.
ويقول معدو التقرير إن التلكؤ لوقت طويل عن العمل المتعلق بالمحيطات يعني أن بعض التغيرات ستزداد حتما على مر القرون، حتى إذا أوقف العالم غدا جميع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
لكن في حالة السماح باستمرار زيادة الانبعاثات، ستبدأ التبعات على الأرجح في التسارع بشدة حتى تفوق قدرة المجتمعات على مواكبتها وستكون المجتمعات والدول الأفقر والأكثر عرضة لها هي الأكثر تضررا.

(رويترز)