الجزائر: مقتل 8 رضّع في حريق مأساوي بدار توليد ووزير الصحة يقيل مديرين

قايد صالح يتهم مسؤولين بـ«التآمر» وخيانة الوطن –

الجزائر- عمان – مختار بوروينة-(وكالات):-

استيقظ الجزائريون أمس على نبأ حريق مأساوي أودى بحياة ثمانية أطفال رضّع إثر اجتياح النيران ليلاً دار توليد في مدينة تقع على بعد مئات الكيلومترات جنوب-شرق العاصمة.
واندلعت الحرائق حوالي الساعة (2.50 بتوقيت جرينتش) في مصحة «الولادة والأمومة» في واد سوف القريبة من الحدود التونسية، بحسب ما قال لوكالة فرانس برس المسؤول في جهاز الدفاع المدني، النقيب نسيم برناوي.وقال «للأسف توفي ثمانية أطفال رضع، بعضهم نتيجة الحروق وآخرون جراء الاختناق بالدخان».
وقالت القناة التلفزيونية الحكومية إنّ «تحقيقاً أولياً» أظهر أنّ «شرارة كهربائية» في «جهاز قاتل للبعوض» تسببت بالكارثة التي وقعت في مبنى سبق أن تعرض لحريق قبل 16 شهراً.غير أنّ هذه المعلومة لم تؤكدها مصادر رسمية بعد، بمن في ذلك مسؤول الدفاع المدني . وأوضح برناوي «نجحنا في إنقاذ 11 رضيعاً وأمهات و28 موظفاً». وحرّك «الدفاع المدني» عشرات العربات لإنهاء الحريق.
من جانبه كشف محمد ميراوي وزير الصحة في الحكومة الجزائرية عن قرارات عقابية بحق مسؤولين، على خلفية وفاة ثمانية أطفال حديثي الولادة، صباح أمس .
وقال ميراوي، في تصريح للتلفزيون الحكومي، إنه تقرر عزل مدير الصحة بولاية الوادي، ومدير المستشفى، إلى جانب الفريق المناوب وقت الحادثة.
وأوضح ميراوي، انه ينتظر انتهاء التحقيق، للإعلان عن إجراءات من شأنها أن تعزز قواعد السلامة بالمستشفيات الجزائرية. من جانبه أكد نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، أنه في الأشهر السبعة الأخيرة التي خرج فيها الشعب للتعبير عن مطالبه الشرعية بكل سلمية، لم يجد من يقف الى جانبه ويسانده ويحميه إلا المؤسسة العسكرية وقيادته الوطنية التي حافظت على انسجام مؤسسات الدولة .
وقال قايد صالح، خلال زيارة عمل وتفتيش للناحية العسكرية الثالثة ببشار،أمس «لاحظنا تعنت بعض الأطراف وإصرارها على رفع الشعارات المغرضة التي لم يعرها الجيش الوطني الشعبي أي اهتمام وظل ثابتا على مواقفه» .
وأضاف في ذات الصدد: « نؤكد أنه لا طموحات سياسي لقياداتنا، سوى خدمة الجزائر وشعبها وتأكدت مواقفنا بعد تنصيب السلطة الوطنية لتنظيم الانتخابات التي شرعت في التحضير لهذا الاستحقاق ».
وواصل قائلا «إن اليوم يشبه البارحة ، وكما خانت فئة قليلة عهد الشرفاء إبان الثورة المظفرة، فإن فئة قليلة من هذا الجيل تولت مسؤوليات سامية لم تراع حق المواطن فيها ، وهذه الفئة عمدت التآمر مع الأعداء ضد المواطن، ووصلت إلى حد خيانة الوطن الذي هو بأمس الحاجة إليهم.»
في السياق استؤنفت أمس جلسة محاكمة الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، والفريق المتقاعد محمد مدين المدعو توفيق قائد جهاز الاستخبارات السابق، اللواء المتقاعد عثمان طرطاق المدعو بشير منسق المصالح الأمنية سابقا، والسعيد بوتفليقة مستشار الرئيس السابق وشقيقه ، بتهمتي المساس بسلطة الجيش والتآمر على سلطة الجيش ، وهي التهم المعاقب عليها وفق قانون العقوبات بالسجن المؤبد أو الإعدام، بالنظر إلى خطورتها على أمن الجزائر وشعبها .
وكشف المحامي مصطفى فاروق قسنطيني للصحافة عقب مغادرة مبنى المحكمة العسكرية أمس الأول رفض اللواء المتقاعد طرطاق المثول أمام هيئة المحكمة العسكرية بالبليدة خلال انطلاق جلسة محاكمته برفقة آخرين غير أن رئيس الجلسة ذكر بأن المتهم طرطاق الذي رفض المثول أن محاكمته ستتم، وأن الحكم سيصدر ضده حضوريا ، بينما الفريق توفيق قد حضر جلسة محاكمته بالمحكمة العسكرية ، مضيفا أن السعيد بوتفليقة قد حضر جلسة محاكمته لكنه رفض الرد على الأسئلة الموجهة إليه وطلب من هيئة المحكمة مغادرة الجلسة بعد نصف ساعة من بدئها احتجاجا على عدم تمكين دفاعه من الاطلاع على وثائق جديدة، أضافتها النيابة العسكرية لملفه ، وقد لبى رئيس هيئة المحكمة طلبه بعد أن قام بتذكيره بأن مغادرته لا يمكن أن تمنع محاكمته .
وقال قسنطيني أن دفاع المتهمين لويزة حنون التي تنتظر دورها للسماع لها في الجلسة المقبلة ، والفريق المتقاعد توفيق طلبوا تأجيل المحاكمة، لأسباب تتعلق بالوضع الصحي لموكليهم ، ومباشرة بعد ذلك، يضيف المتحدث، تم رفع الجلسة، بعد أن كلفت المحكمة ثلاثة أطباء عسكريين بفحص المتهمَين ، وأجمعت تقاريرهم بعد عملية الفحص على أن الوضع الصحي للمتهمين حنون والتوفيق يسمح بمحاكمتهما، لتستمر بعد ذلك جلسة المحاكمة .