نتانياهو وجانتس يتفاوضان على تقاسم السلطة وعدم الذهاب إلى انتخابات ثالثة

ريفلين يعلن تكليف الشخصية التي ستشكل الحكومة الإسرائيلية.. اليوم –

القدس- رام الله عمان ) نظير فالح-(أ ف ب):-

اختتم مفاوضون من فريقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ومنافسه الرئيسي بيني جانتس امس اجتماعهم من أجل التفاوض حول إمكان تشكيل حكومة وحدة يرى كل منهما أنه أحق برئاستها.
وأنهى المفاوضون من فريق حزب الليكود برئاسة الوزير ياريف ليفين مع فريق حزب «كحول لفان» برئاسة يورام طوربوفيتش اجتماعهم الذي عقد لمتابعة اللقاء الذي عقد بين زعيميهما ورئيس دولة إسرائيل رؤوفين ريفلين في وقت متأخر الاثنين.
وقال المفاوضون من الحزبين في بيان لهم إن «الاجتماع كان عمليا وجرى في أجواء وروح طيبة».
وشدد الوزير ليفين بانه يمثل حزب الليكود ويمثل جميع أعضاء الكتلة اليمينية البالغ عددهم 55». وأضاف البيان إن الجانبين اتفقا على أنهم سوف يطلعون نتانياهو وجانتس «على فحوى الاجتماع، ومن ثم اتخاذ قرار حول مزيد من المحادثات والخطوات الأخرى».
وكان لقاء نتانياهو مع جانتس أول اجتماع رسمي لهما منذ انتهاء انتخابات 17 سبتمبر التي أسفرت عن فوز جانتس بأكبر عدد من المقاعد.
ولكن مع عدم وجود طريق واضح لكل منهما لتشكيل حكومة ائتلافية بمفرده، من المقرر أن يلتقي الرجلان مرة أخرى مع الرئيس ريفلين.
واعتمد رئيس الدولة ريفلين الذي يتعين عليه اختيار من سيشكل الحكومة المقبلة، بشدة على الحزبين لتشكيل ائتلاف حكومي وحثهما ليلة الاثنين على إيجاد وسيلة للقيام بذلك، وصرّح أن «مسؤولية تشكيل الحكومة تقع عليكما».
ويقول كل من نتانياهو وجانتس إنهما يريدان حكومة وحدة، لكنهما يختلفان حول من سيقودها أولا، ضمن طرح ترتيب التناوب، وتفاصيل أخرى حول تشكيل مثل هذا الائتلاف.
ولكن تظل مسألة من سيكون رئيس الوزراء أولاً حجر عثرة رئيسياً، فالتوقيت مهم بشكل خاص لنتانياهو الذي يواجه تهماً محتملة بالفساد في الأسابيع المقبلة، وسيمثل في جلسة استماع في أوائل أكتوبر. ورئيس الوزراء ليس ملزما قانونيا بالتنحي في حال وجهت إليه التهمة، بل فقط إذا ما أدين واستنفد جميع الطعون، بينما يمكن إجبار الوزراء الآخرين على القيام بذلك عند اتهامهم.
وأشار جانتس الى انه هو الحزب الأكبر ملمحا بانه هو الأحق برئاسة الحكومة وكتب في بيان في وقت متأخر يوم الاثنين «اختار الجمهور التغيير ولا نية لدينا للتنازل عن قيادتنا، ومبادئنا أوعن شركائنا الطبيعيين لهذه الطريق».
بينما تحدث نتانياهو عن حقيقة أنه يتمتع بدعم أكبر من الأحزاب الصغيرة في البرلمان وتعهد بعدم التخلي عنهم في صفقة ائتلافية.
وخلال الاستشارات النيابية التي أجراها ريفلين حصل نتانياهو على 55 توصية مقابل 54 توصية لجانتس وقال بعد اجتماع مساء الاثنين «أنا ملتزم بما وعدتكم به»، مخاطبا أحزاباً يمينية ودينية متحالفة مع الليكود.
وقال ريفلين «الشعب ينتظر منكما أن تجدا حلا، وإن كنتما ستدفعان الثمن على الصعيد الشخصي أو الأيديولوجي».
ومن المتوقّع أن يعلن ريفلين اسم المرشّح لمهمة تشكيل حكومة إسرائيلية، عندما يتم تسليمه النتائج الرسمية النهائية للانتخابات، وسيكون لدى رئيس الوزراء المكلّف مهلة 28 يوماً للقيام بذلك، مع إمكانية تمديد هذه المهلة أسبوعين إضافيين.
وخلال المحادثات بين الاثنين، نوقشت قضية الامتناع عن التوجه إلى انتخابات ثالثة، والتأكيد على الوحدة الوطنية، كما تم طرح موضوع التناوب لرئاسة الحكومة، لكن دون الخوض بالتفاصيل، كما امتنع نتانياهو وجانتس عن الدخول بنقاش في سلسلة طويلة من القضايا المثيرة للجدل .
ونقلت الإذاعة عن مصادر مقربة من جانتس قولها: «بعد الاجتماع أتضح أن هناك فرقا كبيرا بين إعلان نتانياهو بالأمس، حيث قال إنه يجري مفاوضات نيابة عن الكتلة اليمينية بأكملها، لكن على أرض الواقع فأنه يدير اتصالات ومفاوضات باسم الليكود فقط وليس الكتلة».