مستوطنون يقتحمون «قبر يوسف» بنابلس

رام الله (عمان ) نظير فالح:-

اقتحم نحو 1200 مستوطن، فجر أمس، مقام «قبر يوسف» الإسلامي شرقي مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، بمشاركة وزير إسرائيلي وعدد من الحاخامات، وسط حماية مشددة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت مصادر محلية، أن من ضمن المقتحمين وزير التربية والتعليم في حكومة الاحتلال رافي بيرتس ورئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة يوسي داغان وعدد من الحاخامات.
واندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، فجرا، في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، إثر اقتحام «قبر يوسف»، وتأدية طقوس تلمودية فيه. وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال داهمت منطقة «بلاطة البلد» شرقي نابلس، بقوات راجلة وآليات عسكرية، وأغلقت محيط المنطقة ومنعت حركة المواطنين، بغرض توفير الحماية للمستوطنين الذين اقتحموا «قبر يوسف». وأفادت المصادر بأن حافلات إسرائيلية تقل مئات المستوطنين إلى المنطقة، وسط حماية مشدّدة من قبل آليات ومركبات عسكرية أمّنت لهم اقتحام الموقع الإسلامي. وأضافت أن مواجهات اندلعت في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، لا سيما مخيم بلاطة وشارع عمان، تخلّلها اعتلاء جنود الاحتلال لأسطح المنازل، واستهداف الشبان بالرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الغاز المسيّل للدموع، حيث سجلت مصادر طبية فلسطينية إصابة شابين فلسطينيين بالرصاص المطاطي
وذكر موقع «0404» العبري، أن القوات الإسرائيلية أمّنت الحماية لنحو 1200 مستوطن وصلوا «قبر يوسف» في نابلس، لأداء طقوس دينية بالتنسيق المسبق مع أجهزة السلطة هناك. وأوضح الموقع العبري، أن عملية اقتحام المقام رافقتها عمليات إلقاء حجارة وزجاجات حارقة من قبل الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن قوات الجيش عثرت على عبوة مصنعة على أحد المفترقات في المدينة، وقامت قوات الهندسة التابعة لها بالتعامل معها دون وقوع إصابات في صفوف الجنود والمستوطنين. ويقع «قبر يوسف» المتاخم لمخيم «بلاطة» للاجئين الفلسطينيين، شرقي نابلس في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية.
ويشكل «مقام يوسف» بؤرة توتر بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين منذ الاحتلال الإسرائيلي لنابلس في 1967. ويزور المستوطنين الموقع بشكل دائم بحماية من الجيش وبتنسيق مع السلطة الفلسطينية.