كرة بريكست في ملعب جونسون، وكزافييه يسخر منه

في إطار محاولات إيجاد مخرج لأزمة البريكست، وفيما يبدو أن قادة الاتحاد الأوروبي ضاقوا ذرعا من رئيس وزراء بريطانيا، بوريس جونسون، طالب الاتحاد الأوروبي جونسون بعرض خطته البديلة لإيجاد مخرج لمشكلة «شبكة الأمان» الايرلندية خلال أسبوعين والا يعتبر الأمر منتهيا.
صحيفة «ديلي اكسبريس» نشرت تقريرا كتبته جو بارنس بعنوان «مطالب الاتحاد الأوروبي: اعرض خطتك للبريكست خلال 12 يوما وإلا كل شيء انتهى»، ذكرت فيه أن قادة دول الاتحاد وجهوا تحذيرا لجونسون لعرض خطته للبريكست قبل نهاية شهر سبتمبر الجاري وإلا يعتبر كل شيء منتهيا. كما ذكرت أيضا أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ألقى «قفاز» الموعد النهائي بوحشية في وجه جونسون مطالبا اياه بعرض خطته البديلة لحل تلك الأزمة وإلا يواجه بريكست من دون صفقة.
صحيفة «الغارديان» نشرت هي الأخرى تقريرا كتبه دانييل بوفي، وصف فيه زيارة بوريس جونسون إلى لوكسمبورغ بأنها «فوضوية». وقال أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ورئيس وزراء فنلندا انتي رين، صرحا للصحفيين بأنهما «قلقون جدا بشأن ما يحدث في بريطانيا»، وطالبا المملكة المتحدة بتقديم مقترحاتها الخاصة في أقرب وقت ممكن لمناقشتها، فقد حان الوقت لجونسون تقديم مقترحاته الخاصة كتابة، وإذا لم يتلق الاتحاد أي مقترحات بحلول نهاية سبتمبر فسيكون الأمر منتهيا.
وذكرت «الغارديان» أن الموعد النهائي الذي حدده ماكرون سيسبب مشكلة لبوريس جونسون لأنه يوافق عشية مؤتمر حزب المحافظين، ويبقى أن نرى ما إذا كان الاتحاد سيلتزم بهذا التهديد.
ومن جانبها رفضت بريطانيا على لسان وزير البريكست، ستيفن باركلي، المهلة التي منحها لها الاتحاد الأوروبي، متهما بروكسيل بوضع شروط «لا يمكن الوفاء بها». وطالب باركلي الاتحاد الأوروبي بمنح بريطانيا عاما آخر لإيجاد خطة بديلة تكون مبنية على أساس العلاقة المستقبلية خاصة بحدود ايرلندا الشمالية. وتجنب جونسون تقديم أي مقترحات لخطة بديلة دفع منتقديه الى اتهامه بعدم امتلاكها، سعيا لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة. كما يصر جونسون على التخلص كليا من «شبكة الأمان» الايرلندية، التي يطالب الاتحاد جونسون بعرض بديل لها لحل الازمة. وفي سياق آخر تعرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون للاهانة من رئيس وزراء لوكسمبورج، كزافييه بيتيل، عندما رفض الظهور بجانبه في مؤتمر صحفي، ما جعله يسخر منه أمام الصحفيين وجمهور من المعارضين لسياسة جونسون. صحيفة «الغارديان» كتبت في عنوانها الرئيسي تقول «جونسون تعرض للإهانة بعد زيارة انتهت بالفوضى»، حيث تعرض جونسون إلى السخرية من زميله في الاتحاد الأوروبي، رئيس وزراء لوكسمبورغ بسبب إلغاء ظهوره في مؤتمر صحفي لتجنب المحتجين الذين صدمته هتافاتهم.
وقالت صحيفة «ديلي تلجراف» ان جونسون واجه «كمينا» في لوكسمبورغ عندما ذهب للقاء جان كلود جونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، حيث كان من المفترض أن يعقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع كزافييه بيتيل، رئيس وزراء لوكسمبورغ، لكنه ألغى الاجتماع خشية من صياح مجموعة من 75 من المحتجين الصاخبين المناهضين للبريكست الذين يقفون على مقربة 10 أمتار فقط.
صحيفة «فايننشال تايمز» نشرت صورة لمنصة المؤتمر الصحفي يظهر فيها رئيس وزراء لوكسمبورج فقط فيما منصة جونسون ووراءها علم بريطانيا كانت «فارغة»، ما جعل الصحيفة تصف جونسون بـ«الرجل الخفي Invisible man» الذي اختفى تفاديا لصيحات المتظاهرين ضده.
اما صحيفة «التايمز» فقالت ان جونسون تعرض لكمين من قبل زعيم ثاني أصغر دولة في الاتحاد الأوروبي، الذي سخر من استراتيجيته للبريكست بعد انسحابه من مؤتمر صحفي لتجنب المحتجين ضده، متهما إياه بتفضيله «مكاسب سياسية حزبية» على مصالح مواطنيه، وحذره من أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى «أكثر من مجرد كلمات» لإبرام صفقة للبريكست. وسخر من اقتراحات جونسون قد يتحدى البرلمان ويرفض طلب تمديد البريكست بقوله: «هذا لن يحدث في لوكسمبورغ».