السلطنة تستضيف فعاليات حلقة إعداد تقرير الحالة البيئية وتوقعاتها الخليجية

ندرة الموارد المائية وتدهور الأراضي والغطاء النباتي أبرز التحديات –

صلالة – بخيت كيرداس الشحري –

بدأت أمس بمنتجع روتانا صلالة حلقة العمل الأولى لإعداد تقرير عن حالة البيئة والتوقعات البيئية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها السلطنة ممثلة بوزارة البيئة والشؤون المناخية بتنظيم من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومكتب غرب آسيا للأمم المتحدة للبيئة وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ مهنا بن سيف اللمكي نائب محافظ ظفار بحضور سعادة نجيب بن علي الرواس وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية والوزير المفوض الدكتور عادل البستكي مدير إدارة البيئة بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والمهندس طارق الخوري، مسؤول إدارة برامج كفاءة استخدام الموارد بالمكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا.
شارك في الحلقة موظفون من وزارات البيئة بدول المجلس ومن مكاتب الإحصاء الوطنية المسؤولة عن الإحصاءات البيئية بدول المجلس، وتحدث في برنامج حلقة العمل الذي يستمر مدة يومين خبراء من الأمم المتحدة للبيئة، ومن المؤسسات البحثية والأكاديمية الوطنية والإقليمية والدولية.
بدأت حلقة العمل بكلمة لوزارة البيئة والشؤون المناخية ألقاها الدكتور أحمد بن عبدالله الصيعري مدير عام المديرية العامة للبيئة والشؤون المناخية بمحافظة ظفار رحب فيها بالمشاركين وراعي المناسبة وقال فيها: إن دول مجلس التعاون الخليجي تواجه العديد من التحديات البيئية التي من ضمنها ندرة الموارد المائية، وتدهور الأراضي، وتدهور الغطاء النباتي والشجري، وتلوث الهواء، والتلوث البحري، وتدهور البيئات الساحلية، وإدارة النفايات إلى جانب قضية تغير المناخ التي برزت مؤخرا على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. وذلك في ظل تسارع النمو السكاني والتنمية في شتى مجالات الحياة، الأمر الذي سبب الكثير من الضغوطات على الموارد الطبيعية وزيادة الانبعاثات والمخلفات.
وأشار الدكتور أحمد الصيعري في كلمته إلى أهمية تضافر الجهود الرامية إلى التصدي لتلك التحديات للتخفيف من حدتها والتقليل من آثارها السلبية، وإن ذلك لا يتأتى إلا من خلال المواءمة بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحاجات المجتمعية وحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية، وهذا ما يعبر عنه بالأبعاد الثلاثة لمفهوم التنمية المستدامة.
وقال الدكتور عادل البستكي مدير إدارة البيئة بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمته : إن موضوع حلقة العمل يحظى بدعم من المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون (وزراء الخارجية) وكذلك من الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة، حيث قرر المجلس الوزاري في دورته الـ(130 بالرياض مارس 2014م) باعتماد الميزانية اللازمة لتمويل مشاريع المبادرة الخليجية الخضراء للبيئة والتنمية المستدامة ذات الأولوية القصوى بمبلغ وقدره (5) ملايين ريال سعودي. ووقعت الأمانة العامة الاتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة بتاريخ 22 أغسطس 2017م، لتنفيذ أربع مشاريع خاصة بالمبادرة الخليجية الخضراء.
وأضاف البستكي: إن حلقة العمل هذه تأتي ضمن متطلبات المشروع الرابع الخاص بإعداد تقارير عن حالة البيئة والتوقعات البيئية، وتهدف إلى رفع الوعي بمنهجيات الأمم المتحدة في التقييم البيئي المتكامل وإعداد تقارير توقعات حالة البيئة.
وألقى المهندس طارق الخوري مسؤول إدارة برامج كفاءة استخدام الموارد بالمكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا كلمة قال فيها : إن حلقة العمل لإعداد تقرير توقعات حالة البيئة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تهدف إلى التقييم والإبلاغ عن الوضع الحالي للبيئة في دول مجلس التعاون وتوقعاتها المستقبلية، ويدعم جهود المنطقة لتحقيق إدارة مستدامة للبيئة ومواردها.
وتأتي أهمية هذه التقارير من خلال مساهمته في تقديم الحلول للقضايا البيئة الحالية في المنطقة وتلك المتوقعة مستقبلا، وسيشكل أساسًا لإدارة البيئة والتنمية المستدامة. كما وسيكون له استخدامات محتملة عديدة سواء على النطاق الوطني أو الإقليمي، كذلك في الإبلاغ عن الاتفاقات البيئية متعددة الأطراف، وتحديد المشاريع ذات الأولوية ومجالات التعاون بين القطاعات، والإبلاغ عن أهداف التنمية المستدامة، ودعم تنفيذ اتفاق باريس بشأن تغير المناخ وإطار سينداي وغيرها.
وأضاف المهندس طارق الخوري: إننا نتطلع من خلال حلقة العمل هذه إلى زيادة الوعي والقدرة لدى المشاركين على إجراء التقييم البيئي المتكامل، وتحديد قائمة أوليّة للموضوعات والقضايا البيئية ذات الأولوية في دول المجلس، والاتفاق على إطار الفريق (الإقليمي والوطني) واختصاصاته ومهامه، كما وإننا نطمح إلى وضع خطة أولية لتنفيذ التقرير بما في ذلك المهام الرئيسة والمسؤوليات والإطار الزمني، بالإضافة إلى اقتراح آلية التنسيق والمتابعة لإعداد التقرير.
وأكد في ختام كلمته قائلًا: إننا في مكتب غرب آسيا للأمم المتحدة للبيئة، نكرر التزامنا بدعم العمل البيئي الخليجي وتأمين النتائج الملموسة لتحسين الوضع البيئي وحماية صحة الإنسان. وتحقيق مؤشرات وأهداف بيئية تخدم أهداف التنمية المستدامة العالمية على المدى المتوسط والبعيد.
وبعد الكلمات الافتتاحية التي ألقيت في حلقة العمل بدأت جلسات العمل المتخصصة في مجال التقييم البيئي المتكامل وأنواع التقييمات البيئية وعرض لمنهجية الأمم المتحدة للبيئة في مجال التقييم البيئي المتكامل وعرض لتقرير توقعات حالة البيئة العالمية السادس والتعرف على كيفية تصميم عملية التقييم البيئي المتكامل والتخطيط للتأثير والاتصال للتقرير واستراتيجية التأثير والاتصال وكذلك استعراض تجارب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في إعداد تقارير توقعات حالة البيئة.