الجزائر : انطلاق محاكمة المتهمين بالتآمر ضد الدولة

وزير سابق رهن الحبس بعد رفع الحصانة البرلمانية –

الجزائر – عمان – مختار بوروينة –

شرعت المحكمة العسكرية بالجزائر أمس ، في محاكمة أبرز رموز النظام السابق، على غرار الجنرال بشير طرطاق المنسق السابق للاستخبارات و محمد مدين الرئيس الأسبق للمخابرات، والسعيد بوتفليقة مستشار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، والأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون ، بتهم ثقيلة تتعلق بالتآمر غايتها «المساس بسلطة قائد تشكيلة عسكرية والتآمر لتغيير النظام» .
وفي نفس الملف يحاكم وزير الدفاع الأسبق، خالد نزار، ونجله لطفي ومسير الشركة الصيدلانية فريد بن حمدين غيابيا، بسبب وجودهم في حالة فرار . كما وصل رئيس المجلس الدستوري السابق الطيب بلعيز إلى المحكمة العسكرية في البليدة، للإدلاء بشهادته في القضية بعد أن أدلى بشهادته يوم 16 ماي المنصرم أمام الوكيل العسكري في القضية نفسها . وشهد محيط المحكمة العسكرية التي تعرف أهم محاكمة، إجراءات أمنية مشددة . كما سجل توافد عدد كبير من المحامين المتأسسين في القضية .
من جهة أخرى ، أمر المستشار المحقق بالمحكمة العليا ، أمس ، بإيداع الوزير السابق ، بوجمعة طلعي، الحبس المؤقت بسجن الحراش حيث يشتبه في تورطه في قضايا فساد، تتعلق بقطاعي النقل والأشغال العمومية .
وقال تلفزيون النهار عن مصدر مطلع على الملف إن طلعي الذي تنازل طواعية عن الحصانة البرلمانية خلال العهدة الحالية سيواجه 5 تهم هي نفسها التي وجهت لسابقه في وزارة النقل ، عمار غول ، وتخص منح امتيازات غير مبررة، إساءة استغلال الوظيفة، تبديد أموال عمومية، تعارض المصالح والرشوة .
ومن بين أهم الملفات التي ورد اسم طلعي فيها، صفقات استفاد منها رجل الأعمال المحبوس علي حداد، منها مشروعي السكة الحديدية بين ولايات تيارت وغليزان وتيارت وسعيدة ، ومنح عدة امتيازات غير مبررة لفائدة حداد في صفقات فاز بها لإنجاز مشاريع السكة الحديدية.
ومن بين الشبهات التي تحوم حول تلك الصفقات مراجعة الأسعار من دون مبرر، وإعادة النظر في قيمة الصفقة الأصلية بطريقة مشبوهة، إلى جانب إضافة ملحقات للصفقة .