«السلم» مع توافق السلطة والمعارضة.. و«الاشتراكية» ترفض موعد 12 ديسمبر

بلعيد يعلن ترشحه للرئاسة بالجزائر –

الجزائر -عمان – مختار بوروينة –

أرجأت أحزاب الأغلبية «جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي» في الجزائر الإعلان عن صيغة مشاركتهما في الانتخابات الرئاسية إلى عقد دورات الهيئات المركزية الأسبوع المقبل، غير أنهما قاما بدعوة المناضلين والأنصار لمواصلة عملية تحسيس المواطنين على كافة المستويات بأهمية المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أكدت حركة مجتمع السلم أنها ستتخذ قرارها بالمشاركة في الانتخابات أو النأي عنها أو المشاركة فيها بمرشحها أو التحالف مع مرشح أخر بناء على نتائج الاستشارات الجارية مع المناضلين وعلى قراءة تطورات الساحة السياسية والتواصل مع مختلف الأطراف حيث يركز، عبدالرزاق مقري، على أن حركته لا تزال تأمل في ظهور توافق بين السلطة والمعارضة حول شخصية وبرنامج عمل قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
من جهته، قال منسق الهيئة الرئاسية لجبهة القوى الاشتراكية،علي العسكري، في حفل تكريم قدماء أقدم حزب معارض بالجزائر، أنه يتوجب على الشعب ممارسة إرادته وسيادته من خلال مراقبة الانتخابات حتى تكون هذه الأخيرة سيادية ونظيفة ، مجددا «رفضه» تنظيم الانتخابات الرئاسية في 12 ديسمبر القادم، وعلل ذلك بعدم « توفر تدابير التهدئة لتنظيمها» ، وتطلع الجزائريين إلى «تغيير جذري» للنظام بما يسمح بتأسيس دولة ديمقراطية قائمة على العدالة الاجتماعية والقانون، والسير نحو إقامة جمهورية ثانية ،التي هي حسبه «أمر لا مفر منه» و يكون ذلك كما قال من خلال وضع» دستور «جديد للخروج من الأزمة قبل أن يؤكد أن ذلك يهم جميع الجزائريين.
من جانبه، أعلن رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد، ترشحه بصفة رسمية للانتخابات الرئاسية، مؤكدا خلال حضوره لتجمع شعبي في تمنراس، أقصى الجنوب الجزائري ، أنه «لا حل غير تلبية هذا الموعد الدستوري المقرر لتجاوز الأزمة السياسية الراهنة التي تمر بها البلاد منذ 22 فبراير المنصرم»، معتبرا أن إطالة عمر الأزمة سيعرقل سيرورة البلاد على جميع المستويات والأصعدة.
وبعد تثمينه لدور المؤسسة العسكرية في مرافقة الحراك الشعبي منذ الوهلة الأولى «إذ تمسكت بالإطار الدستوري من خلال دعوتها إلى الانتخابات عكس ما يسمون بالديمقراطيين الذين يدعون إلى عدم الانتخابات»، أوضح «إن الشعوب الذي تقف ضد جيوشها ستكون عبيدا في أيادي أعدائها».
وكان عبد العزيز بلعيد قد تحصل على المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية السابقة التي جرت سنة 2014 بعد حيازته على 3.36% من أصوات الناخبين.
في ذات السياق، كشف عضو السلطة المستقلة للانتخابات رئيس لجنة الإعلام، علي ذراع، أن حصيلة الأسماء التي سحبت استمارات الترشح إلى غاية – أمس الأول – قد بلغت 22 شخصا، مفيدا أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وجهت نداء للمواطنين للتسجيل في مراجعة القوائم الانتخابية التي تنتهي يوم 6 أكتوبر القادم، وهي فرصة لمن يطالب بالشفافية والنزاهة في الرئاسيات.