عندما تكون القائد أنثى

حمدة بنت سعيد الشامسية –
hamdahus@yahoo.com –

زادت في الآونة الأخيرة الدراسات حول أسلوب القيادة النسائية التي وجد الباحثون في هذا المجال أنها تختلف كثيرا عن قيادة الرجل، آخرها دراسة أجرتها مؤسسة (كورن فلر) استمرت أربعة أشهر شملت 1000 من شركات الفورتشين 500 التي توجد فيها 94 شركة تترأسها امرأة، ولم يكن القصد من الدراسة مناقشة انخفاض مشاركة المرأة في القيادة بقدر ما كان الهدف منها، دراسة الفروقات في أسلوب الإدارة، وأهمها أن المرأة تعمل لفترة أطول قبل أن تصل إلى أعلى الهرم الوظيفي وبعد أن تكون قد عملت في مجالات عدة وتقلدت وظائف مختلفة مما يجعلها تصل بخبرات متنوعة، في حين أن النجاح الشخصي يقع ضمن قائمة أهداف الرجل فإن التنمية المؤسسية وخلق فارق في حياة من حولها يكون هدف المرأة الأسمى من تقلد المنصب القيادي، وقد أكدت نتائج الدراسة هذه الحقيقية إذ أن ثلثي النساء اعترفن بأن أفضل إنجازاتهن هو الفرق الذي أحدثنه في حياة المرؤوسين ومتلقي الخدمة.
وجدت الدراسة أيضا بأن المرأة القائدة تتميز بالشجاعة وإنكار الذات، وحس المخاطرة، والمجازفة والمرونة، وتميل المرأة أكثر من الرجل إلى بناء روح الفريق، وهي أكثر تواضعا، وتميل إلى تحفيز فريقها، وتقدير إنجازاته بشكل أكبر بكثير من الرجل، ومشاركة فريقها في الإنجاز عكس الرجل الذي يميل لنسب النجاح له.
مما يؤسف له – وفقا للموقع – أن ثلثي النساء اللائي شملتهن الدراسة لم يسعين للمنصب من تلقاء أنفسهن، ولم يشعرن بأنهن كن مؤهلات لشغل منصب قيادي لولا تشجيع الرئيس المباشر لهن، وذلك بحكم انشغالهن بالتنمية المؤسسية وتحقيق نتائج لها.
وقد خلصت الدراسة إلى ضرورة قيام المؤسسات بتحديد الكفاءات النسائية التي تمتلك مهارات قيادية، وإخضاعهن لبرنامج إرشاد وتوجيه خاص بالقيادات، أوصت كذلك بضرورة تصميم برامج تدريبية خاصة للنساء بغرض الاستفادة من القدرات القيادية الفطرية، ولإضفاء التنوع في اتخاذ القرار المؤسسي وإثراء العمل المؤسسي، وإضفاء قيمة للمؤسسة والأفراد المنتمين إليها وبالتالي المجتمع ككل، إذ لا يختلف اثنان بأن التنوع الجنسي أصبح ضرورة اقتصادية ملحة أكثر من أي وقت مضى – نتائج الدراسة موجودة على موقع الشركة لمزيد من الاطلاع.