«الصحة» تفعّل مبادرة «المستشفيات الصديقة للطفل».. و2020 تقييم الوضع بوجود خبير دولي

قريبا لائحة جديدة لتسويق بدائل لبن الأم وحماية المجتمع من الانتهاكات –

كتبت – عهود الجيلانية –

أوضحت الدكتورة آمنة العجمية طبيب عام من دائرة التغذية بوزارة الصحة ضرورة العمل على أهمية تفعيل مبادرة المستشفيات الصديقة للطفل التي تعد جهودا عالمية ترمي إلى تنفيذ ممارسات تحمي الرضاعة الطبيعية وتعززها وتدعمها مع ضمان تحويل جميع مرافق خدمات رعاية الأم إلى مراكز تدعم الرضاعة الطبيعية، ومساعدة الأمهات اللواتي لا يرضعن أطفالهن لاتخاذ قرارات معرفية و الاهتمام بالأطفال قدر الإمكان.
وأكدت العجمية أن الهدف من تطبيق المبادرة في مستشفيات السلطنة جاء لتحسين العناية المقدمة للحوامل والأمهات والأطفال حديثي الولادة في المرافق الصحية ما يؤدي إلى دعم الرضاعة الطبيعية واستمرارها وذلك عن طريق التقيد بالمدونة الدولية لقواعد تسويق بدائل لبن الأم والنجاح في تنفيذ الخطوات العشر لنجاح الرضاعة الطبيعية.
وحول المدونة الدولية، قالت إن: المدونة تعد مجموعة من التوصيات التي تدعو الدول لحماية الرضاعة الطبيعية من خلال وقف التسويق غير اللائق لبدائل لبن الأم -بما في ذلك حليب الأطفال الصناعي- وزجاجات الرضاعة والحلمات، كما أنها تهدف إلى استخدام بدائل لبن الأم بأمان عندما تدعو الحاجة لاستخدامها، وتحظر المدونة جميع أشكال الترويج للبدائل وقد تم اختيار سلطنة عمان من بين 8 دول في العالم لتطبيق نظام التقييم والمتابعة للمدونة، وقد قامت وزارة الصحة ممثلة بدائرة التغذية بالتعاون مع تقنية المعلومات بالوزارة بإدخال نظام الإبلاغ الإلكتروني لانتهاكات المدونة العمانية لتسويق بدائل حليب الأم.
وأشارت: إننا في انتظار إصدار لائحة تسويق بدائل لبن الأم جديدة بعد اعتمادها التي ستعمل على تنظيم الترويج لبدائل الأم وحماية المجتمع من الانتهاكات، والسلطنة لديها قرار وزاري يحمي انتهاكات الشركات في عملية الترويج وهو «المدونة العمانية لتسويق بدائل لبن الأم» التي سيتم تحديثها وفقا للتوصيات الدولية.
وذكرت الدكتورة آمنة «أهم مراحل الخطوات العشر التي تقوم على الامتثال التام للمدونة الدولية لتسويق بدائل لبن الأم وقرارات جمعية الصحة العالمية ذات الصلة، وأن تضع المؤسسة سياسة مكتوبة لتغذية الرضع لتطبيقها لدى الموظفين والوالدين، والعمل على إنشاء أنظمة مراقبة وإدارة بيانات مستمرة لمتابعة سير العمل، مع التأكد على إلمام الموظفين بالمعرفة والكفاءة والمهارات الكافية لدعم الرضاعة الطبيعية، ومناقشة أهمية وإدارة الرضاعة الطبيعية مع النساء الحوامل وأسرهن، ودعم الأمهات لبدء الرضاعة الطبيعية والاستمرار فيها وإدارة الصعوبات الشائعة في الرضاعة الطبيعية، وعدم تقديم أي طعام أو سوائل غير حليب الأم للأطفال حديثي الولادة الذين يتلقون الرضاعة الطبيعية، ما لم تتم الإشارة إلى ذلك طبياً.
وأضافت: من ضمن الخطوات العشرة أيضا السعي إلى ضمان عدم فصل الطفل حديث الولادة عن أمه وإبقائه معها في نفس الغرفة بالمؤسسة الصحية على مدار 24 ساعة في اليوم، وتشجيع الأم على التعرف على علامات الجوع لدى الطفل والاستجابة للرضاعة عند طلبه وليس في مواعيد أو ساعات محددة، ناهيك عن تقديم المشورة للأمهات حول مخاطر استخدام الزجاجات(المراضع) والحلمات واللهايات في تغذية الطفل، والتنسيق عند ترخيص الأم والطفل من المستشفى في حالة طلب توفير الدعم والرعاية المستمرة في مجال الرضاعة الطبيعية متى ما طرأت الحاجة لذلك، وتشجع هذه الإرشادات العملية للخطوات العشر الأمهات الحديثات العهد بالأمومة على إرضاع مواليدهن طبيعياً وتُطلع العاملين الصحيين على أفضل سبل دعم ممارسة الرضاعة الطبيعية.
وعن تدريب العاملين في المؤسسات الصحية لتنفيذ المبادرة، أوضحت العجمية: تستهدف المبادرة في البداية المستشفيات المرجعية ومن ثم المستشفيات الثانوية ومراكز الرعاية الصحية الأولية، لذا قامت دائرة التغذية بتدريب العاملين الصحيين على المستوى المركزي للمحافظات على برنامج مبادرة المؤسسات الصديقة للطفل وإيجاد نقطة ارتكاز في معظم محافظات السلطنة لمتابعة التزام المؤسسات وعمل التقييم الذاتي لمعرفة مدى جاهزية المؤسسة للتقييم الخارجي والحصول على لقب مؤسسة صديقة للطفل. بالإضافة إلى ذلك تقوم الدائرة سنويا بتنفيذ حلقة عمل لتدريب المدربين على برنامج تغذية الرضع وصغار الأطفال والتي تتضمن الخطوات العشر وتطبيق المدونة الدولية لقواعد تسويق بدائل لبن الأم. وقالت: نحن الآن في صدد التحضير لدورة تدريبية بداية عام 2020م بوجود خبير دولي لتدريب العاملين الصحيين المدربين سابقا على التقييم الخارجي واستكمال تقييم المؤسسات للحصول على لقب المستشفيات الصديقة للطفل.