«صندوق العصافير».. دعوة للخوض في غمار التحدي لبلوغ الأهداف

عرض: خلود الفزارية –

فيلم «صندوق العصافير» هو فيلم تشويق ورعب، يروي قصة حدث غريب يحل في إحدى المدن يموت فيه كل من يخرج إلى الخارج.
تبدأ أحداث الفيلم مع مالوري التي كانت مع أختها في السيارة، ويبدآن بملاحظة أن الناس في الخارج يموتون واحدا تلو الآخر، والأفظع من ذلك بدون أي مقدمات يقدم الشخص على تعريض نفسه للخطر ليموت على الفور.
وتقرر المرأتان الهرب بعيدا، إلا أن أختها توقفت وخرجت من الشاحنة لتقف في منتصف الطريق وتلقى حتفها بعد أن صدمتها شاحنة، وتخاف مالوري وتهرب، لتقوم بمساعدتها امرأة رأفت بحالها كونها حاملا، وعرضت نفسها للخطر، وبعد إنقاذها لمالوري تموت بعد تعرضها للهواء الطلق.
بعد دخول مالوري لذلك البيت، لاحظت أنهم يقومون بإغلاق الستائر وحجب الرؤية، وكان توقعهم أن هناك شيئا يتسبب بموت الشخص حين يتعرض للضوء، وذهب صاحب المنزل للتأكد من كاميرات المراقبة ومعرفة ما يحدث في الخارج، ومات على الفور بعد مشاهدته للشاشة، وقام البقية بكسر الشاشة لتجنب أي شيء يعرضهم للخطر.
وكانت الأعراض التي تظهر على الشخص، بعد خروجه، نوع من الهلوسة، وعدم التحكم بالعقل أو الجسد والتعرض لأي شيء يسبب الوفاة، ليموت فورا بعد تعرضه للمسببات، التي كانت عبارة عن مخلوقات تؤثر على كل من يراها بعينه المجردة.
وكان الناس يهرعون في الخارج هربا من الموت، وقد تم قرع باب المنزل، إلا أن بعضا من بالداخل كان يخاف من إدخال فرد جديد، وقد تمت بينهم بعض المشاجرات، وتم السماح بدخول امرأة حامل، ودخول عجوز، وشخص آخر كان غريب الأطباع.
وفي داخل المنزل كان هناك خوف آخر يسيطر على الناجين المحتمين بذلك المنزل، وهي كيفية العثور على غذاء ليتمكنوا من النجاة، واقترح أحد الموجودين استخدام سيارة صاحب المنزل بعد تغطية نوافذها والاعتماد على الـ «جي بي اس» الذي تحتويه السيارة للوصول إلى سوبر ماركت يعمل فيه، ولديه نسخة من مفاتيحه، وتوجه الجميع في مغامرة خطرة ومواجهة للمخلوقات الغريبة التي لم تتمكن منهم. وعند دخولهم للمحل أخذوا مجموعة كبيرة من الأغذية والشراب، ولاحظوا وجود عصافير تطلق حركات عند اقتراب المخلوقات، فأخذوها معهم لتكون كأداة للإنذار في حال اقتربت تلك المخلوقات منهم، لتوخي الحذر.
وعاد الجميع إلى المنزل بعد تعرضهم لهجوم من بعض الأشخاص الممسوسين بتلك الحالة، ليضحي أحدهم بحياته لحماية الآخرين.
وبعد دخول أحد الأغراب إلى المنزل محاولا استعطافهم، مع معارضة البعض من دخوله، لكنه تمكن من إقناعهم، وانضم إلى من في المنزل، وفي تلك الليلة هرب اثنان من الموجودين بالسيارة، محاولين النجاة، ليتركوا البقية بدون وسيلة للخروج من ذلك المنزل.
ويقوم الشخص الغريب برسم رسومات مخيفة، في الوقت ذاته تشعر المرأتان بالمخاض، وتساعدهما العجوز لتوليدهما، ليقوم ذلك المهووس بفتح النوافذ وإزاحة الستائر لجعل الآخرين يصابون بنفس النوع من الهيستيريا، وبالرغم من محاولة إيقافه، يفقد قاطنو المنزل أرواحهم واحدا تلو الآخر، وتحاول مالوري إنقاذ طفلها بعد ولادته لكيلا يتعرض للضوء، وطفلة المرأة الأخرى التي توفيت، ليساعدها الناجي الأخير من الأصدقاء وهو توم ليقوم بحمايتهم جميعا والتخلص من ذلك الرجل المهووس.
ولم يتبق من الناجي سوى مالوري والطفلين وتوم، ولم يتوقفا عن المحاولة للنجاة على مدى خمس سنوات، حتى سمعا في آخر الأمر عن قرية تبعد عنهم قليلا يعيش بها الناس بسلام بعيدا عن المخلوقات.
وأثناء محاولة الخروج من المنزل، يضحي توم بحياته لحماية مالوري والطفلين، وقد عصبوا أعينهم جميعا، وتبدأ رحلة الهرب بالقارب، وبعد مسيرة يومين، تخللت الرحلة الكثير من المخاطر، وصلت مالوري إلى القرية، التي تفاجأت بكونها مستشفى للعميان، وقد نجوا لأنهم لا يستطيعون رؤية تلك المخلوقات، وتطلق مالوري اسمين على الطفلين وهما «اولمبيا» لابنة صديقتها، و«توم» لابنها، ليعيشوا جميعا في ذلك المشفى دون الاضطرار لعصب الأعين، لأن المشفى مفعم بالحياة، ومغطى بالأشجار، ومليء بالعصافير والفراشات.
الفيلم في مجمله مشوق، مليء بالأحداث، ويعتمد فيه المخرج على خاصية الفلاش باك، حيث تتسلسل الأحداث بين فترتين زمنيتين، لتنتهي القصة عودة إلى بداية الفيلم.