«أنصار الله»: عملية التحالف في الحديدة «نقض لاتفاق السويد»

هادي يجري تعديلاً على حكومة معين عبد الملك –

صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد –

أجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تعديلاً محدوداً على حكومة الدكتور معين عبد الملك، عيّن بموجبه نائب وزير الخارجية محمد عبد الله الحضرمي وزيراً للخارجية خلفاً لخالد اليماني الذي قدّم استقالته من منصبه في يونيو الماضي.
كما عيّن الرئيس اليمني، سالم صالح بن بريك وزيراً للمالية، وأحمد عبيد الفضلي محافظاً للبنك المركزي اليمني خلفاً لحافظ معياد. وميدانياً صرّح المتحدّث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي بأن منظومة القوات البحرية للتحالف دمّرت زورقاً مفخّخاً «يمثّل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي وتهديداً لطرق المواصلات البحرية والتجارة العالمية»، في عملية استهداف «نوعية» شمال محافظة الحديدة (غرب اليمن) ضد أهداف معادية تتبع جماعة «أنصار الله». وأشار في بيان إلى أن قوات التحالف رصدت محاولة «أنصار الله» القيام «بعمل عدائي وإرهابي وشيك بجنوب البحر الأحمر باستخدام زورق مفخّخ ومسيّر عن بعد، قامت الجماعة بإطلاقه من محافظة الحديدة».
وشدّد العقيد المالكي على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف «مستمرة بتنفيذ الإجراءات الصارمة والرادعة وتحييد وتدمير مثل هذه القدرات والتي تهدّد الأمن الإقليمي والدولي».
وبيّن المالكي أن الأهداف المدمّرة شملت أربعة مواقع لتجميع وتفخيخ الزوارق المسيّرة عن بعد وكذلك الألغام البحرية، حيث يتم استخدام هذه المواقع لتنفيذ «الأعمال العدائية والعمليات الإرهابية التي تهدّد خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية بمضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر».
وأضاف أن «جماعة أنصار الله تتخذ من محافظة الحديدة مكان لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيّار والزوارق المفخّخة والمسيّرة عن بعد وكذلك نشر الألغام البحرية عشوائياً، في انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني وانتهاك لنصوص اتفاق ستوكهولم واتفاقية وقف إطلاق النار بالحديدة»، مؤكداً على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف «لها الحق المشروع باتخاذ وتنفيذ إجراءات الردع المناسبة للتعامل مع هذه الأهداف العسكرية المشروعة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية مع استمرار دعمها لكافة الجهود السياسية لتطبيق اتفاق ستوكهولم وإنهاء الانقلاب».
من جهة أخرى أكد الناطق الرسمي لحكومة «أنصار الله» وزير الإعلام ضيف الله الشامي، أن إعلان التحالف عن عملية عسكرية بالحديدة «نقض كامل لاتفاق السويد وتنصّل عنه بشكل رسمي وهروب واضح من أي استحقاقات مترتّبة على ذلك». وشنّت مقاتلات التحالف أربع غارات على منطقة الجبّانة في مديرية الحالي في محافظة الحديدة.
واعتبر الشامي في تصريح أمس أن هذا الإعلان «نتيجة للتواطؤ الأممي وعدم إرغام الطرف الآخر على تنفيذ خطوات مماثلة لما أقدم عليه الطرف الوطني من جانب واحد كخطوة إعادة الانتشار بإشراف الأمم المتحدة».
وأشار إلى أن احتجاز التحالف للسفن «مخالفة واضحة وصريحة للاتفاق بالرغم من حصولها على التراخيص وإشراف الأمم المتحدة على ذلك ومراقبتها في ميناء الحديدة».
واعتبر الوزير الشامي أن احتجاز السفن والحصار «يمثّل تعسّفاً بحق الشعب اليمني لما يترتّب على احتجازها من ارتفاع للأسعار التي يتضرّر منها المواطن بالدرجة الأولى».
وقال «المبرّرات التي يسوقها التحالف للتغطية على الغارات الجوية على محافظة الحديدة ومحاولة تقديم الحديدة على أنها مسرح عمليات قصف السعودية، واهية وغير منطقية ولا يمكن أن تنطلي على أحد مهما حاول التحالف».
وحذّر ناطق الحكومة من «تمادي التحالف في تصعيده في الحديدة والتنصّل من تنفيذ اتفاق السويد وما سيترتّب على ذلك من تداعيات ونتائج كبيرة تتحمّل مسؤوليتها دول التحالف والمجتمع الدولي»، مؤكداً أن «الشعب اليمني لن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذا التصعيد واستمرار حصار مدينة الدريهمي واحتجاز السفن».