الحروب والخرافات تسيطر على عروض مهرجان الجونة السينمائي

القاهرة، (رويترز)، (د،ب،ا): – في احتفال لا يقل تألقا عن العامين السابقين أطلق مهرجان الجونة السينمائي في مصر دورته الثالثة مساء أمس الأول بحفل مرصع بالنجوم والفقرات الفنية مضافا إليها شراكة دولية ذات طابع إنساني.
أقيم الحفل على مسرح المارينا بالمدينة المطلة على البحر الأحمر في حضور رجل الأعمال نجيب ساويرس مؤسس المهرجان وشقيقه سميح ساويرس مؤسس مدينة الجونة ورئيس المهرجان انتشال التميمي وعدد كبير جدا من الفنانين وصناع السينما.
شمل برنامج الحفل فقرات فنية متنوعة شارك فيها الممثل أكرم حسني وفرقة مياس اللبنانية والمغنية السورية فايا يونان التي قدمت أغنية (بنلف) للراحل بليغ حمدي إحياء لذكرى الفنانين المصريين الذين رحلوا خلال العام الماضي.
وكرم المهرجان في الافتتاح المخرجة الفلسطينية مي مصري بمنحها جائزة (الإنجاز الإبداعي) التي تسلمتها من المخرج هاني أبو أسعد.
وكان ضيف شرف الحفل الممثل المصري الكندي مينا مسعود الذي ألقى كلمة بالإنجليزية ممزوجة بقليل من العربية توجها بإعلانه عن تقديم جائزة من مؤسسته (ئي.دي.إيه) لتشجيع المواهب من عرقيات مختلفة والتي تُمنح للمرة الأولى وذهبت للممثلة المغربية نسرين الراضي عن دورها في فيلم «آدم» الذي ينافس أيضا على جوائز المهرجان.
كما شمل الافتتاح إعلان الممثلة منى زكي سفيرة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) توقيع اتفاقية بين المنظمة ومهرجان الجونة مدته خمس سنوات بهدف تسليط الضوء على قضايا الطفل في السينما وذلك بمناسبة مرور 30 عاما على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
وقالت منى «هذه الاتفاقية هدفها الأول والأساسي أن نناقش قضايا الأطفال ونبرز حقوقهم أمام العالم كله من خلال مهرجان داعم للقضايا الإنسانية من يومه الأول».
ويرفع مهرجان الجونة السينمائي منذ تأسيسه في 2017 شعار «سينما من أجل الإنسانية» ويمنح في كل عام جائزة لأفضل فيلم يناقش قضية تعبر عن الأزمات الإنسانية المعاصرة قيمتها 20 ألف دولار.
ويقدم المهرجان في دورته الثالثة أكثر من 80 فيلما من 40 دولة. ويشمل برنامجه ندوات وجلسات حوارية مع نجوم وصناع السينما إضافة لمسابقتين لدعم وتمويل الأفلام الجديدة.
وقال مدير المهرجان انتشال التميمي في كلمة الافتتاح «كل يوم من الأيام التسعة القادمة يحمل معه تحديات كما يحمل البهجة والسعادة والاستمتاع بمجموعة من الأفلام المتضمنة في برنامج المهرجان ومسابقاته الثلاث».
وأضاف «حاولنا تحقيق المعادلة الذهبية باستقطاب أفضل الأفلام التي شهدها هذا العام، مركزين على الأفلام التي عرضت خلال الشهرين الماضيين.. وجنبا إلى جنب اخترنا أفلاما يشاهدها الجمهور معنا لأول مرة تتنوع بين الروائي والوثائقي والطويل والقصير والعربي والعالمي».
وبعد إطلاق المهرجان لفعاليات النسخة الثالثة، بدأت أمس أول أيام عروض أفلام المهرجان التي تبلغ 80 فيلما لمشاركين من 40 دولة.
وشهد المهرجان أمس، عروضا لـ 12 فيلما بينها فيلم الافتتاح « اد استرا » للمخرج جيمس جراي، والنجم العالمي براد بيت، وفيلم ببرنامج العرض العالمي الأول بالمهرجان، وهو الفيلم الفرنسي» أخوات السلاح «للمخرج كارولين فورست، بجانب أفلام محطة البرازيل، والبؤساء، وعلو الموج، والخائن، وايتها الفتيات، وأغنية بلا عنوان، والأب، وكونجو، والمحطة المركزية، وذات مرة في تروبشفسك.
وسيطرت قصص الحروب والسحر والقوى الخارقة والقضايا العائلية على عروض أول أيام المهرجان.
فالفيلم الفرنسي « أخوات السلاح » للمخرج كارولين فورست، والذي يعرض ضمن العروض العالمية الأولى بالمهرجان، تدور أحداثه في أرض مليئة بالحروب، ويتتبع الفيلم امرأة إيزيدية شابة تم بيعها كجارية لمسلحي تنظيم «داعش» المتطرف، وتهرب المرأة وتقرر الانضمام إلى القوات الكردية في حربها ضد داعش، وضمن فرقة مكونة من متطوعين عالميين. تكتشف خلال رحلتها، قوة الزمالة والرفقة إضافة إلى ذلك الرعب الذي تبثه المقاتلات في قلوب المتطرفين من أعضاء تنظيم داعش، والذين يخشون الموت على يد امرأة.
وأما الفيلم البلغارى اليونانى، « الأب » لكريستينا جروزيفا و بيتر فالجانوف، فيدور حول ابن يقاوم رغبة أبيه في الاستعانة بوسيط روحاني محترف للتواصل مع زوجته في دراما عائلية حميمية، تستعرض تحديات التواصل مع الأشخاص الأقرب إلينا في الحياة.