الرواس يرعى الجلسة الختامية لحلقة التطبيقات العملية لإدارة المنتزهات والمواقع الأثرية

مكتب عمان بنزوى: محمد الحضرمي
نزوى في 19 سبتمبر/ التأكيد على أهمية توصيات صلالة المعتمدة لدى المجلس الدولي للمعالم والمواقع (ايكوموس) رفع التوصيات لتصبح ضمن المبادئ التوجيهية بمركز التراث العالمي بمنظمة اليونسكو رفع المشاركون في حلقة العمل الدولية حول التطبيقات العملية لتوصيات صلالة لإدارة المنتزهات والمواقع الأثرية، برقية شكر وعرفان إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه-، مشيدين بما حققته مسيرة النهضة المباركة من اهتمام بالغ في صون التراث الثقافي العُماني، والجهود المبذولة في الحفاظ عليه وإبراز دور التراث الثقافي العُماني بأشكاله وأنواعه المختلفة كتراث عالمي إنساني ذو قيمة استثنائية، داعين الله سبحانه وتعالى أن يحفظ جلالته ويمده بموفور الصحة وتمام العافية، وأن يديم على السلطنة وشعبها الاستقرار والرخاء في ظل قيادة جلالته الحكيمة.
جاءت هذه البرقية في ختام حلقة العمل الدولية للمنتزهات والمواقع الأثرية، التي أقيمت في ولاية نزوى بمحافظة الداخلية على مدى أربعة أيام، نظمها مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية والمجلس الدولي للمعالم والمواقع بالسلطنة، بالتعاون مع مركز التراث العالمي باليونسكو والمجلس الدولي للمعالم والمواقع “ايكوموس”، حيث اختتمت اليوم تحت رعاية معالي عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية، الذي حضر الجلسة الختامية للحلقة، واستمع إلى القراءات المقدمة من قبل الباحثين والمختصين في مجال المنتزهات والمواقع الأثرية.
وقد أكدت الحلقة على أهمية توصيات صلالة، التي أصبحت من ضمن الوثائق المعتمدة لدى المجلس الدولي للمعالم والمواقع “ايكوموس”، كما أكدت توصيات ختام حلقة العمل الدولية أنه يجب على جميع الهيئات الاستشارية لدى منظمة “اليونسكو” الأخذ بعين الاعتبار المبادئ التوجيهية لتوصيات صلالة، ضمن التطبيقات العملية لهذه الهيئات، في برامجها المتخصصة، على أن يتم رفع هذه التوصيات لتصبح ضمن المبادئ التوجيهية المعتمدة بمركز التراث العالمي بمنظمة اليونسكو.
مقومات عالمية لمدينة سلوت
من جانبه أكد رئيس اللجنة العالمية لإدارة التراث والثقافة في “ايكوموس”، وقد انبهرت عندما زرت السلطنة عام 2016م، حيث زرت أحد مواقع أرض اللبان بصلالة، وأعتبرها من أهم المواقع الأثرية عالميا، فهي تجمع بين الطبيعة وكيف طوعها الإنسان لخدمته.
أما موقع سلوت الأثري فهو على درجة عالية، فهو يعكس على مدى موائمة الإنسان مع الطبيعة، وكيفية تطويعه لها، واستخدام مواردها، وأعتبرها من المواقع التي بالإمكان أن تكون ضمن قائمة اليونسكو، وهي مهمة ثقافية.
وقال أيضا: إنه بالنسبة لي فقد انبهرت بفترة العصر البرونزي، والعصور الوسطى، واعجبت بشكل رئيسي بنظام المؤنة، وهذه النقاط تعد ركائز أساسية لمعرفة وفهم هذه المواقع الأثرية، فسلوت بها مقومات عالمية استثنائية ثقافية.
رحلة الطبيعة والثقافة
وقال أيضا: لدينا في منظمة اليونسكو ما يسمى برحلة الطبيعة والثقافة، وهذا التصنيف يختص بالمواقع التي تجمع بين الطبيعة والثقافة، وموقع سلوت يناسب مع هذا التصنيف، فهو موقع مميز، وسط الصحراء، والثقافة التي قامت عليها المنطقة والناس الذين تلائموا مع هذه الطبيعة هي إحدى النقاط المهمة التي قد تهيئ هذا الموقع ليصبح ضمن قائمة التراث العالمي، خاصة نظام المياه.
وأضاف في حديثه: كانت لدي عدة أسئلة رغبة في الاجابة عنها قبل الذهاب إلى سلوت، وكنت أتمنى الوصول إلى قمة الموقع، ولكن بسبب درجة الحرارة العالية لم نتمكن من ذلك، وآمل الذهاب زيارة مدينة سلوت مرة أخرى في فصل آخر، وأجمل ما في المواقع التي تجمع بين الطبيعية والثقافة مثل سلوت ليس الآثار فقط ولكن علاقة هذه الآثار ببعضها البعض، فهناك مواقع مشابهة لهذا الموقع في السلطنة، ولكن ما يميزه هو وجود هذه الآثار المعمارية، المترابطة ببعضها والمكملة ببعضها البعض، مكونة مدينة متكاملة.
وتحدث عن الدور التي تقوم به الحلقة التي شارك فيها وأقمت في نزوى، حيث قال: حاولنا من خلال هذه الحلقة ما إذا كان بالإمكان تحديد ترشح المنتزه الأثري أو منتزه حصن سلوت الأثري ليكون ضمن قائمة التراث العالمي، ويشمل المنطقة الأكبر من الموقع، وهي الحصن والمواقع القريبة منه كالمدافن والأبراج البرونزية. ترابط الآثار ببعضها وتحدث عن مدينة سلوت بصورة تفصيلية وقال: إن المميز في مدينة سلوت هو مدى ترابط هذه الآثار ببعضها البعض، أما الثعابين البرونزية التي عثر عليها في موقع سلوت وغيرها من المواقع القريبة من سلوت، فهي عالمية، إذ توجد العديد من هذه المجسمات في دول العالم، وفي دولة حيث أقيم منذ سنوات طويلة، توجد مجسمات برونزية وثعبانية أيضا، وهي مهمة فيما يخص التفكير البشري، وتكثر أشكال الثعابين بشكل خاص في فترة العصر الحديدي، وبها زخارف ونقوش تدل على مهارة صانعيها، وقد كانت لديه مهارات يصعب علينا تخيلها اليوم، ومنها مهارة إدارة المياه، وكما ذكرت سابقا أحد أهم الأشياء التي تميز مدينة سلوت، خاصة فيما يتعلق باستخدام الساعة الشمسية، ذات الأحجار التي تعتمد على أدوار المياه باستخدام الظلال، وهي رائعة جدا، كما أعجبت بنظام “غراق فلاح” الذي يعتمد على تبريد المياه وتبريد المنطقة، وتوصيل المياه إلى مناطق أخرى، وكذلك فإن اللقى الأثرية التي عثر عليها في سلوت، يجعلها تترشح لتكون ضمن قائمة التراث العالمي.