رؤساء مكاتب الوزراء: حان الوقت لإنشاء إدارات تُعنى بقياس السمعة المؤسسية وتلبية متطلبات المراجعين

مساعدة صناع القرار وقيادات المؤسسات –
في بناء استراتيجيات لتحسين أداء الوحدات الحكومية –

كــــــتب: خالد بن راشد العدوي –

أكد عدد من رؤساء مكاتب أصحاب السمو والمعالي الوزراء في وحدات الجهاز الإداري للدولة على أهمية توفر إدارة السمعة المؤسسية في الوحدات الحكومية سواء كانت مدنية أو عسكرية أو أمنية، والحث على ضرورة قياس سمعة الوحدة أو القطاع وامتلاك ما يسمى بذكاء السمعة وتشكيل الصورة الذهنية عبر المتعاملين أو المستفيدين من القطاع، والاطلاع على أحدث التجارب الرائدة في المجال بما يضمن تقديم خدمة ذات جودة عالية في الجهات الحكومية.

وقال مبارك بن علي الرحبي رئيس مكتب وزير التنمية الاجتماعية على هامش مشاركته في برنامج إدارة السمعة المؤسسية الذي نفذه معهد الإدارة العامة خلال الثلاثة أيام الماضية: إن البرنامج حظي بتفاعل كبير من المشاركين، وتم التعرف على آلية بناء السمعة المؤسسية في الوحدة الحكومية، وآلية التطوير، وخدمة مفردات الأداء الحكومي من خلال مقاييس السمعة لدى الجمهور وتفادي النقاط السلبية والارتقاء بما هو جيد ومتطور، وبالتالي خدمة المستفيدين من القطاع بشكل أفضل، ومن ثم تقديم الخدمة بشكل مميز وأفضل وفق متطلبات واحتياجات المراجعين للوحدة.

إيجاد إدارة

وشدد الرحبي على أهمية إيجاد إدارة تعنى بقياس السمعة لما لها من فوائد في تحسين وضع الأداء بشكل أفضل وأجود بما يحقق الهدف العام الذي أنشئت من أجله تلك المؤسسة.
من جهته، قال موسى بن صقر الخروصي مساعد رئيس مكتب وزير الخدمة المدنية أن التدريب على إدارة السمعة المؤسسية يعد من البرامج المهمة، وتم التطرق خلال فترة انعقاد البرنامج على كيفية بناء إدارة السمعة المؤسسية، مؤكدًا أن إنشاء مثل هذه الإدارات في المؤسسات الحكومية يساعد متخذي القرار في تلك الوحدات على تحسين الأداء واتخاذ القرارات المناسبة ورفع مستوى وسمعة المؤسسة بالشكل المطلوب على أمل تطبيقه وتعميمه على كافة الوحدات بالسلطنة.

معايير وأسس واجبة

وقالت إيمان بنت ياسر السيابية مساعدة رئيس مكتب وزير الدولة ومحافظ مسقط أن التدريب على كيفية إنشاء السمعة المؤسسية مهم جدًا، ويستفاد منه في معرفة المعايير التي تبنى على إيجاد إدارة فاعلة في مجال السمعة المؤسسية والأسس الواجب اتباعها على أمل تطبيقها على الصعيد العملي والرقي بمستوى المؤسسة.

صناعة الصورة الذهنية

وعلق محاضر البرنامج أحمد كامل عودة على أهمية صناعة الصورة الذهنية لأي مؤسسة وإدارة السمعة المؤسسية، معللا أن هذا البرنامج يساعد صناع القرار وقيادات المؤسسات في بناء استراتيجيات اتصال بعيد المدى لتحسين الصورة الذهنية وبناء خطاب إعلامي قادر على إدارة السمعة في ظل التطورات المتسارعة في مجال الاتصال والإعلام. وأكد عودة أنه خلال ثلاثة أيام تمت تغطية مجموعة مهمة من النظريات والأدوات والتطبيقات العملية المتعلقة بهذا الفن والعلم في إدارة السمعة بطريقة تساعد القيادات المؤسسية بشكل عملي في إحداث نقلة نوعية في سمعة مؤسساتهم وبناء الصورة الذهنية التي تحقق المكاسب الاستراتيجية لهم بشكل عام في شتى المجالات والتي تراعي مختلف الاختصاصات للوزارات والهيئات الحكومية التي تم تمثيلها.
وقد أسدل أمس أعمال البرنامج التدريبي في «إدارة السمعة المؤسسية» الذي نفذه معهد الإدارة العامة لعدد من شاغلي وظائف الإدارة العليا من رؤساء مكاتب أصحاب السمو والمعالي الوزراء ومن في حكمهم في وحدات الجهاز الإداري للدولة بقاعة جريت روم بفندق دبليو مسقط بحي الصاروج ضمن سلسلة التوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -أعزه الله وأبقاه- دائمة التأكيد على أهمية تطوير الأداء الحكومي».
وقد تطرق البرنامج على مدار ثلاثة أيام بمعدل 15 ساعة تدريبية بواقع 5 ساعات يوميًا إلى التدريب على كيفية قياس السمعة من خلال إكساب المشاركين أحدث الأدوات والنماذج في بناء السمعة، وتم تقديم شرح واف لمنهجية تنفيذ المسوح، وما ميزها عن المسوح الميدانية واستطلاعات الرأي الآخر، وعمد البرنامج إلى تحليل البيانات والنتائج والتوصيات المطلوبة لعمل خارطة طريق لتحسين السمعة ودمج مفهوم السمعة في العمليات التشغيلية لكل مؤسسة بما يتناسب مع طبيعة عملها واحتياجاتها.

25 وحدة حكومية

شارك في البرنامج 25 وحدة ومؤسسة حكومية مدنية وعسكرية وأمنية من مجلس المناقصات، ووزارة الشؤون القانونية، ووزارة السياحة، ووزارة المالية، ومكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار، ووزارة الزراعة والثروة السمكية، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ووزارة التعليم العالي، وديوان البلاط السلطاني، ووزارة التنمية الاجتماعية، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزارة النفط والغاز، وشرطة عمان السلطانية، ووزارة الإسكان، وشؤون البلاط السلطاني، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة الدفاع، والمحكمة العليا، ومجلس الدولة، ووزارة القوى العاملة، ومحافظة مسقط، والبنك المركزي العماني، ووزارة الإعلام، ومجلس الشورى، ووزارة الخدمة المدنية.