الصحف الأمريكية في أسبوع

واشنطن – عمان – أمير نبيل:

ركزت الصحف الأمريكية هذا الأسبوع على عدد من القضايا والموضوعات من بينها وضع ضباط وموظفي الهيئة الأمريكية لمراقبة الحدود والهجرة، وما يتعرضون له من ضغوط بسبب نظرة المجتمع لهم، خصوصا بعد أن أوكل إليهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهمة «سحق» المهاجرين غير القانونيين باعتقال عائلاتهم والفصل بين الأطفال المتحفظ عليهم من جهة وبين الآباء والأمهات الذين يتم احتجازهم في منشآت مزدحمة وفي ظروف غير إنسانية من جهة أخرى.
كما تحدثت الصحف عن المناظرة التي جرت مؤخرا بين أبرز 10 مرشحين محتملين للحزب الديمقراطي وعدم تركيزهم على شبح الركود الذي حذر معظمهم من قرب تعرض الاقتصاد الأمريكي له، واهتمامهم بدلا من ذلك بقضايا أخرى مثل الرعاية الصحية والسيطرة على حيازة الأسلحة وهو ما جاء متوافقا مع استطلاعات آراء الناخبين الديمقراطيين.
ولفتت الصحف خلال هذا الأسبوع إلى ما يمكن أن يتبناه الرئيس الأمريكي من سياسات وقرارات حول حيازة الأسلحة والإجراءات الوقائية في مبيعاتها في ظل الضغوط المختلفة على البيت الأبيض وعلى الكونجرس بشأن اتخاذ موقف لتهدئة مشاعر الرأي العام التي اهتاجت بعد حوادث القتل الجماعي العشوائي التي تعرضت لها البلاد خلال الأسابيع الماضية في عدد من الولايات الأمريكية.

واشنطن إجزامينار : المرشحون الديمقراطيون وشبح الركود الاقتصادي
أشارت مجلة واشنطن إجزامينار إلى أنه على مدار الأسابيع القليلة الماضية، ركز المرشحون الديمقراطيون في الانتخابات الرئاسية الأمريكية على إثارة المخاوف من شبح الركود الاقتصادي واتهموا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتهور واللامبالاة في التعامل مع الشؤون الاقتصادية الأمريكية.
وقالت المجلة: إن إليزابيت وارين، المرشحة الديمقراطية، ذكرت في تغريدة لها على موقع المدونات المصغرة «تويتر» مؤخرا إن هناك دلائل تحذيرية تبرق في الأفق على احتمال تعرض الولايات المتحدة لحالة جديدة من حالات الركود. وبعد ذلك بأيام قليلة ذكر جو بايدن المرشح الديمقراطي الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية أن الاقتصاد الأمريكي يترنح تحت تأثير قرب حالة الركود، بما يعني أن هذا الاقتصاد على وشك الدخول في تلك الحالة. ونفس المعنى أشار إليه جيف ويفر أبرز معاوني بيرني ساندرز الذي قال «نحن على شفا ركود عهد ترامب».
وأوضحت المجلة أن الديمقراطيين أخذوا في الحسبان نتائج استطلاع للرأي الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست والذي أفاد بأن معدل الرضا عن أداء ترامب قد تراجع في ظل مشاعر خوف تساور 6 من بين كل 10 أمريكيين من احتمالات حدوث ركود اقتصادي منتظرة في العام المقبل.
وتساءلت المجلة عما إذا كان المرشحون قد تحدثوا في المناظرة بين 10 مرشحين ديمقراطيين بارزين عن الركود الاقتصادي ثم أجابت الصحيفة بأن أحدا منهم لم يتحدث بشأنه كما لم يوجه لهم المحاور أسئلة حوله، وفوق ذلك لم يتم التفوه بكلمة ركود إلا مرة واحدة في المناظرة بالكامل، كما لم تذكر كلمة «البطالة»، ولم تكن هناك مناقشة حول استحداث وظائف ولا عن الأجور.
وفيما يخص الحكومة، لم يتحدث المرشحون ولا المحاور عن عجز الموازنة ولا عن التباين فيما بين إيرادات المؤسسات الحكومية وإنفاقها، ولم يتحدث أي منهم عن الدين القومي.
وجاء ذلك متوافقا مع مناظرات سابقة للمرشحين الديمقراطيين فلم يتحدثوا فيها إلا نادرا عن خططهم بشأن الوظائف، ولا عن الدين القومي وتحسين مساره، ولم يطرحوا مقترحات بشأن إحداث توازن في الميزانية الحكومية ولا حول «التجمعات الأمريكية المنسية» إلا بمقدار ضئيل كما حدث في الدورة الانتخابية الأخيرة.
وقالت المجلة إنه في الدورات الانتخابية الرئاسية السابقة منح الناخبون الأمريكيون قضيتي الوظائف والاقتصاد مكانا بارزا من بين القضايا التي يعتبرونها أكثر أهمية، إلا أنه عندما يكون معدل البطالة منخفضا في مقابل ارتفاع الأجور فإن الناخبين الديمقراطيين لا يضعون المسائل الاقتصادية على رأس قائمة اهتماماتهم. وفي استطلاعات أجريت في الفترة الأخيرة بالتزامن مع تلك المناظرة ومن بينها استطلاع أجراه تلفزيون سي إن إن الأمريكي وتضمن تساؤلا للمواطنين الأمريكيين عن ترتيب أولويات القضايا التي تحتل مرتبة أساسية بالنسبة لهم فكانت أكثر القضايا أهمية لهم هي الرعاية الصحية بنسبة 59% وبعدها قضية التغير المناخي بنسبة 56% ثم سياسات حيازة الأسلحة 51% وجاء الاقتصاد في المرتبة الرابعة بنسبة 45%.
وأوضحت المجلة أن هذا يفسر عدم اهتمام المرشحين الديمقراطيين بالإشارة إلى الاقتصاد بكثير من الوقت وعدم التركيز عليه في المناظرة رغم أهميته ورغم مخاوف الركود التي يتجه بعضهم للتأكيد عليها. كما لم يهتم المرشحون بالحديث عن قضية توجيه الاتهام بالتقصير للرئيس الأمريكي والمطالبة بإقالته من منصبه، بل لم يكن هناك سؤال بشأنه. بينما ركز المرشحون على قضايا الرعاية الصحية وخططهم بشأنه وأن هناك مخاوف لدى الملايين حول مدى توافر خدمات الرعاية الصحية لهم. كما كان هناك حديث مطول عن قضية مراقبة والسيطرة على حيازة الأسلحة التي تحدث بشأنها المرشح بيتو أورورك بحماس كبير وخصوصا بعد حوادث إطلاق النار الجماعي في مدينة إل باسو بولاية تكساس التي ينتمي إليها المرشح، وإمكانية مصادرة الأسلحة النارية ولاسيما مثيلة تلك التي استخدمت في الحادث وهو ما وافق عليه أورورك بشدة.