ساعد طفلك على انتهاج التفكير الإيجابي في حياته

مساعدة الأطفال على فهم تأثير أفكارهم، وكلماتهم، وأفعالهم، وردود أفعالهم شيء أساسي لتأسيس حياتهم المستقبلية بشكل صحي. وعندما يتعلم الأطفال كيفية التفكير الإيجابي في سن مبكرة، سيكون لديهم فرصة أكبر في قيادة حياة سعيدة وصحية وناجحة.
هناك العديد من الطرق الفعالة للمساعدة في توجيه الأطفال، وتقع المسؤولية الكبرى على عاتق الآباء، ليضعوهم على الطريق الصحيح.

1- كن قدوة في التفكير الإيجابي:
إن كنت تريد أن يتصرف أطفالك بطريقة إيجابية، اسبقهم إلى ذلك ليحذوا حذوك، ويسيروا على خطاك. حاول التحدث أمام أطفالك عن نظرتك الإيجابية للأحداث، وشرح إيجابيات اختيار معين في حياتك. حتى إن اتخذت قراراً فاشلاً، ابحث عن أشياء إيجابية ربما تكون اكتسبتها جراء هذا القرار، وحاول إبراز تلك الأشياء أمامهم.
علم طفلك أن الإيجابية او السلبية هي اختياره الخاص، وأن سلبيته تسيء إليه أولاً. كالغضب تماماً، فالغضب تجاه شخص ما كأن تشرب السم، وتتوقع معاناة الآخر.

2- امنحه القدرة على التعبير عن عواطفه:
احرص على تعليم طفلك كيفية الضحك والبكاء، وكيف يعبر عن فرحته، وعن حزنه. وفر له البيئة النفسية التي يشعر فيها بالأمان الكافي للتعبير عما يشعر به، وما يريده في الحياة.
كذلك، إن كره طفلك التعامل مع أحد الأشخاص، ينبغي عليك احترام ذلك، وعدم إجباره على العكس.

3- امنح طفلك الثقة في ذاته:
إذا تعلم الطفل أن يفكر في نفسه جيداً، فسيحقق ما يصبو إليه يوماً. اطلب من طفلك أن يكرر التأكيدات الإيجابية كل يوم. عليه أن يكرر عبارات مثل أنا مبدع، وأنا صديق جيد، أنا سأحدث فارقاً يوماً ما.
كذلك علمه السيطرة على الأحاديث الداخلية التي يكررها باستمرار في ذهنه، كأن يقول إن مستواه سيء في مادة ما، وإنه لن يتمكن من النجاح فيها، حاول تغيير تلك العبارات إلى جمل بناءة مثل سأواصل المحاولة، واجعله يكررها إما في ذاته أو بصوت عالٍ، وحتماً ستلاحظ الفارق.

4- كن له مشجعاً ومحفزاً:
ساعد طفلك على الاعتقاد أنه يمكن أن يكون الأفضل، وشجعه على متابعة أحلامه، والإيمان بأنه يمكنه أن يحقق أشياء عظيمة في الحياة، ووفر لأطفالك الكثير من المودة في شكل كلمات لطيفة، والعناق، والقبلات، والربت على الظهر، والثناء على ما يفعل.
أما إن فشل طفلك في تحقيق شيء ما، حفزه على البدء من جديد، وإن لم يحقق ما يصبو إليه مرة أخرى، فقل له أنه جرب أفضل ما لديه، وأن يتطلع للأمام، وحتماً ستكون هناك فرصة أخرى في الطريق.

5- علمه كيفية التركيز على الحلول:
حل المشكلات مهارة أساسية يحتاج إليها الطفل لاكتساب الثقة ومواصلة التفكير الإيجابي والتفوق في الحياة. لذا ساعده في التعرف على المشكلة وما الذي خلقها، ثم كيفية تجاوزها والتركيز على الحل.
الانتقال إلى منطقة الحلول في أسرع وقت ممكن سيشجعه على التفكير الإيجابي دائماً، فيصبح واثقاً من أن الحلول موجودة دائماً.

6- اسمح له بالقيام بما يحب:
لكي يزدهر الطفل ويتعلم، يحتاج لبعض الحرية للقيام بما يحلو له. وجهه للعثور على هدفه وشغفه بأمان، واخلق له بيئة تعليمية لما يثيره في الحياة.
وابحث عن هوايات طفلك، واعمل على تطويرها كي يجيدها فتزداد ثقته.

7- احرص على تواجده في محيط إيجابي:
أحط طفلك ببيئة إيجابية، واعلم أنه نتاج للأشخاص الذين يقضي معهم معظم الوقت، فالبيئة الإيجابية بيئة خصبة تساعده على الاستمرار في التفكير الإيجابي.
حاول كذلك أن يكون منزلك بيئة إيجابية، وذلك من خلال مشاهدة أفلام كوميدية، والتكلم بشأن أحداث مبهجة.

8- أنشئه على الأسس والقيم:
تقع مسؤولية تعليمهم الصواب والخطأ على عاتقك، وكذلك محاسبتهم على الخطأ، وتعليمهم الالتزام بالتعليمات. وأعطهم أمثلة حياتية إيجابية، حبذا لو كنت أنت بطلها في صغرك، كرد الأذى عن زميل ضعيف، او إعادة بعض الأموال التي عثرت عليها إلى أصحابها.

9- حاوره حول ما يمر في يومه:
اسأله عن يومه، وركز على الأشياء الإيجابية، وابتعد عما يسبب خيبات الأمل كي تساعده على التركيز على إنجازاته.

10- أشركه في نشاطات إيجابية:
لا تتركه أمام الألعاب الإلكترونية طوال اليوم، فإلى جانب النشاطات الرياضية، اجلب له بعض الكتب للقراءة، واجعله يختارون موضوعاتها.
(عربي بوست)