محتجون جزائريون يرفضون إعلان إجراء الانتخابات الرئاسية

الجزائر – عمان – (د ب أ) :

تظاهر آلاف الجزائريين أمس بالشّوارع الرّئيسية في العاصمة للتّعبير عن رفضهم لإجراء الانتخابات المقرر إجراؤها 12 ديسمبر المقبل ، معتبرين أن ظروفها «غير مطمئنة».
ورفع المتظاهرون الشّعارات الرّافضة لتزكية محمد شرفي رئيسا للسّلطة المستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات التي تم استحداثها بداية الأسبوع الجاري ، واعتبروا أن شرفي جزء من نظام عبد العزيز بوتفليقة «لأنه كان وزيرا للعدل في زمن المستقيل».
وأمر قاضي التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس بالعاصمة أمس بإيداع الناشط السياسي، سمير بن العربي الحبس الاحتياطي بتهمة المساس بالوحدة الوطنية.
كما كتب الصّحفي والنّاشط، عبد الوكيل بيلام « معلومات متقاطعة تؤكد وجود مخطط لاعتقال قائمة من المعارضين بهدف منعهم من التشويش على الانتخابات وإطلاق سراحهم بعدها بعفو رئاسي».
في غضون ذلك ، أعربت عدة أحزاب سياسية عن ارتياحها لاستدعاء رئيس الدولة ، عبد القادر بن صالح ، للهيئة الناخبة لرئاسيات 12 ديسمبر القادم ، معتبرة إياها بمحطة لتكريس الشرعية الدستورية وإعادة الكلمة للشعب من أجل ممارسة سيادته في اختيار رئيسه بكل حرية وشفافية .
وأكد حزب جبهة التحرير الوطني أن هذا القرار ينسجم تماما مع قناعته «في ضرورة الالتزام بالشرعية الدستورية وإعادة الكلمة للشعب من خلال الانتخابات» ، وثمن توفير الشروط والآليات القانونية والتشريعية لتنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة من خلال تعديل القانون العضوي للانتخابات وتشكيل سلطة مستقلة تشرف على العملية الانتخابية برمتها .
من جهته عبر حزب (حركة مجتمع السّلم) عن دعمه للانتخابات الرّئاسية في الجزائر، معتبرا إياها « ممرا ضروريا لضمان مستقبل الحريات والديمقراطية وتحويل المطالب الشعبية إلى سياسات تنموية واجتماعية».
وأضاف الحزب ، في بيان صحفي، أن « الانتخابات الرئاسية ليست إجراء شكليا لتسكين آثار الأزمة دون معالجتها، وعليه يجب توفير الشروط السياسية الضرورية التي تمنح هذا الاقتراع المهم الشرعية الحقيقية كرحيل الحكومة، وتوفير الحريات الإعلامية وعلى مستوى المجتمع المدني، والتوقف عن تخوين وتهديد المخالفين، وخصوصا حياد الإدارة ومختلف مؤسسات الدولة فعليا، في السر وفي العلن، وفي كل المسار الانتخابي، قبل الانتخابات وأثناءها».
وحذّر الحزب من الفشل الثالث في تنظيم الانتخابات الرئاسية بالجزائر، قائلا إن هذا «سيكون مُضرا بالبلد، كما أن إفراز الانتخابات لرئيس مخدوش الشرعية تجعل مؤسسات الدولة معزولة وغير قادرة على مواجهة المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدولية المتوقعة، وأن أي خلل في هذه المناسبة الانتخابية تتحملها السلطة الحاكمة وحدها إن لم توفر البيئة السياسية اللازمة».
بدوره اعتبر علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات أن الشروط المؤسساتية والقانونية من أجل تنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة «متوفرة على العموم» ، وجدد دعوته للحكومة لتقديم استقالتها وتغييرها بحكومة كفاءات وطنية مع اتخاد اجراءات التهدئة أخرى التي من شأنها توفير الجو الملائم من أجل مشاركة قوية في الاستحقاق القادم تمنح الرئيس المقبل الشرعية الكافية من أجل إطلاق الإصلاحات السياسية الاقتصادية والاجتماعية الضرورية .
وكشف شرفي، أن اللجنة بصدد المصادقة على القانون الداخلي للسلطة ، وقامت بتنصيب لجنتين هامتين الأولى مكلفة بإعداد ومراجعة القوائم الانتخابية وتنصيب الامتدادات الوطنية للسلطة التي ستتولى الإشراف على العملية بدلا من الإدارة والجماعات المحلية التي اعتادت على القيام بهذه المهمة في الماضي ، أما اللجنة الثانية فهي مكلفة بالعلاقات مع الإعلام تم ضبطها وتعيين المسؤولين على اللجان لتباشر عملها قريبا، مشيرا إلى أنه تم ضبط كل الأمور بتوزيع المسؤولين على اللجان التي ستباشر أعمالها بدون هوادة .