ألمانيا وفرنسا تدعوان إلى وقف التصعيد بالخليج

طهران تستبعد إجراء محادثات مع واشنطن –

عواصم – عمان – محمد جواد الأروبلي – وكالات:

دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس إلى العودة إلى اتفاق دولي يضع قيودا على أنشطة إيران النووية باعتباره السبيل الوحيد لنزع فتيل التوتر في الشرق الأوسط.
وقالت ميركل خلال مؤتمر صحفي مع العاهل الأردني الملك عبد الله «نرى أن الاتفاق على منع إيران من امتلاك قدرات نووية يمثل حجر أساس نحتاج إلى العودة إليه».
وأضافت «لكن هناك أيضا قائمة طويلة من الأعباء التي تتسبب فيها إيران مثل برنامج الصواريخ الباليستية ودورها في سوريا».
وتابعت «تصاعد التوتر في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية وستظل ألمانيا دوما تؤيد وقف التصعيد. لا يمكن التوصل إلى حلول طويلة الأمد إلا من خلال عملية سياسية».
من جهته، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أمس في القاهرة إلى «وقف التصعيد» في الخليج بعد الهجمات التي تبناها أنصار الله ضد المنشآت النفطية لشركة أرامكو السعودية.
وأعلن أنصار الله مسؤوليتهم عن هجمات السبت الماضي، وقالوا إنهم أرسلوا مجموعة من الطائرات المسيرة عبر الحدود، غير أن واشنطن حملت إيران مسؤولية الهجمات.
والتقى لودريان، الذي يقوم بزيارة لمدة يوم واحد للقاهرة، الرئيس عبد الفتاح السيسي. ثم عقد مؤتمرا صحفيا مع نظيره المصري سامح شكري بعد جلسة مباحثات بينهما.
وقال لودريان «لقد أشرنا الى رغبتنا المشتركة في وقف التصعيد.. ونعتقد أنه من الضروري تضافر كل الجهود من أجل وقف التصعيد».
ووصف لودريان الوضع الراهن بأنه «لحظة توتر إقليمي كبير». وحيا التحقيق الذي أطلقته السعودية «لمعرفة الحقيقة» حول مصدر هذه الهجمات.
وأضاف «ينبغي (تبني) استراتيجية لوقف التصعيد وأي عمل مضاد لهذه الاستراتيجية سيكون ضارا للوضع في المنطقة».
وردا على سؤال حول احتمال أن تكون إيران مسؤولة عن الهجمات على أرامكو، قال لودريان أنه «حتى الآن لا تمتلك فرنسا أدلة تتيح لها أن تقول إن كانت الطائرات المسيرة جاءت من هذا المكان أو ذاك».
وقال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أمس إن السعودية قادرة على التعامل مع آثار الهجمات على منشآتها النفطية.
وذكر بيان صدر بعد اجتماع مجلس الوزراء السعودي أن الحكومة بحثت الضرر الناتج عن الهجمات على منشأتي نفط تابعتين لشركة النفط الحكومية أرامكو ودعت حكومات العالم إلى مواجهتها «أيا كان مصدرها».
في المقابل، استبعد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي امس إجراء محادثات مع واشنطن بعد أن حمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران مسؤولية هجمات على منشأتين نفطيتين في السعودية عطلت نصف إنتاج السعودية.
وقال ترامب أمس الأول: إن إيران مسؤولة فيما يبدو عن هجمات يوم السبت في قلب قطاع النفط السعودي والتي قلصت إنتاج النفط العالمي بواقع خمسة في المائة، لكنه أكد على أنه لا يريد خوض حرب. ونفت إيران مسؤوليتها عن الهجوم.
ونقل التلفزيون الحكومي عن خامنئي قوله «المسؤولون الإيرانيون على أي مستوى لن يجروا أبدا محادثات مع مسؤولين أمريكيين .. يأتي ذلك ضمن سياستهم للضغط على إيران».
وقال إن المحادثات لن تجرى إلا إذا عادت الولايات المتحدة للاتفاق النووي المبرم بين إيران والغرب والذي انسحب منه ترامب العام الماضي.
وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي وإعادته فرض العقوبات علي طهران بسبب برامجها النووية والصاروخية.
في سياق منفصل، أكدت السلطات القضائية الإيرانية ، احتجاز 3 أستراليين، أحدهم متهم بالتجسس لصالح دولة ثالثة.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين اسماعيلي في مؤتمر صحفي، إن السلطات الإيرانية اعتقلت 3 أستراليين بتهمة التجسس، اثنان منهم كانا يقومان بتصوير أماكن عسكرية ومناطق ممنوعة في إيران، بينما تم اعتقال الثالث بتهمة التجسس لصالح إحدى الدول.
يأتي الإعلان الإيراني، بعدما أعلنت الحكومة الأسترالية في الحادي عاشر من سبتمبر الجاري، أن إيران تعتقل ثلاثة من رعاياها، رافضة الإدلاء بمزيد من التفاصيل «حرصا على خصوصية المعتقلين».
وقال متحدث باسم الحكومة الأسترالية إن «وزارة الخارجية والتجارة توفر مساعدة قنصلية لعائلات ثلاثة أستراليين معتقلين في إيران».