نصيحة جونسون للملكة بين القضاء الاسكتلندي والبريطاني

ضمن سلسلة الضربات التي يتلقاها رئيس الوزراء بوريس جونسون منذ اسبوعين، وجهت المحكمة المدنية العليا في اسكتلندا ضربة مؤلمة جديدة إلى خطط جونسون بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، إذ أقرت بعدم شرعية قراره تعليق عمل البرلمان.
صحيفة «التايمز» نشرت تقريرا قالت فيه ان «القضاة الإسكتلنديين حكموا بأن نصيحة جونسون للملكة بتعليق عمل البرلمان لخمسة أسابيع كانت غير قانونية». وذكرت الصحيفة أن الحكم جاء دعما لدعوى قدمها 79 شخصا 78 منهم أعضاء في البرلمان البريطاني. غير ان الحكومة البريطانية أعربت على لسان متحدث باسمها عن خيبة أملها إزاء هذا الحكم، مؤكدة نيتها تقديم استئناف عليه إلى المحكمة العليا.
وأضافت الصحيفة بالقول «اذا ايدت المحكمة العليا في المملكة المتحدة قرار المحكمة الاسكتلندية بأن جونسون أعطى الملكة نصيحة غير قانونية، فسيتم استدعاء البرلمان، بحسب ما وعدت الحكومة». مشيرة الى أن احد كبار الوزراء في حكومة بوريس جونسون شكك في نزاهة القضاة الاسكتلنديين. وتحت عنوان «انجراف الملكة الى إغلاق غير قانوني للبرلمان.. وجونسون يواجه مطالب باستدعاء النواب» قالت صحيفة «آي» ان رئيس الوزراء بوريس جونسون يواجه مطالب متزايدة لاستدعاء البرلمان بعد قرار أصدرته أعلى محكمة في اسكتلندا بأنه انتهك القانون وضلل الملكة بإغلاق مجلس العموم لمدة خمسة أسابيع وإن الأزمة الدستورية التي تواجه جونسون اشتدت عندما قضت محكمة في ادنبرة بأن نصيحته للملكة كانت محاولة «غير لائقة» منه لمنع النواب من مناقشة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقالت الصحيفة ان النائب البرلماني المحافظ دومينيك غريف، وهو احد النواب المتمردين على جونسون والمناهضين لخططه شدد على ضرورة أن يترك رئيس الوزراء منصبه إذا ثبت أنه قام بتضليل الملكة إليزابيث بشأن دوافع مبادرته تعليق عمل البرلمان. وذكرت الصحيفة ان دعوات من كثير من المشرعين جاءت لاستئناف عمل البرلمان، ونظمت مجموعة منهم مظاهرة أمام مقره وسط العاصمة لندن. غير أن رئاسة الوزراء شددت على رفضها إعادة انعقاد البرلمان ما لم تنظر المحكمة العليا في الاستئناف المقدم من قبلها على قرار القضاء الاسكتلندي.
أما صحيفة «ديلي اكسبريس» فقد خففت من حدة الموقف في تقرير نشرته بعنوان «بوريس يحبس انفاسه انتظارا لحكم محكمة اخرى تحكم في الخروج دون اتفاق»، حيث ينتظر جونسون قرار الطعن القانوني الآخر الذي جادل هذه المرة بأن استراتيجية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستضر بعملية السلام في ايرلندا الشمالية.
ولم يشأ بوريس ان يرفع راية الاستسلام بل نفى عن نفسه تهمة تضليل الملكة، حيث نشرت صحيفة «ديلي تلجراف» تقريرا كتبه داني بويلي بعنوان «جونسون: لم اخدع الملكة»، نفى فيه جونسون ما وجه إليه من اتهام بتضليل الملكة إليزابيث بشأن دوافع اقتراحه تعليق عمل البرلمان لخمسة أسابيع.
وقال جونسون عندما سئل عما إذا كان خدع الملكة: لا، إطلاقا. المحكمة العليا في إنجلترا متفقة معنا بوضوح، لكن على المحكمة الأعلى في المملكة المتحدة البت بقرارها في الموضوع، مشددا على ضرورة توحيد الصف والمضي قدما نحو انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، حسب الخطط المطروحة.