مليونا طن إنتاج السلطنة من الميثانول سنويا ويصدر للخارج

ندوة بظفار تتساءل: لماذا لا يستغل في التصنيع داخل السلطنة؟

صلالة- بخيت كيرداس الشحري –

أقيمت أمس بمنتجع ميلينيوم صلالة ندوة بعنوان (تطبيقات الميثانول من أجل الاستدامة) نظمتها شركة صلالة للميثانول بالتعاون مع معهد الميثانول برعاية سعادة الشيخ مهنا بن سيف اللمكي نائب محافظ ظفار وبحضور عدد من المديرين والمسؤولين في القطاعين العام والخاص وأساتذة وطلاب من المؤسسات التعليمية بمحافظة ظفار.
شارك في الندوة عدد من المتحدثين من دول مختلفة استعرضوا خلالها خبراتهم في مجال تطبيقات الميثانول المتعددة، مثل: إنتاج الطاقة، ووقود النقل البري والبحري، والميثانول المتجدد والذي يتم إنتاجه من مصادر متجددة كالنفايات المنزلية ومحطات توليد الطاقة المتجددة.
وتحدث في الندوة كل من كريستوفر تشاترتون المدير التنفيذي للعمليات في معهد الميثانول الدولي وتيموثي تشان، حيث استعرضا خلال مشاركتهما تطبيقات الميثانول المختلفة وخلايا الميثانول الوقودية، كما شارك في الندوة الدكتور عامر بن سيف الهنائي من جامعة السلطان قابوس بورقة عمل حول أمن الطاقة والاستدامة في عمان، وقدم سليم علوي ورقة عمل بعنوان الميثانول كوقود للنقل البحري وكذلك شارك في الندوة كل من جاييتانو ياكويانيلو، وماير تيكنيمونت للحديث حول الميثانول المتجدد من النفايات.
وصرح المهندس محمد بن حمد الهاشمي مدير عام العمليات ومشروع الأمونيا في صلالة للميثانول بأن الندوة تهدف إلى توجيه الأنظار إلى استخدامات الميثانول في الصناعات المختلفة التي باستطاعتها أن تكون مساعدًا لتوجهات السلطنة في سعيها الدائم للتطوير في مجال الطاقة المتجددة والتنوع الدخل نظرًا لوفرة الموارد لصناعة الميثانول، حيث إن السلطنة تنتج ما يقارب من مليوني طن سنوي من الميثانول منها مليون طن من صلالة للميثانول ومليون طن آخر من إحدى الشركات في صحار، وأغلب هذا الإنتاج يتم تصديره خارج السلطنة، ولا يتم استغلال أي منتج من الميثانول داخل السلطنة ولهذا قامت الشركة بتنظيم هذه الندوة بهدف اطلاع بيئة الأعمال والمؤسسات الحكومية والمهتمين بالقطاع الاقتصادي في البلد بالتطبيقات والصناعات القائمة على الميثانول بهدف توطين هذه الصناعات وجلبها كاستثمار كون المادة الخام متوفرة في السلطنة والهدف اطلاع المجتمع على الفرص القائمة لمنتج الميثانول.
وهناك ورقة عمل يقدمها المعهد الدولي للميثانول وهو المؤسسة العالمية المعنية بشؤون البحوث والتطوير في قطاع الميثانول وتعمل في أكثر من دولة وشركة صلالة للميثانول عضو في هذه المنظمة.
وأشار محمد الهاشمي إلى أهمية استخدام الميثانول في تطبيقات مستدامة في السلطنة وينبغي أن يكون بمبادرة من القطاع الخاص فالحكومة استثمرت في البنية الأساسية ووفرت المادة الخام والموانئ والمناطق الحرة والصناعية وعلى القطاع الخاص أن يقوم بدوره وأن يستثمر هذه المقومات لإنشاء مشروعات وصناعات قائمة على الميثانول.
وأضاف: إنه يمكن استخدام الميثانول في كثير من المشروعات، حيث إن الميثانول يدخل في وقود السيارات وسفن النقل والشحن وحاليًا في أوروبا بسبب القوانين المنظمة للانبعاثات أجبرت كثير من شركات الشحن على استخدام الميثانول كبديل للوقود العادي كونه صديقًا للبيئة ومن الممكن أن تكون السلطنة هي أساس هذه الصناعات في المنطقة أو أنها تكون مصدرًا لمثل هذه الصناعات مثل وقود السيارات القائمة على الميثانول وكذلك الصناعات البلاستيكية وصناعة خلايا البطاريات القائمة على الميثانول والتي تستخدم كمصدر للكهرباء ونحن ارتأينا دعوة خبراء من المعهد الدولي للميثانول حتى يشاركوا تجربتهم في دول أخرى قامت فيها مثل هذه الصناعات مثل الصين والهند.
وحول مشاركته في الندوة قال الدكتور عامر بن سيف الهنائي أستاذ مشارك ومدير مركز أبحاث الطاقة المستدامة بجامعة السلطان قابوس: إن ورقة عمله تتطرق إلى موضوع استخدامات الميثانول كوقود بديل وتحديدًا لإنتاج الكهرباء في السلطنة خاصة في الأماكن البعيدة في حقول النفط والغاز والمناطق الريفية لاستخدام الميثانول كوقود بديل عن الديزل، ويمكن كذلك أن نعمل نظاما هجينا بين الطاقة المتجددة ووقود الميثانول لمولدات الديزل ونستبدل وقود الديزل بوقود الميثانول.
وأضاف: السلطنة تمتلك مقومات الطاقة المتجددة وتتجه نحو دمج الطاقة المتجددة مع الطاقة التقليدية الحالية لإنتاج الكهرباء، وبما أن الطاقة المتجددة متذبذبة فأحيانا تكون مرتفعة وأحيانا أخرى منخفضة، وقد تكون عكس الأحمال الكهربائية أو عكس الطلب على الطاقة وبالتالي حينما يكون عندنا فائض يمكن نستخدمه لإنتاج وقود الميثانول ونعود نستخدمه مرة أخرى حينما يكون لدينا نقص من إنتاج الطاقة في وقت لاحق، ونوصي من خلال هذه الندوة بالدفع في مجال البحث والتطوير فيما يخص إنتاج الميثانول وتحديدًا إنتاج الميثانول من الطاقة المتجددة ومن النفايات وكذلك رفع كفاءة المولدات أو المحركات التي ممكن عن طريقها نقوم بتحويل الميثانول إلى طاقة كهربائية.

بحث مشترك بين الجامعة وصلالة للميثانول

وأكد الدكتور عامر الهنائي أن هناك حاليا مشروع بحث بالتعاون بين صلالة للميثانول وجامعة السلطان قابوس حيث سنعمل على تركيب نموذج لمولد الكهرباء ونستخدم وقود الميثانول لنثبت طريقة تحضير الوقود قبل استخدامه في المولد وقد بدأنا في هذا المشروع البحثي منذ ثمانية أشهر وقد استوردنا العديد من الأجهزة التي نحتاجها للمشروع وهي في الجامعة الآن ويعتمد هذا المشروع البحثي على محطة تجريبية كاملة سوف نستخدم فيها جهازين مختلفين أحدهما مولد ديزل وسوف نقوم بتحويل هذا المولد إلى مولد يعمل بوقود الميثانول بينما الطريقة الأخرى هي باستخدام خلايا الطاقة التي تعمل بالهيدروجين ولدينا مجالان في استخدامها كمولد كهربائي، المجال الأول هو أن نأخذ الميثانول ونستخلص منه الهيدروجين والمجال الثاني أن نستخدم الميثانول مباشرة وهذا طبعًا له خلايا كهربائية متخصصة في هذا المجال وسوف نقوم بربط الجهازين بشبكة كهرباء الجامعة وننتج من خلالها الكهرباء على شكل تجريبي وسوف نركز على عاملين مهمين في هذا المشروع وهو عامل الانبعاثات من هذا المولدين ونحن نهدف لتقليل الانبعاثات الضارة وكذلك عامل فعالية هذه الأجهزة ونتوقع باستخدام الميثانول والذي يعتبر أقل كلفة من الديزل سوف يعطينا كفاءة أفضل ونحن نعمل على تحقيق هذه الأهداف وأمامنا سنة وأربعة أشهر حتى اكتمال هذا المشروع البحثي.